”الخضراء” تحت القصف وانتحاري يقتحم قاعدة بالموصل

تاريخ النشر: 23 مارس 2008 - 11:31 GMT

تعرضت المنطقة الخضراء في بغداد لقصف بالصواريخ والقذائف فيما قتل سبعة اشخاص بنيران مسلحين في الزعفرانية جنوب العاصمة، بينما هاجم انتحاري بشاحنة مفخخة قاعدة للجيش العراقي في الموصل وقتل وجرح نحو 40 جنديا.

وقال شهود ومسؤولون ان المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد والتي تضم البرلمان العراقي والسفارة الاميركية أصيبت بوابل من الصواريخ او قذائف المورتر في ساعة مبكرة من صباح الاحد.

وقال شاهد عيان انه لم يعرف بشكل فوري اين سقطت معظم الصواريخ او ما اذا كان هناك أي قتلى او جرحى بعد هجوم على ما يبدو استمر 15 دقيقة.

وانحى الجيش الاميركي باللائمة في الهجمات الصاروخية السابقة على المنطقة الخضراء على عناصر مارقة من ميليشيا جيش المهدي التابعة لرجل الدين المناهض لاميركا مقتدى الصدر. وجدد الصدر في الشهر الماضي هدنة مدتها سبعة اشهر.

وكان من الممكن رؤية عمود ضخم من الدخان الاسود الكثيف يتصاعد من احدى اجزاء المنطقة الخضراء الواقعة في وسط بغداد والتي تضم البرلمان العراقي ووزارات حكومية كثيرة بالاضافة الى السفارة الاميركية وبعثات دبلوماسية اخرى. وسمعت صافرات الانذار تدوي منبهة الناس الى الاحتماء.

وشوهدت مروحيتان اميركيتان على الاقل تحلقان فوق منطقة في شمال شرق بغداد بعد فترة وجيزة من الهجوم.

وصرح مسؤول حكومي اميركي طلب عدم نشر اسمه ان المنطقة الخضراء تعرضت "لنيران غير مباشرة" وهو تعبير يستخدم عادة لوصف نيران المورتر او الصواريخ.

ولم يرد الجيش الاميركي بشكل فوري على الاتصالات الهاتفية والرسائل عبر البريد الالكتروني بشأن الهجوم. ولا تعلق السفارة الاميركية عادة على مثل هذه الهجمات لاسباب امنية.

وقال الجيش الاميركي ان وقف اطلاق النار الذي اعلنه الصدر اسهم في تراجع الهجمات في شتى انحاء العراق بنسبة 60 في المئة منذ يونيو/حزيران الماضي .

وقال قادة اميركيون ايضا انهم سيواصلون تعقب العناصر المارقة من ميليشيا الصدر التي وصفوها بأنها "مجموعات خاصة" تدعمها ايران.

وتنفي ايران الاتهامات الاميركية بأنها تمول وتسلح وتدرب الميليشيات. وتنحي باللائمة في العنف في العراق الذي حصد ارواح عشرات الآلاف من العراقيين على الغزو الذي قادته اميركا لاسقاط صدام حسين في مارس/آذار عام 2003.

من جهة اخرى، اعلنت مصادر امنية واخرى طبية عراقية مقتل ستة اشخاص على الاقل واصابة 16 اخرين بجروح في هجوم مسلح الاحد استهدف مدنيين في منطقة الزعفرانية، جنوب بغداد.

وفي الموصل اعلن مصدر عسكري عراقي مقتل عشرة جنود عراقيين واصابة ثلاثين شخصا اخرين بجروح بينهم 25 جنديا في هجوم انتحاري بشاحنة مفخخة استهدف مقرا للجيش الاحد في الموصل، شمال بغداد.

وقال الرائد محمد احمد من الجيش في كبرى مدن محافظة نينوى ان "عشرة جنود على الاقل قتلوا واصيب حوالي ثلاثين شخصا بينهم 25 جنديا في هجوم انتحاري بشاحنة مفخخة استهدفت مقرا للجيش في منطقة الهرمات (غرب الموصل)".

وكان الضابط نفسه اعلن في وقت سابق مقتل خمسة جنود. واضاف ان "الحادث وقع عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي".

وافاد شهود عيان ان قوات الجيش طوقت المنطقة وفرضت اجراءات امنية مشددة على حركة السكان، فيما حلقت طائرات فوق المكان بشكل مكثف.

وكان الجيش العراقي ارسل تعزيزات الى الموصل الشهر الماضي في اطار "معركة حاسمة ضد الارهاب"، على حد تعبير رئيس الوزراء نوري المالكي.