”التشريعي” يطالب بضبط السلاح بغزة والقاهرة تأمر الفلسطينيين بالعودة لاراضيهم

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2005 - 03:29 GMT

طالب اعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني باتخاذ "اجراءات مشددة" لضبط انتشار السلاح في قطاع غزة، بينما اكتشفت مصر نفقا مليئا بالاسلحة على حدودها مع القطاع وأمرت الفلسطينيين الذين توافدوا على الشطر المصري من رفح بالعودة الى اراضيهم.

واعرب عدد من نواب المجلس التشريعي عن "تخوفاتهم" مما ستؤول اليه الاوضاع في قطاع غزة على الصعيد الداخلي " ذا لم يتم وقف حالة الفلتان الامني".

وكان المجلس التشريعي بدأ الاربعاء بحث تقرير مطول للجنة الامن والداخلية في المجلس عن الاوضاع الامنية الداخلية حيث طالبت اللجنة في تقريرها الحكومة بتنفيذ قانون الاسلحة والذخائر الذي اقره المجلس وصادق عليه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في العام 1998.

ويحظر قانون الاسلحة والذخائر الفلسطيني اقتناء الاسلحة النارية الا بترخيص من وزارة الداخلية الفلسطينية وفق شروط حددها القانون ذاته.

وطالبت اللجنة الحكومة الفلسطينية بـ"الاعلان وتحت طائلة القانون عن اجراءات مشددة وعقوبات لكل من يحمل السلاح ويستخدمه استخداما عشوائيا في المناسبات كافة".

ووصف رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح الاوضاع التي يشهدها قطاع غزة "بالخطيرة" وقال في بداية الجلسة "نحن نطالب بضبط الوضع الامني وضبط السلاح غير الشرعي"، كما اتهم السلطة الفلسطينية بـ"التقصير" في ضبط الاوضاع الامنية.

ورغم ما تضمنه تقرير لجنة الامن والداخلية من تحميل مجلس الوزراء المسؤولية عن تدهور الاوضاع الامنية الا ان نوابا اعتبروا ان التقرير " لم يتعرض لكافة الامور بالتفصيل".

وقال النائب حكمت زيد "السلاح الشرعي هو سلاح السلطة فقط وكل من اراد حمل السلاح فليحمله في اطار السلطة الوطنية".

ويواصل المجلس التشريعي بحثه للوضع الامني في جلسة ثانية يعقدها الخميس في مقري المجلس التشريعي في رام الله وغزة من خلال الربط بنظام الفيديو كونفرنس.

نفق اسلحة في رفح

الى ذلك، اعلنت السلطات المصرية انها اكتشفت نفقا مليئا بالاسلحة على حدودها مع غزة واصدرت تعليمات الي الفلسطينيين الذين توافدوا على الشطر المصري من مدينة رفح بالعودة الى اراضيهم.

وقال مصدر امني طلب عدم الكشف عن اسمه "تم العثور على ثلاث قاذفات لصواريخ مضادة للدبابات و38 بندقية آلية و2800 قذيفة مضادة للدبابات (امس) الثلاثاء في نفق على بعد اربعة كلم جنوب معبر رفح". واشار المصدر الى انه لم يتسن معرفة متى تم وضع هذه الاسلحة في النفق.

وتم اكتشاف هذا النفق بواسطة حرس الحدود المصريين الذين انتشروا منذ الاثنين على الحدود بين مصر وغزة بعد انسحاب القوات الاسرائيلية من القطاع حسب المصدر نفسه.

وقد انتشر 750 من حرس الحدود المصريين لمراقبة الحدود ومنع تهريب اسلحة بموجب اتفاق وقعته مصر واسرائيل مطلع ايلول/سبتمبر الجاري.

وكانت اسرائيل تتهم بانتظام الفلسطينيين باستخدام انفاق حفروها اسفل الحدود بين مصر وقطاع غزة لتهريب الاسلحة من سيناء الى الاراضي الفلسطينية.

من جهة اخرى تدعو السلطات المحلية المصرية في مدينة رفح منذ صباح الاربعاء الفلسطينيين الذين عبروا الحدود خلال الايام الاخيرة بعد الانسحاب الاسرائيلي بالعودة الى غزة.

وقال مصدر امني ان رجال شرطة مصريين يجوبون المدينة ويطلبون من الفلسطينيين عبر مكبرات صوات العودة الى اراضيهم والا فسيتم القبض عليهم او طردهم. واغلقت الحدود رسميا منذ منتصف ليل الثلاثاء-الاربعاء.

وكان الالاف من الفلسطينيين توافدوا منذ الاثنين على الشطر المصري من مدينة رفح التي تشطرها الحدود الى قسمين للقاء اقاربهم او للقيام بمشتريات في الجزء المصري من المدينة.

وقال شهود ان فلسطينيين كانوا يواصلون عبور الحدود صباح الاربعاء.

وفتح مسلحون من حركة حماس بالمتفجرات ثغرة في الجدار المقام على الحدود لتسهيل العبور بين شطري المدينة.

وكانت قوات الامن الفلسطينية وضعت كتلا اسمنتية على الحدود في قطاع رفح لتشكيل حاجز يمنع الفلسطينيين من الدخول الى الاراضي المصرية.

وحذر "ابو عطية" احد قادة حماس المحليين قوات الامن الفلسطينية المنتشرة في الجانب الفلسطيني من الحدود من سد الفجوة. وقال "اذا ما قمتم بسد هذه الفجوة فسنفتح عشر اخرى".

وقبل ان تبدأ السلطات المحلية في توجيه النداءات الى الفلسطينيين عبر مكبرات الصوت صرح السفير المصري في اسرائيل محمد عاصم ابراهيم انه "سيتم حفظ القانون والنظام" على الحدود بين مصر وقطاع غزة.

وقال السفير المصري للاذاعة الاسرائيلية العامة "سيتم حفظ القانون والنظام ولن يكون ممكنا الانتقال من بلد الى آخر الا بموجب القوانين المرعية".

واضاف الدبلوماسي "الناس (الفلسطينيون) كانوا مسجونين خلال الـ38 سنة الماضية. وقد تدافع بعض العناصر من الجهة الاخرى للحدود شاهدت على شاسة التلفزيون اناسا وهم يبكون بعد لقاء والدتهم للمرة الاولى منذ 10 او 12 سنة. كل ذلك مفهوم".

وردا على سؤال للاذاعة قال الرئيس السابق لجهاز الموساد (الاستخبارات الاسرائيلية) افرائيم هاليفي ان اسرائيل "يجب ان تتحلى بالصبر". واضاف ان "تصريحات السفير المصري تشير الى رغبة هذا البلد في استقرار الوضع على الحدود كما ان ذلك هو ايضا من مصلحة السلطة الفلسطينية".

وكان مسؤولون اسرائيليون دعوا مصر في وقت سابق وبالحاح الى اغلاق الحدود مع قطاع غزة والتي عبرها الاف الفلسطينيين دون رقابة منذ انسحاب الجيش الاسرائيلي الاثنين من القطاع.

واكد عاموس جلعاد المستشار المقرب من وزير الدفاع شاوول موفاز "ان مصر دولة كبرى تقول انها تحترم الاتفاقات التي وقعناها معها وحتى من دون اتفاق فمن غير المقبول ان لا تراقب مصر حدودها بصفتها دولة سيدة".

واضاف الجنرال المتقاعد "ان تسلل الفلسطينيين يشكل ايضا تهديدا محتملا للامن المصري والمصريون يدركون ذلك ولقد ابلغناهم بكل وضوح بما نشعر به".