”لجنة عمل” لتحريك مفاوضات دارفور والحكومة تستعد لهجوم مضاد بالشرق

تاريخ النشر: 23 يونيو 2005 - 04:44 GMT

شكل الاتحاد الافريقي "لجنة عمل" لتحريك المفاوضات بشأن اقليم دارفور السوداني، والتي تراوح مكانها في ابوجا منذ عشرة ايام فيما اعلن متمردو شرق السودان ان القوات الحكومية تحشد تمهيدا لشن هجوم ضدهم ردا على هجوم شنوه الاحد.

وقال نور الدين مزني المتحدث باسم الوساطة "ان مجموعة العمل هذه ستبدأ عملها الخميس ولمدة يومين. نامل ان نستلم تقريرها الجمعة وستستانف لاحقا الجلسة العامة".

وتضم مجموعة العمل هذه رئيسي وفدي حركتي التمرد احمد محمد نور عن حركة تحرير السودان وخليل ابراهيم عن حركة العدل والمساواة ومجذوب الخليفة عن الحكومة السودانية.

واوضح الاتحاد الافريقي ان الوساطة التشادية تشارك ايضا في هذه اللجنة المصغرة وكذلك ممثلون عن الشركاء الدوليين والدولتين اللتين تبذلان جهودا لتسهيل التوصل الى اتفاق اي ليبيا ونيجيريا.

ومحادثات السلام حول دارفور التي استؤنفت في العاشر من حزيران/يونيو مجمدة اصلا بسبب مسالة مشاركة تشاد في الوساطة الى جانب الاتحاد الافريقي وهو ما ترفضه حركة العدل والمساواة.

هجوم مضاد في الشرق

من جهة اخرى، تقوم الخرطوم بحشد قوات في شرق السودان تمهيدا لشن هجوم ضد المتمردين في المنطقة الذين شنوا بدورهم هجوما الاحد حسب ما اعلن الخميس متمردو الجبهة الشرقية.

واعلن صلاح برقين احد زعماء الجبهة الشرقية في اتصال هاتفي مع مكتب المجموعة في اسمرة ان "العدو يقوم بحشد القوات والدبابات والاسلحة الثقلية يأتي من كسلا (شرق) ويتجه نحو حميش قريب ويعد لشن هجوم".

وقال "اننا مستعدون للدفاع عن انفسنا ولدينا قوات كافية. لكن المسالة ليست مسألة كمية بل نوعية الكمائن والخطط".

والاحد شنت جبهة الشرق هجوما قرب توكار بين بور سودان والحدود الاريترية. ويقول برقين ان هذه المدينة (120 كلم جنوب بور سودان) كانت لا تزال الخميس تحت سيطرة القوات الحكومية.

وقال برقين "لم نستول بعد على توكار" مشيرا الى ان رجاله يعتزمون الاستيلاء على هذه المدينة قبل ان ترسل اليها الحكومة تعزيزات. واضاف "من الصعب الدفاع عن مدينة لذا نبدأ بتنظيف المنطقة للتحقق من عدم وجود جيوب مقاومة. لدينا الكثير من العمل".

ونشأت جبهة الشرق في شباط/فبراير نتيجة دمج حركتي تمرد في شرق السودان هما مؤتمر البجة والاسود الاحرار.

وفي هجومها الاحد تلقت الجبهة مساعدة المتمردين في دارفور حركة العدل والمساواة التي لها مكاتب في اسمرة عاصمة اريتريا. وبعد الهجمات التي شنت هذا الاسبوع اتهمت الخرطوم مجددا اريتريا بدعم المتمردين عسكريا. وترفض اسمرة بانتظام هذه الاتهامات وتؤكد انها تقدم لهم دعما سياسيا فقط.