اكدت حركة الجهاد الاسلامي انها لن تنضم الى حكومة وحدة وطنية دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفصائل للمشاركة فيها، بينما اعلنت حماس انها تدرس الدعوة التي أكدت عليها اللجنة المركزية لفتح في ختام مؤتمرها في عمان.
وكان القيادي البارز في حركة فتح سمير المشهراوي اعلن السبت، ان عباس وجه الدعوة الى الفصائل للمشاركة في حكومة وحدة وطنية هدفها الرئيسي متابعة الانسحاب الاسرائيلي المزمع من قطاع غزة.
واشار الى ان مثل هذه الخطوة لن تؤثر على الانتخابات التشريعية المقبلة.
لكن الناطق باسم حركة الجهاد الاسلامي في غزة خضر حبيب ابلغ الصحفيين ان حركته رفضت الانضمام او المشاركة في أي شئ مرتبط باتفاقات اوسلو (للسلام بين اسرائيل ومنظمة التحرير 1994)، سواء كان حكوميا او غيره.
وقال "موقفنا واضح جدا، اتفاقات اوسلو لم تكن عادلة ومنصفة لشعبنا".
لكنه استدرك بان حركته قد تنضم الى لجنة فلسطينية تشرف على الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة والتي ستضم قوى وطنية واسلامية.
وقال "نحن طبعا لدينا خطط ونحن مستعدون لتنسيق هذه الخطط من اجل الوصول الى تفاهمات في كل المسائل وتنظيم بيتنا الداخلي بعد الانسحاب الاسرائيلي".
ومن جهتها، اعلنت حركة حماس انها تدرس عرض عباس وانها ستتخذ قرارها بشأنه قريبا.
واوضحت الحركة على لسان متحدث باسمها رفض الكشف عن اسمه، ان قيادتها في الخارج والداخل ستتخذ قرارها النهائي قريبا بشأن الانضمام الى حكومة وحدة وطنية.
كما اكد القيادي في حماس حسن يوسف في الضفة الغربية ان الحركة تدرس العرض.
وقد ساند مؤتمر اللجنة المركزية لفتح الذي انهى اعماله في عمان دعوة عباس الى الفصائل للمشاركة في حكومة وحدة وطنية واعربت عن املها بان يكون الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة "هادئا".
ولم يعقد اعضاء اللجنة وعددهم 21 شخصا توفي خمسة منهم اي اجتماع منذ عشر سنوات كما انهم يلتقون للمرة الاولى بعد وفاة الزعيم التاريخي للحركة ياسر عرفات.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس فور خروجه من الاجتماع "نحن في اللجنة المركزية لحركة فتح مستعدون الان من اجل الانسحاب من غزة ليكون هادئا ونظيفا ومحترما".
واضاف ردا على سؤال حول الاجتماع ان "نتائج الاجتماع ممتازة وطرحنا كل القضايا وسارت الامور على ما يرام واطمئنوا سيصدر بيان ختامي مهم يوضح كل القضايا". وغادر عباس الى موريتانيا بعد انتهاء الاجتماعات.
وقد نفى عباس في وقت سابق السبت احتمال استحداث منصب نائب رئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية او لدولة فلسطين موضحا ان هناك "فكرة ومشروعا" لتعيين نائب رئيس للسلطة فقط.
وقال "لا يوجد نائب رئيس لمنظمة التحرير او دولة فلسطين هناك فكرة ومشروع تعيين نائب رئيس للسلطة وهذا الامر مطروح امام المجلس التشريعي لاقراره بشكل دستوري".
واضاف "موضوع نائب لرئيس السلطة اقترحته على اللجنة المركزية وبعثت للمجلس التشريعي بمذكرة لاقراره حيث لا بد من اجراءات قانونية بحسب الدستور اذا تمت الموافقة عليه من قبل المجلس".
واكد ردا على سؤال حول اختيار نائب لرئيس السلطة "لم اختر حتى الان".
ومن جهته قال رئيس الوزراء احمد قريع ان عباس "سيتوجه الى دمشق الاسبوع المقبل (الثلاثاء او الاربعاء) للقاء الامناء العامين للفصائل".
واضاف "كما انني سالتقي قادة القوى الوطنية والاسلامية في الداخل ونحن جادون في مسالة تشكيل حكومة وحدة وطنية".
وتابع قريع ان "الاجتماعات تطرقت الى كل القضايا التنظيمية والسياسية وهناك توافق بين اعضاء اللجنة المركزية على تصويب اوضاع الحركة واوضاع منظمة التحرير". واوضح ان "الخلافات هي عبارة عن تعدد وجهات النظر داخل فتح".
وقال "لقد اوكلنا الى رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون الاتصال مع القوى والهيئات من اجل وضع تصور عام بهدف اعادة تشكيل المجلس والدعوة الى انعقاد مجلس وطني تشارك فيه جميع القوى مثل حماس والجهاد".
وكان قريع قال الخميس ان "اللجنة المركزية قررت دعوة جميع الفصائل الفلسطينية للمشاركة في حكومة وحدة وطنية (...) في هذه المرحلة الخطرة التي تحتاج الى وحدة شعبنا قبيل الانسحاب من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية" في اشارة الى خطة الانسحاب الاسرائيلية من مستوطنات غزة واربع مستوطنات في شمال الضفة والمزمع انجازها الصيف الحالي.
وبدوره قال عبد الله الافرنجي عضو اللجنة المركزية ان "فتح قررت خوض الانتخابات التشريعية بقوائم مشتركة مع القوى الوطنية والفصائل التي تريد التحالف معنا" في اشارة الى حماس والجهاد والتنظيمات الاخرى.
وكانت اللجنة المركزية قررت الجمعة تشكيل لجنة لمتابعة الانتخابات التشريعية والبلدية المقبلة وتم الاتفاق على ضرورة اجرائها قبل العشرين من شهر كانون الثاني/يناير المقبل.
وقد بحثت اللجنة عددا من المسائل التنظيمية وخصوصا انعقاد الموتمر العام السادس للحركة المقرر عقده بعد انتخابات المجلس التشريعي في كانون الثاني/يناير المقبل. يذكر ان اخر مؤتمر عام للحركة عقد في تونس صيف 1989.
ومن جهته قال امين سر الحركة فاروق القدومي ان اللجنة بحثت "الصعوبات التي تواجه التسوية السياسية والمشاكل التي تواجه السلطة وخصوصا فوضى السلاح وضرورة ضبطها والحفاظ على امن المواطن".
واضاف القدومي خلال مؤتمر صحافي في مقر المجلس الوطني الفلسطيني ان "اتفاقا كاملا تم التوصل اليه في اللجنة بالنسبة للقضايا التي بحثها المجتمعون".
وتابع ان بين القضايا "اوضاع فتح الداخلية وعقد المؤتمر السادس باسرع وقت ممكن (...) بعد الانتخابات التشريعية وضرورة تفعيل منظمة التحرير ومؤسساتها وعقد المجلسين الوطني والمركزي (هيئة وسيطة بين اللجنة التنفيذية في المنظمة والمجلس الوطني)".
من جانبه اكد نائب رئيس الوزراء نبيل شعث الناطق الرسمي باسم الاجتماع "ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية" مرحبا باعلان الفصائل دعم تشكيل حكومة ائتلاف وطني يشارك فيها الجميع".
وقال "تم تشكيل لجنة لتعزيز الحوار الوطني وعقد اجتماع للامناء العامين للفصائل تحضيرا لاجتماع المجلس المركزي يضع الخطوط العريضة لاعادة تشكيل المجلس الوطني بمشاركة كافة القوى".
اسرائيل تندد
ومن جانبها، فقد نددت اسرائيل بدعوة عباس وفتح لتشكيل حكومة يحتمل أن تؤدي لاول مرة الى انضمام جماعات فلسطينية مسلحة الى بيت صنع القرار في السلطة الفلسطينية.
وقال مارك ريجيف المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ان بلاده تعتبر حماس "جزءا من المشكلة لا جزءا من اي حل" وكرر مطالبة عباس بتفكيك الحركة.
واضاف "نعتقد أن أفضل أسلوب للتعامل مع حماس هو نزع سلاحها وتجريدها من الشرعية ومن أي صفة. التزم السيد عباس بنزع أسلحة جميع الجماعات الارهابية ونأمل أن ينفذ التزامه."
وتخشى اسرائيل أن تحاول حماس السيطرة على قطاع غزة في أعقاب الانسحاب المزمع من المستوطنات اليهودية البالغ عددها 21 مستوطنة في القطاع في أغسطس اب وهددت بأنها لن تنسحب من غزة اذا استمرت هجمات النشطاء.
وطالبت اسرائيل والولايات المتحدة عباس بنزع أسلحة الجماعات المسلحة وتفكيكها في اطار خطة خارطة الطريق للسلام التي تدعمها واشنطن.
محاولة تسلل الى مستوطنة
ميدانيا، جرح فلسطيني كان يحاول التسلل الى مستوطنة موراغ اليهودية في قطاع غزة بانفجار قذيفة اطلقتها دبابة اسرائيلية كما افادت مصادر طبية فلسطينية.
واضافت المصادر ان الفلسطيني اصيب في قدمه ونقل الى احد المستشفيات وهو ينتمي الى مجموعة مسلحة تابعة لحركة فتح.
من جهة اخرى اقتحم عشرات المسلحين من عناصر كتائب شهداء الاقصى التابعة لفتح السبت مقر المجلس التشريعي في رفح جنوب قطاع غزة مطالبين بتوفير وظائف لهم في السلطة الفلسطينية حسبما افاد مسؤولون في اجهزة الامن.
واوضحت المصادر نفسها ان المسلحين اخلوا المكان من دون ان يحصلوا على وعد بتلبية مطالبهم.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)