”هيومان رايتس” تدعو العاهل السعودي لإسقاط التهم بحق ”فتاة القطيف”

منشور 20 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 08:24
في تفاعل جديد لقضية "فتاة القطيف" بالمملكة العربية السعودية، دعت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الدولية، العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، إلى التدخل شخصياً لإسقاط جميع الاتهامات التي وجهتها إحدى المحاكم إلى الفتاة التي تعرضت للاغتصاب على أيدي سبعة شبان بعد ما قاموا باختطافها.

كما طلبت المنظمة الدولية المعنية بمراقبة حقوق الإنسان في العالم الاثنين، السلطات السعودية إلى إعادة منح ترخيص مزاولة مهنة المحاماة لمحامي الفتاة، عبد الرحمن اللاحم، والذي كانت المحكمة نفسها قد قررت سحب رخصة المحاماة منه، بدعوى أنه "سعى إلى التأثير على المحكمة"، من خلال التحدث إلى وسائل الإعلام حول تفاصيل القضية.

من جانبه، قال اللاحم في تصريحات لـCNN إن موكلته البالغة من العمر 19 عاماً، أصبحت الآن بدون محام للدفاع عنها، مما يُعد انتقاصاً لحقوقها، بعد أن قررت المحكمة العامة في "القطيف" شرقي المملكة العربية السعودية، سحب رخصة مزاولة مهنة المحاماة، وإحالته إلى لجنة تأديبية بوزارة العدل.

وأضاف قوله إنه أُصيب بـ"الصدمة" لمضاعفة العقوبات على موكلته، رغم أنها المجني عليها في القضية، التي تعود أحداثها إلى مارس/ آذار من العام الماضي، فيما صدرت أحكاماً اعتبر أنها "مخففة" بحق الجناة الذين قاموا باختطاف الفتاة وتناوبوا اغتصابها.

وكانت المحكمة قد شددت معاقبة المجني عليها، والتي عُرفت بـ"فتاة القطيف"، بعد أن كان محاميها قد طعن في حكم سابق صدر بحقها العام الماضي، يقضي بجلدها 90 جلدة، والتي شُددت إلى مائتي جلدة بالإضافة إلى الحكم بسجنها لمدة ستة شهور، فيما قضت المحكمة بسجن الجناة لمدد تتراوح بين عامين وتسعة أعوام.

وجاء في حيثيات الحكم أن الفتاة، وهي متزوجة، كانت في "خلوة غير شرعية" مع شخص آخر، تعرض هو الآخر للاختطاف والضرب من قبل مغتصبيها، وصدر حكم بجلده أيضاً مائتي جلدة والسجن لستة شهور.

واعترض محامي الفتاة، اللاحم على قرار الحكم "لأنه توجد فتوى تعتبر هذا النوع من الجرائم من 'الحرابة' (التعرض للناس تحت تهديد السلاح) وتصل عقوبتها إلى الموت"، وفقاً لما ذكر في تصريحات سابقة أدلى بها لشبكة الـCNN.

وأوضح المحامي أن الفتاة التقت "المجني عليه الآخر" في مكان عام، لاسترداد صور لها كانت بحوزته، مشدداً على أنه اطلع على تلك الصور ولم يظهر منها ما يسيء إلى موكلته.

وكانت الفتاة، وهي من بلدة "العوامية" الشيعية في محافظة القطيف، قد فوجئت وهي ترفع شكواها، إلى السلطات القضائية المختصة من اغتصاب مجموعة من الشبان لها، بأنها أصبحت محط اتهام والتعرض لعقوبة فاقت عقوبة مغتصبيها، بتهمة "الخلوة غير الشرعية."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك