اعلنت محافظة ميسان جنوب العراق رفع الحصانة عن القوات البريطانية في هذه الاثناء انتقد مجلس الكنائس العالمي سياسة الرئيس الاميركي وعملية الحرب على العراق
رفع الحصانة عن البريطانيين
اعلن رئيس مجلس محافظة ميسان عبد الجبار وحيد الاحد ان مجلس المحافظة وعاصمتها العمارة (365 كلم جنوب بغداد) قرر رفع الحصانة عن القوات البريطانية لمحاكمة جنودها المتهمين بضرب شبان عراقيين. وقال وحيد في مؤتمر صحافي عقد في مبنى المحافظة ان "مجلس المحافظة قرر رفع الحصانة عن القوات البريطانية التي تعسكر في محافظتنا والتي منحت اليها خلال تولي الحاكم المدني الاميركي بول بريمر" ادارة العراق. واضاف "سنطالب هذه القوات بتسليمنا اسماء جنودها الذين قاموا بالاعتداء على مجموعة من شبابنا من اجل مقاضاتهم في المحاكم العراقية والسماح للجنة من مجلس محافظتنا بزيارة سجن الشعيبة للاطلاع على اوضاع السجناء هناك". وحذر وحيد بان "في حالة عدم الاستجابة للمطالب ستتم مقاطعة القوات البريطانية من كافة الجوانب السياسية والامنية والعمرانية".
وكانت وسائل الاعلام عرضت صورا لجنود بريطانيين وهم ينهالون ضربا باقدامهم وهراواتهم على شبان عراقيين ملقيين على الارض بعد اعتقالهم. وذكر مصدر في مجلس محافظة ميسان ان الشبان الاربعة هم علي عبد الرضا حسين (16 عاما) ومسلم سامي عبد الحسن (16 عاما) وبارق عبد الرزاق محمد (16 عاما) وباسم شاكر قاسم (27 عاما). وكانت السلطات البريطانية قد اعلنت اعتقال ثلاثة جنود بريطانيين واتهامهم بضرب شبان عراقيين بعد عرض الصور التي تناقلتها وسائل الاعلام.
الكنائس الأميركية تنتقد حرب العراق
في هذه الاثناء وجه المؤتمر الأميركي للمجلس العالمي للكنائس انتقادا شديد اللهجة إلى الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق لما سببته من مآس وكوارث للعراقيين العاجزين، كما انتقد سياسات واشنطن بشأن البيئة والفقر.
وأكدت المؤتمر في رسالة نشرت خلال لقاء المجلس في مدينة بورتو أليغري البرازيلية أن الحرب في العراق شنت بتحايل وانتهاك للمعايير العالمية للعدالة وحقوق الإنسان، وقال إن الحكومة الأميركية تجاهلت صوت الكنيسة في بلادها وفي العالم وانخرطت في مشاريع استعمارية تهدف إلى الهيمنة والسيطرة خدمة لمصالحها القومية الخاصة. وأوضحت الرسالة "أننا نبكي جميع الذين قتلوا أو جرحوا في هذه الحرب. نقر بكل خجل بأن تجاوزات قد ارتكبت باسمنا".
وانتقدت الكنائس أيضا الإدارة الأميركية على تصرفها حيال الدفاع عن البيئة ورفضها الاتفاقيات المتعددة الأطراف التي تهدف إلى وقف الاتجاهات المفجعة في البيئة ولاسيما ارتفاع درجة حرارة الأرض. كما انتقدت تصرفها حيال الفقر في العالم وفي داخل الولايات المتحدة نفسها وكذلك إخفاقها في معالجة العنصرية في الداخل والعنصرية التي تلوث السياسات حول العالم. ويمثل المؤتمر العالمي للكنائس البروتستانت والأنغليكان والأرثوذكس والكنائس المسيحية الأخرى في أكثر من 100 دولة. ولم تشارك الكنائس المعمدانية في جنوب الولايات المتحدة التي تعتبر الأكثر قربا من إدارة بوش في المؤتمر