”الجهاد” تتبنى قتل الصحافي المصري المختفي رضا هلال

تاريخ النشر: 28 يوليو 2005 - 09:32 GMT

ذكرت صحيفة "الشرق الاوسط" الخميس، ان جماعة "الجهاد" المصرية المحظورة اعلنت انها قتلت بالرصاص رضا هلال، مساعد رئيس تحرير صحيفة "الاهرام" المختفي منذ عامين.

وقالت "الشرق الاوسط" ان هذا الاعلان جاء "في ثنايا رسالة إلكترونية أرسلتها جماعة الجهاد إلى الكاتب المصري الشهير سيد القمني تعلن فيها قبول توبته وتوقفه عن الكتابة".

وقالت الرسالة التي لم يتم التأكد من مصدرها أو صحتها، ان القمني نجا من مصير هلال.

وقالت الجماعة في رسالتها "لقد نجوت بأعجوبة حقيقية وكنا قد أعددنا الخطة وندرس تصوير عملية اغتيالك واستثمارها حيث أننا تعلمنا من حادثة رضا هلال الذي أردي برصاص الموحدين أن ذلك النمط من الحرب لا يكون مجدياً إلا إذا صاحبته دعاية".

واختفى هلال منزله في شارع قصر العيني بوسط القاهرة في 11 آب/اغسطس 2003.

ورغم أن أجهزة الأمن المصرية باشرت أكبر حملة من نوعها لمعرفة مصيره، فإنها لم تتوصل إلى أي معلومات.

وسبق للجماعات الأصولية في مصر اغتيال الكاتب فرج فودة مطلع تسعينات القرن الماضي، كما حاولت اغتيال الحائز على جائزة نوبل الأديب نجيب محفوظ اضافة إلى الصحافي مكرم محمد أحمد.

وشكك محامي الجماعات الاسلامية في مصر ممدوح اسماعيل في مصداقية الرسالة التي تعلن فيها جماعة الجهاد مسؤوليتها عن قتل الصحفي هلال.

وقال لصحيفة "الشرق الاوسط" انها تهدف الى إلقاء الضوء على القمني، معتبرا ان الزج باسم رضا هلال في هذه الرسالة هو أمر مستبعد تماماً، متسائلا عما يمنع الجهاد من تبنيها اغتياله في وقته لو أنها نفذت ذلك.

وكان القمني قد أعلن بشكل مفاجئ قبل 10 أيام تقريبا توقفه عن الكتابة وتوبته عن كل ما نشره بعد تهديد تلقاه من الجهاد من أجل الحفاظ على حياته وحياة أفراد أسرته، كما قال.

وقال في بيان إنه تلقى رسائل تهديد بالقتل من تنظيم "الجهاد" المصري عبر البريد الإلكتروني.

وتطالب الرسائل، التي لم يتسن التأكد من مصدرها، القمني بإعلان "توبته من كل الكفريات" التي كتبها. واشترطت الرسائل أن تكون البراءة "تامة صادقة يؤكدها عزمه على اعتزال الكتابة نهائياً".

وأشار بيان اعتزال القمني إلى أن آخر رسالة تهديد تضمنت نسخة من بيان تنظيم "قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" بقتل السفير المصري في العراق ايهاب الشريف مصحوباً بعبارة "عقبالك".

وقال القمني في بيانه انه يقدم على هذه الخطوة ليبقى له من العمر "ما يكفي لرعاية من يستحق رعايتي.. فلذات كبدي، هذا في حال قبول هذا البيان".

وقال "إنني أعلن براءة صريحة من كل ما سبق وكتبته.. ولم أكن أظنه كفراً فإذا به يفهم كذلك".