أظهر استطلاع للرأي الفلسطيني أن (51.5%) يؤيدون مشاركة حركة فتح في حكومة وحدة وطنية, وأن (69.6%) يؤيدون بدرجات متفاوتة الرئيس محمود عباس, في حين رأى (41.5%) أن إسماعيل هنية هو الشخصية الأفضل لتولي الحكومة الفلسطينية المقبلة.
وأعد الاستطلاع الدكتور نبيل كوكالي وتم تنفيذه خلال الفترة (16 - 20) شباط 2006، وقد شمل عينة عشوائية حجمها (1003) أشخاص يمثلون نماذج سكانية من الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية و قطاع غزة فوق سن 18 عاماً، جاء فيها أن غالبية الجمهور الفلسطيني يؤيدون مشاركة حركة فتح في حكومة وحدة وطنية مع حماس.
وقال الدكتور نبيل كوكالي أن أهم ما جاء في هذا الاستطلاع أن الأغلبية تؤيد منح الرئيس الفلسطيني صلاحيات دستورية أوسع، و أضاف أن (54.9%) يعتقدون أن وضع المجتمع الفلسطيني بعد نجاح حركة حماس في الانتخابات سيكون أفضل. وأشار د. كوكالي أن (41.5%) من الجمهور الفلسطيني يرون أن الشخصية الأفضل لتولي رئاسة الحكومة المقبلة السيد إسماعيل هنية منهم (54.7%) من قطاع غزة مقابل (39.4%) من الضفة الغربية.
وأضاف الدكتور كوكالي أن المهمة الأولى المطلوبة من حركة حماس و التي حازت على أجماع الجمهور الفلسطيني كانت تحسين الأوضاع الاقتصادية و الحد من البطالة ثم يأتي بعدها مهمة محاربة الفساد و إجراء إصلاحات و تغيير في الأداء الحكومي. يلي ذلك مهمة وضع حد لظاهرة الانفلات الأمني و نشر الأمن و الأمان و سحب الأسلحة غير المرخصة و فرض سيادة القانون و يليها الاستمرار بالتهدئة مع إسرائيل و استئناف عملية السلام و منع إطلاق صواريخ القسام من قطاع غزة.
وأردف قائلاً أن (83.3%) من الجمهور الفلسطيني منهم (89.8%) في قطاع غزة و (79.8%) في الضفة الغربية يعارضون بدرجات متفاوتة التخلي عن حق العودة و استبداله بالتعويض المالي. و بين أن أغلبية الجمهور الفلسطيني تعارض ظاهرة اختطاف الأجانب و الاعتداء الذي حصل على مكاتب القوات الدولية المؤقتة (TIPH) في الخليل وعلى مكاتب الاتحاد الأوروبي في غزة على خلفية الإساءة للرسول الكريم بالدنمارك.
وأوضح د. كوكالي أن اختلاف نتائج استطلاعات الرأي مع النتائج الحقيقية لانتخابات المجلس التشريعي وفقاً لهذا الاستطلاع يعود إلى مجموعة من العوامل أهمها: عدم إفصاح الناخبين بصدق عن نيتهم عمن يودون منحهم أصواتهم، يليها عزم الناخبين على الإدلاء بأصواتهم ضد فتح لصالح حماس بدلاً من التصويت للقوائم الصغيرة، و يلي ذلك تغيير مواقف الناخبين في اللحظة الأخيرة عند الاقتراع.
وأضاف د. كوكالي أن نتائج هذا الاستطلاع جاءت لتفسر الاختلاف الحاصل باستطلاعات الرأي عن النتائج الحقيقية، إذ أشارت نتائج هذا الاستطلاع أن ما نسبته (14.0%) من الجمهور قد غيرت أرائها عند تصويتها للقوائم عند الاقتراع و هذا يفسر الفرق الحاصل بين نتائج مراكز الاستطلاع و النتائج الحقيقية و هذا ينطبق كذلك على التصويت لمرشحي الدوائر، إذ تبين أن (17.2%) من الجمهور قد غيروا أرائهم عما كان مقرراً في السابق عند الاقتراع.
و أشار إلى أن نسبة تغيير مواقف الناخبين في الضفة الغربية كان أعلى منه من قطاع غزة حيث وصلت نسبته إلى (19.3%) في الضفة الغربية مقابل (4.2%) في القطاع على مستوى الدوائر. أما على مستوى القوائم فقد وصلت نسبة التغيير في الضفة الغربية إلى (23.1%) مقابل (5.9%) في قطاع غزة.
ويبدو واضحاً من نتائج هذا الاستطلاع أن نسبة كبيرة من الجمهور الفلسطيني ما زالت تثق بدرجات متفاوتة باستطلاعات الرأي التي تنفذ في مناطق السلطة الفلسطينية إذ وصلت نسبتهم إلى (69.6%).
مشاركة حركة فتح في حكومة وطنية
أيد (51.5%) من المستجوبين مشاركة حركة فتح في حكومة وحدة وطنية مع حماس، في حين عارض (48.5%) منهم ذلك.
التأييد لرئيس السلطة الفلسطينية
وجواباً عن سؤال " ما مدى تأييدك لمحمود عباس في الوقت الحالي " ؟ أجاب (18.1%) أؤيد بشدة، (51.5%) أؤيد إلى حد ما، (18.1%) لا أؤيد إلى حد ما، (8.8%) لا أؤيد بشدة،(3.5%) أجابوا " لا أعرف".
منح الرئيس الفلسطيني صلاحيات أوسع
وأيد (51.3%) من الجمهور الفلسطيني منح الرئيس صلاحيات دستورية أوسع، في حين عارض (45.3%) منهم ذلك، و تردد (3.4%) عن إجابة هذا السؤال.
رئاسة الحكومة المقبلة
وحول سؤال " من هي الشخصية التي تراها مناسبة لرئاسة الحكومة المقبلة"؟ كانت الإجابة على النحو التالي:
(41.5%) إسماعيل هنية، (12.1%) محمود الزهار، (7.4%) خالد مشعل، (6.7%) سلام فياض، (6.5%) مروان البرغوثي، (5.8%) محمد دحلان، (3.6%) أحمد سعدات، (3.1%) مصطفى البرغوثي، (1.9%) عزيز الدويك، (1.7%) صائب عريقات، (9.9%) أجابوا غير ذلك.
