”300” حرب هوليوود على ايران

تاريخ النشر: 14 مارس 2007 - 09:11 GMT

نددت ايران بأحدث فيلم من أفلام الانتاج الضخم في هوليوود يصور معركة وقعت في عام 480 قبل الميلاد بين جيش الفرس وفرقة من الاغريق بوصفه "سلوك عدائي ناتج عن حرب ثقافية ونفسية."

وفي الاسبوع الماضي كانت أميركا الشمالية تشاهد افتتاح فيلم "300" بينما ايران منهمكة في مواجهة مع الدول الغربية حول برنامجها النووي مما دفع ايران وهواة الأفلام الايرانيين الى اعتبار الفيلم محاولة غربية للحط من شأن دولتهم من خلال التاريخ.

وقالت شركة وارنر براذرز بيكتشرز التي تتولى توزيع الفيلم يوم الأحد إن مبيعات التذاكر في أول ثلاثة أيام من عرض الفيلم بلغت ما يقدر بنحو 70 مليون دولار مما يسجل رقما قياسيا جديدا للافلام التي تعرض في شهر اذار/مارس.

لكن من الواضح أن الايرانيين شعروا بالاهانة من الطريقة التي صور بها أسلافهم في الفيلم المستوحي من قصة 300 من الاسبارطيين بقيادة الملك ليونيداس تحصنوا عند ممر ثيرموبيلاي لصد غزو للفرس بقيادة أحشويرش في عام 480 قبل الميلاد.

ونددت الحكومة واعضاء البرلمان والمدونات الايرانية على الانترنت بالفيلم الذي يصور جيش الفرس الكبير بأنه قاس لكن الاغريق فاقوه حيلة مرارا لكنهم هزموا في النهاية بسبب الخيانة.

ورغم أن الفيلم الذي أخرجه المخرج الاميركي زاك سنايدر بدأ عرضه للتو في دور العرض في الولايات المتحدة الا أن نسخا مقلدة ورديئة منه متوافرة بالفعل في العاصمة الايرانية.

ووصف غلام حسين الهام المتحدث باسم الحكومة الايرانية الفيلم بأنه اهانة لايران حيث ظهرت الامبراطورية الفارسية الاولى لتصبح أقوى امبراطورية في العالم في القرن السادس قبل الميلاد قبل أن يغزوها الاسكندر الاكبر بعد ذلك بقرنين.

وقال في مؤتمر صحفي عادي يوم الثلاثاء "لن تقبل دولة أو حكومة هذا وحسب... وانما ستعتبره أيضا سلوكا عدائيا ناتجا عن حرب ثقافية ونفسية."

وقالت وكالة الطلبة الايرانية للانباء إن أربعة أعضاء في البرلمان طالبوا منوشهر متكي وزير الخارجية ومحمد حسين صفار هرندي وزير الثقافة والارشاد الاسلامي أن يطلبوا من دول اسلامية أخرى عدم عرض "هذا الفيلم الذي انتجته هوليوود والمعادي لايران."

ويفتخر الايرانيون بتاريخهم والامبراطورية التي أسسوها وغالبا ما يشعل أي ازدراء متصور لذلك التراث انتقادات من كل الاطياف السياسية والاجتماعية.

ووزع ايراني عريضة ضد الفيلم على الانترنت تصفه بأنه "تزوير وتشويه".

وجاء في خطاب الاحتجاج الموجه لمنتجي الفيلم "الحقيقة التي أثبتتها الدراسات أن الامبراطورية الفارسية في عام 480 قبل الميلاد كانت الامبراطورية الاكثر عظمة وتحضرا."

وكثيرا ما يصف المؤرخون الغربيون المعركة باعتبارها الحرب الاولى الكبيرة بين الشرق ودول المدينة اليونانية القديمة التي تعد مهد القيم الغربية.

وخلافا لرد الفعل الغاضب في ايران كانت هناك تعليقات ايجابية الى حد بعيد في أميركا الشمالية رغم مشاهد قطع الرؤوس والاشلاء في ميدان المعركة أو ربما بسببها.