أحكام مغربية بسجن 26 متهما بالإرهاب من بينهم قاصر

تاريخ النشر: 18 فبراير 2017 - 03:40 GMT
محكمة الاستئناف ‏في الرباط ستنظر في قضية الفرنسي توماس غالاي (36 سنة)
محكمة الاستئناف ‏في الرباط ستنظر في قضية الفرنسي توماس غالاي (36 سنة)

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب ملحقة محكمة الاستئناف في مدينة ‏سلا، مساء يوم الخميس أحكاما راوحت بين سنتين وسبع سنوات حبساً نافذاً في حق 26 متهما من ‏بينهم قاصر، توبعوا في ملفات منفصلة من أجل قضايا لها علاقة بالإرهاب.‏
وقضت المحكمة في الملف الأول الذي توبع فيه 14 متهما، بسبع سنوات سجناً نافذاً في حق المتهم ‏الرئيسي، وست سنوات نافذة في حق المتهم الثاني فيما قضت بأربع سنوات حبسا نافذا في حق 12 ‏متهما بعد ادانتهم بتهم «تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف ‏إلى المس الخطير بالنظام العام، والإشادة بأفعال تكون جريمة إرهابية».‏
وفي الملف الثاني الذي توبع فيه سبعة متهمين أصدرت أحكاما تراوحت بين ست سنوات في ‏حق المتهم الرئيسي، وخمس سنوات حبسا نافذا في حق أربعة متهمين وأربع سنوات نافذة في حق ‏متهم واحد، وثلاث سنوات حبسا نافذا في حق متهم واحد بعد مؤاخذتهم من أجل تهم «تكوين عصابة ‏لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية والإشادة بأفعال تكون جريمة إرهابية، وعدم التبليغ عن جريمة ‏إرهابية».‏
وقضت في أربعة ملفات منفصلة توبع فيها أربعة متهمين بأحكام راوحت بين خمس سنوات وأربع ‏سنوات وثلاث سنوات وسنتين حبسا نافذا بعد مؤاخذتهم بما نسب إليهم فيما قضت بسنتين حبسا في ‏حدود سنة نافذة وأخرى موقوفة التنفيذ في حق قاصر توبع بتهمة «الإشادة بأفعال تكون جريمة ‏إرهابية».‏
من جهة اخرى قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية الدولية، أن محكمة الاستئناف ‏في الرباط ستنظر في قضية الفرنسي توماس غالاي (36 سنة) يوم الاربعاء القادم، بعدما حكمت عليه ‏المحكمة الابتدائية في 14 تموز/ يوليو من العام الماضي، بالسجن ست سنوات، وذلك على خلفية ‏اتهامه رفقة 8 مغاربة آخرين بتهم مرتبطة بالإرهاب، بناء على «اعترافات» مشكوك فيها مكتوبة ‏باللغة العربية، التي لا يستطيع قراءتها.‏
وقال بلاغ للمنظمة إن عملية استجواب «الفرنسي المتهم» شابتها خروقات عديدة، تتمثل في غياب ‏محامي المتهم، وأن غالاي قال أثناء محاكمته إن المحضر يتضمن أقوالا تدينه لم يدل بها مطلقا، لكن ‏دفاعه قوبل بالرفض.‏ وأوضحت «هيومن رايتس ووتش» أن قضية «محاكمة الفرنسي بقانون الإرهاب» تظهر أن «المحاكم ‏المغربية تعتمد محاضر الشرطة كدليل إدانة»، وأن المحاكم ‏تتجاهل كثيرا، أو ترفض بسرعة، حجج الدفاع على استخدام الشرطة لأساليب مشكوك في صحتها ‏لانتزاع الأقوال وتزييف محتواها».‏
وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في «هيومن رايتس ووتش»، إن ‏‏«جميع العيون متجهة نحو محكمة استئناف الرباط في انتظار أحكام منصفة بناء على فحص مُدقق ‏للأدلة التي طعن فيها الفرنسي غالاي والمدعى عليهم الآخرون».‏ونقلت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، في وقت سابق تصريحا لمحامي «غالاي» أكد فيه «أن ‏الشرطة استخدمت الإكراه والخداع لإقناعه بتوقيع تلك الأقوال».‏
وأقدم سجين مغربي محكوم في قضايا التطرف والإرهاب، على وضع حد لحياته ليلة الخميس- ‏الجمعة، حيث كان يقضي عقوبة بالسجن لمدة 19 عاما.‏ وقالت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، امس الجمعة، أن السجين الذي كان محكوم ‏عليه بعقوبة حبسية مدتها 19 سنة و6 أشهر، انتحر شنقا، عبر لف خيط مفتول حول عنقه، قام بتثبيته ‏في نافذة الغرفة التي كان يقيم فيها بمصحة السجن المركزي بالقنيطرة/ 40 كلم شمال العاصمة ‏الرباط.‏
وأوضحت المندوبية في بلاغ لها أن المتوفى، كان يعاني مرضاً نفسياً عبارة عن «أفكار ‏اضطهادية راسخة»، كما يتبين ذلك من التقارير الطبية المعدة بخصوص حالته المرضية، حيث كان ‏يخضع بصفة مستمرة للمتابعة الطبية بالمستشفى الجامعي الرازي للأمراض العقلية والنفسية بسلا، ‏علما أنه كان يرفض تناول الأدوية التي كانت توصف له من طرف الطاقم الطبي.‏