أقرّ البرلمان العراقي الصيغة الجديدة لقانون الانتخابات بعدما توصلت معظم الكتل السياسية الممثلة في مجلس النواب إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة حول إدخال بعض التعديلات على القانون ساهمت في إنهاء الانقسامات التي دارت حول صيغة قانون الانتخابات المقرر إجراؤها العام المقبل.
وفي هذا الإطار يقول النائب عن التحالف الكردستاني عبد الباري زيباري إن التدخل الدولي ساهم في حسم إقرار التعديلات في قانون الانتخاب وفق ما نقل عنه راديو سوا الاميركي
من جهته قال اياد السامرائي رئيس مجلس النواب العراقي يوم الاثنين ان مسالة حدوث فراغ دستوري وتشريعي في العراق سيكون امرا محتما في الفترة القادمة وان على المؤسسات القضائية والسياسية الاستعداد لمواجته وايجاد "اليات قانونية" للتعامل معه.
وكان مجلس النواب العراقي قد أقر مساء الاحد قانون الانتخابات الجديد ولم يتحدد حتى الان اي تاريخ لاجراء الانتخابات البرلمانية القادمة الا ان مسؤولين حكوميين وبرلمانيين لمحوا الى امكانية اجراء الانتخابات نهاية فبراير شباط او بداية مارس اذار وهي مواعيد ستؤدي بالنتيجة الى حدوث فراغ دستوري حيث تنتهي ولاية مجلس النواب الحالي في 15 مارس اذار القادم.
وفي حالة اجراء الانتخابات في احد هذين الموعدين فان عملية فرز النتائج وتشكيل مجلس نيابي قادم ستستمر الى فترة ابعد من منتصف اذار وهو ماسيؤدي الى حدوث الفراغ الدستوري والتشريعي. وقال مسؤولون في مجلس الرئاسة يوم الاثنين ان المرجح أن يقع الاختيار على 27 فبراير ليكون موعد اجراء الانتخابات العامة. وكشف السامرائي ان الفترة المطلوبة مابين اجراء الانتخابات القادمة وتشكيل مجلس نواب ستكون شهرين. وقال السامرائي في مؤتمر صحفي "نبغي ان لا ينفض هذا المجلس الا بعد تشكيل المجلس الجديد... ما نرجوه هو ان نتوصل الى صيغة وهي ان يبقى مجلس النواب (الحالي) قائما يستطيع ان يؤدي دوره... في حالة وجود مايستدعي انعقاده واتخاذ اجراء او تشريع اي قانون."
واضاف "حسم المسالة لن يكون من خلال مجلس النواب لكن قد يكون من خلال الرأي الذي تقدمه المحكمة الاتحادية." وكشف السامرائي انه بحث هذا الامر مع رئيس الجمهورية مؤخرا لكنه لك يكشف عن المقترحات والسبل التي تم التوصل اليها. وأبدى مسؤول بمكتب عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي تأييده لموعد 27 فبراير شباط. وبحسب الدستور العراقي فان البرلمان هو المسؤول عن تشكيل حكومة وبهذا سيتعين على السلطات العراقية الان الاستعداد للتمديد للحكومة الحالية لفترة محددة ويتوقع انها ستكون حكومة تصريف اعمال حتى تشكيل برلمان جديد وحكومة قادمة.
وبحسب الدستور العراقي ايضا فان مجلس الرئاسة هو الجهة المسؤولة عن تحديد تاريخ اجراء الانتخابات. ولم يقم مجلس الرئاسة حتى الان بتحديد اي موعد. وتقول مفوضية الانتخابات العراقية انها تحتاج على الاقل فترة شهرين اعتبارا من تاريخ تمرير وتشريع قانون الانتخابات لكي تتمكن من اتخاذ كافة التدابير اللازمة لاجراء الانتخابات.
ووصف السامرائي قانون الانتخابات الذي صادق عليه مجلس النواب مساء الاحد بعد اسابيع من الشد والجذب كادت تعطل العملية السياسية برمتها انه "ليس مثاليا... وان التسويات السياسية وعوامل وحسابات انتخابية دخلت في عملية تشريع القانون.. وهو ماأعاق تشريع القانون." وكشف الهاشمي عن تدخلات وصفها بانها كانت قوية جرت من قبل بعثة الامم المتحدة في العراق والسفارة الامريكية في العراق باتجاه الضغط على بعض الاطراف لتمرير تشريع القانون.
وقال "الضغوط لم تكن خافية.. الامم المتحدة دخلت بقوة ...وايضا الولايات المتحدة دخلت بقوة داعمة الامم المتحدة.. وحصلت الكثير من الاتصالات مع اطراف في سبيل الوصول الى حل."
وقال السامرائي ان القانون الجديد اصبح نافذا المفعول اعتبارا من يوم الاثنين وانه لم يعد هناك حاجة لموافقة مجلس الرئاسة عليه بعد ان انقضت المهلة الدستورية التي وفرها الدستور العراقي لمجلس الرئاسة وهي عشرة ايام بدون ان يقوم اي من اعضاء المجلس بنقض القانون. وحسب القانون الجديد فان عدد مقاعد المجلس القادمة ستكون 325 مقعدا بدلا من 275 وهي عدد مقاعد المجلس الحالية. وقال السامرائي ان حصة المحافظات الكردية سيكون 41 مقعدا وان هذا العدد قابل للزيادة في حالة حصول الاكراد على مقاعد تعويضية اضافية. وستنال العاصمة بغداد حصة الاسد من القانون الجديد حيث تقرر ان يكون عدد مقاعد مدينة بغداد ثمانية وستين مقعدا. وقال السامرائي ان القانون جاء منصفا للاقليات لكنه لم يكن عادلا مع عراقيي الخارج.