”الجهاد” تحدد شروطا للتهدئة ورايس تتهم حماس بالقتال بالوكالة عن ايران

تاريخ النشر: 30 أبريل 2008 - 05:51 GMT

ابلغت حركة الجهاد الاسلامي الوسطاء المصريين موافقتها المشروطة على اتفاق التهدئة المقترح مع اسرائيل، فيما اتهمت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس حركة حماس بانها تشن حربا في غزة بالوكالة عن ايران.

وقال ابو عماد الرفاعي -وهو عضو كبير في حركة الجهاد الاسلامي- إن الجماعة أبلغت الوسطاء المصريين انها وافقت بشروط على اقتراح لحركة حماس بخصوص هدنة مع اسرائيل تبدأ في قطاع غزة.

واضاف بعد محادثات مع رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان في القاهرة "وافقنا على التهدئة في غزة.. هذه الموافقة مشروطة بأنه أي عدوان اسرائيلي على مجاهدينا وشعبنا في الضفة الغربية سواء بالإغتيال او المجازر سوف يكون لنا موقف ونحن لنا كامل الخيار بالرد على هذه المجازر."

وكانت حماس قالت ان مد الهدنة الى الفلسطينيين في الضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل يمثل "خيارا".

ودعت مصر 12 جماعة فلسطينية لإجراء محادثات لتحقيق إجماع بشأن اقتراح حماس الاسبوع الماضي هدنة بين اسرائيل والفلسطينيين لمدة ستة اشهر. وقالت حماس التي تسيطر على قطاع غزة ان الاقتراح سيتضمن ايضا انهاء حصار تقوده اسرائيل للقطاع.

ورفضت اسرائيل الاقتراح بوصفه مخططا من جانب حماس لكسب الوقت والاعداد لمزيد من المعارك.

وقال ابو عدنان البابا عضو القيادة المركزية للجان المقاومة الشعبية ان جماعته وافقت على اسقاط شرط أن تبدأ الهدنة في غزة والضفة الغربية في نفس الوقت.

واضاف البابا ان لجان المقاومة الشعبية -وهي تحالف لفصائل تشمل اجنحة عسكرية تطلق الصواريخ على اسرائيل- ستبقي عينيها مفتوحة وتحدد كيفية التعامل مع الوضع في حينه اذا شنت اسرائيل عمليات عسكرية في الضفة الغربية.

وقال رمزي رابح العضو الكبير في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ان جماعته ابلغت سليمان ان الهدنة يجب ان تبدأ في كل الاراضي الفلسطينية. واضاف "مصر قالت نحن نتفهم موقفكم."

وقال ناصر عزت العضو الرفيع في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان جماعته تتشكك في جدوى أي هدنة مع اسرائيل لكنها لن تخرق الاجماع الفلسطيني.

وقال عزت "بالنسبة للجبهة الشعبية موضوع التهدئة مبدئيا لا نراه موقفا صائبا مادام هناك احتلال."

قتال بالوكالة

في هذه الاثناء، اتهمت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس حركة حماس بانها تخوض حربا "بالوكالة" عن ايران التي تسعى لامتلاك القنبلة النووية لتدمير اسرائيل.

وفي كلمة القتها امام جمعية يهودية اميركية (اميركان جويش كوميتي)، تباهت رايس بالسياسة الاميركية الرامية الى عزل حماس التي كما قالت رفضت التخلي عن العنف والاعتراف بحق اسرائيل في الوجود واحترام الاتفاقات الفلسطينية مع الدولة العبرية.
وقالت "لكن ما هو ربما اكثر قلقا ان قادة حماس يتصرفون اكثر واكثر كمقاتلين بالوكالة عن تظام ايراني يدمر المنطقة ويريد الحصول على قدرات نووية ويعرب عن رغبته في تدمير اسرائيل".
وتساءلت رايس "كيف يمكن لحكومة ان تتفاوض مع منظمة ترى كل اتفاق وكل قرار ليس كتسوية لدفع السلام ولكن بمثابة تكتيك لدفع الحرب".

واضافت "لا، السياسة الوحيدة المسؤولة هي في عزل حماس والدفاع عن النفس ضد تهديداتها حتى تختار حماس دعم السلام".
ودعت الى دعم دولي وخصوصا للرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي كما قالت "عنده الارادة لمحاربة الارهاب" والرغبة في ان "يحكم بشكل فعال" ولكنه لا يملك بعد الوسائل.