”الانروا ” تحذر من اوضاع القطاع وليفني تهدد بعمل عسكري

منشور 09 آب / أغسطس 2007 - 12:54
حذر فيليب جراندي نائب المفوض العام للاونروا من انهيار وشيك للوضع الاقتصادي في قطاع غزة بسب الإغلاق المتواصل لمعبر المنطار "كارني" شرقي القطاع.

ودعا جراندي السلطة الفلسطينية وإسرائيل وكل الأطراف الأخرى باتخاذ خطوات فورية لفتح معبر المنطار لحركة الصادرات والواردات وكذلك للبضائع الإنسانية استجابة لمطالب السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون واللجنة الرباعية، قائلا ان هذا يمكنه فقط السماح للقليل المتبقي من اقتصاد غزة بالبقاء.

وحذر جراندي ثانية من الفشل في ذلك قائلا ان نتائجه كارثية وانه سيخلق جوا من اليأس والقنوط يسود فيه التطرف على الأرجح وان ذلك لا يصب في مصالح أي شخص ينشد السلام الدائم حيث يمكن للفلسطينيين أن يعيشوا بكرامة.

وقال نائب المفوض العام في مؤتمر صحفي عقده في غزة الخميس إن كل ما رآه من نتائج لاجتماعات عقدها مع رجال الأعمال في قطاع غزة وإطلاعه على خسائر القطاعين الصناعي والزراعي في القطاع نتيجة لإغلاق المعبر هو بمثابة أكثر من إعلان عن انهيار وشيك للوضع الاقتصادي في القطاع.

وأشار المسؤول الاممي إلى توقف مشاريع البناء بشكل كامل والتي تنفذها الاونروا في قطاع غزة والتي تبلغ قيمتها 93 مليون دولار بسب عدم القدرة على استيراد مواد البناء, قائلاً: ان هناك حاجة ماسة جدا لإدخال هذه المواد إلى قطاع غزة إذا أراد الجميع إيقاف ما قال عنه التدهور الخطير للظروف المعيشية للأشخاص الذين انتظروا اشهراً بل أعواما ليمتلكوا بيوتهم الخاصة.

وأكد جراندي على أن اجتماعاته مع رجال الأعمال في قطاع غزة تسلط الضوء على ضرورة الإسراع بفتح المعابر ليس فقط لإدخال المواد الإنسانية ولكن لحركة الصادرات والواردات.

وقال انه وفقا للأرقام الأخيرة من جمعية رجال الأعمال فإن الخسارة الإجمالية المتراكمة لقطاع الصناعة بلغت 23 مليون دولار مما يعني خسارة نصف مليون يومياً منذ فرض الحصار، حيث تتوقع الجمعية فقدان 120 ألف عامل لوظائفهم بالقطاع.

وأضاف قائلا انه في قطاع البناء وحده تم إيقاف 160 مليون دولار للمشاريع ويشمل ذلك مشاريع الاونروا وبرنامج المم المتحدة الانمائي ومشاريع اخرى.

وأعرب المسؤول الأممي عن قلقه بشان القطاع الزراعي قائلا إن المزارعين في قطاع غزة يواجهون اليوم مأزقا صعبا لتجهيز أراضيهم للموسم القادم, متسائلاً إن كان عليهم المجازفة المالية دون أي ضمانات بانهم سيتمكنون من تصدير منتجاتهم في نهاية المحصول وحتى ان فعلوا ذلك فإنه ليس هناك ضمانات بأنهم سيكونون قادرين على استيراد المواد المطلوبة مثل الأسمدة والضروريات الأخرى التي يتم إنتاجها خارج غزة.

وقال إنه في حال فشل القطاع الزراعي فإن غزة ستدفع ثمنا باهظا حيث إن أكثر من 13% من القوة العاملة تشتغل بالزراعة.

وحذر جراندي من استمرار إغلاق المعابر قائلا ان ذلك يحول غزة إلى مجتمع معتمد على المساعدات بنسبة 100% وان يصبح مجتمعا مغلقاً ومعزولا في غضون أشهر أو حتى أسابيع.

وقال جراندي إن النداء والتحذير الذي يطلقه موجه لكل العناصر الفاعلة وذات العلاقة بالصراع كلاهما السياسية والإنسانية.

ليفني تهدد بعمل عسكري

في الاثتاء هددت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني الخميس ، بالقيام بعمل عسكري يستهدف قطاع غزة اذا استمرت عمليات إطلاق الصواريخ على المدن والبلدات الإسرائيلية المحاذية له.

وأوضحت ليفني خلال زيارة قامت بها لمستوطنة سديروت بمعية وفد من الكونجرس الأمريكي ، أنه " إذا استمرت التهديدات ضد إسرائيل من القطاع فإن إسرائيل ستلجأ إلى الوسائل العسكرية للدفاع عن سلامة مواطنيها".

من ناحية أخرى قالت ليفني انه من الممكن المضي قدما في الحوار مع السلطة الفلسطينية في الأمكان التي تتولى السيطرة عليها فقط وليس في قطاع غزة ، معتبرة أن الاوضاع في قطاع غزة تعد أولا وقبل كل شئ مشكلة يواجهها الفلسطينيون.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك