ارتفع الى 10 عدد قتلى التفجير الانتحاري بصهريج وقود ببغداد فيما وعد رمسفلد جنوده بالنصر قبيل مغادرته العراق.
افادت تقارير انباء ان حصيلة تفجير بغداد ارتفع الى 10 اضافة الى منفذ العملية الانتحارية واصيب 19 اخرون بجروح في تفجير صهريج وقود مساء الجمعة قرب السفارة الليبية في غرب بغداد.
وشوهد السبت عناصر من فرق الانقاذ تنتشل 5 جثث من تحت انقاض منزل تهدم كليا في موقع الانفجار في حي المنصور السكني.
واوضح مالك المنزل ان ثمانية من افراد عائلته كانوا في المنزل عند وقوع الانفجار تم انتشال خمسة منهم. في المقابل اكد مصدر من الشرطة ان منفذ العملية قتل في التفجير.
وقال مصدر الشرطة الذي طلب عدم الكشف عن هويته "لا نعرف ما اذا كان الانفجار يستهدف السفارة الليبية خصوصا وانه ادى الى تدمير اربعة منازل تدميرا كاملا والحق اضرار بعشرة مساكن اخرى".
واكدت مصادر طبية في طوارىء مستشفى اليرموك ان العديد من الجرحى اصيبوا بحروق بالغة ومن بيهم خمسة نساء وخمسة اطفال.
وكان الكولونيل جيمس هوتن قد اعلن مساء الجمعة انه "تاكد سقوط قتيل واحد في الانفجار اضافة الى 19 جريحا". واشار الى احتمال ارتفاع الحصيلة "لان اعمال رفع الانقاض مستمرة". وقال "من المبكر القول ما اذا كانت عملية انتحارية".
وكان هوتن اشار سابقا الى "انفجار صهريج وقود اوقع على مايبدو خسائر في الارواح".
واكد مصدر في الشرطة العراقية ان صهريج وقود "مفخخ" انفجر واسفر على الاقل عن وقوع 19 جريحا.
وقد دوى الانفجار عند الساعة 21,30 بالتوقيت المحلي قرب مركز اتصالات المأمون وفق واحد من سكان الحي يدعى زياد فؤاد اصيب منزله باضرار.
وفي هجمات أخرى قتل عراقي وجرح أربعة آخرون في اشتباكات بين مسلحين وعناصر من الحرس الوطني في الضلوعية شمال بغداد.
كما قتل طفل وجرح ثلاثة أشخاص في انفجار قنبلة بسامراء.
وتعرض مركز للشرطة ومقر محافظ ديالى لهجوم بقذائف الهاون في بلدة بهرز لم يسفر عن سقوط ضحايا.
مقتل عضو في هيئة العلماء السنة
كما قتل الشيخ موفق مظفر الدوري عضو هيئة علماء المسلمين بنيران أحد الجنود الأميركيين أثناء مداهمتهم منزله في حي العامرية غربي بغداد، قبل توجهه لأداء خطبة الجمعة.
رامسفيلد يعد جنوده بالنصروجاءت هذه الهجمات في ذات اليوم الذي قام به رامسفيلد بزيارة مفاجئة للعراق بمناسبة عيد الميلاد وليبلغ القوات الاميركية ان هذه الحرب لا يزال بالإمكان الانتصار فيها.
وزار رامسفيلد ضحايا هجوم انتحاري استهدف قاعدة اميركية في الموصل والقوات التي شاركت في اجتياح الفلوجة الشهر الماضي بعد وصوله للعراق في سرية تامة ليقوم بحولة شملت أربع مدن وانتهت في بغداد حيث اجتمع مع الرئيس العراقي غازي الياور.
وأكد رامسفيلد -الذي يواجه انتقادات في واشنطن- للجنود الاميركيين انه يحترمهم وأبلغهم انه يبذل قصارى جهده لتحسين معداتهم القتالية وهي نقطة حساسة أثارها كثيرون.
وبدأت جولة رامسفيلد في الموصل حيث قلد احد المصابين في هجوم وسام "القلب الارجواني".
ووقع الهجوم عندما فجر انتحاري يرتدي زي قوات الامن العراقية قاعة للطعام بقاعدة اميركية الثلاثاء ليقتل 22 منهم 14 عسكريا اميركيا واربعة مدنيين اميركيين ويصيب العشرات.
وكان هذا أكثر الهجمات دموية على الاميركيين منذ بدء حرب العراق.
وقوض الهجوم ثقة الاميركيين في كل فرد بالقوات العراقية التي يأملون ان يدربوها لتسلم زمام السيطرة منهم وأبرز قوة تمرد كان من المفترض ان تقمعه عملية الفلوجة قبل الانتخابات العامة المقررة الشهر المقبل.
وفي اشارة الى وصف بعض المنتقدين للعراق بأنه "مستنقع" مثل فيتنام اعترف رامسفيلد بانه كانت هناك أوقات "تبدو فيها الصورة كئيبة عندما ينتاب المرء القلق بشأن ما ستنتهي اليه الامور" لكنه قال ان بالإمكان الانتصار في الحرب.
وقال "لا اشك في ان هذا ممكن ان يتحقق."
وقالت صحيفة واشنطن بوست -في تقرير من المتوقع ان يثير نقاشا جديدا حول مسألة مثيرة للجدل- ان وزير الخارجية الاميركي المستقيل كولن باول ابلغ الرئيس جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير الشهر الماضي ان عدد قوات التحالف في العراق اقل مما يجب.
ونقلت الصحيفة عن اشخاص على اطلاع بسجلات تلك المحادثات الخاصة ان نصيحة باول جاءت بعد عشرة ايام من انتهاء حملة الانتخابات الرئاسية خلال مناقشات مكثفة بشأن العراق جرت بين بوش وبلير.
وبعد توقف في بلدة تكريت وهي مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين توجه رامسفيلد الى الفلوجة حيث قتل أكثر من 80 من مشاة البحرية الاميركية وما يزيد على الف مسلح على مدى الاسابيع الستة المنصرمة. وقتل ثلاثة من مشاة البحرية في المنطقة يوم الاربعاء.
وقال رامسفيلد "إنه موقف صعب هنا في العراق. إنه خطر. أناس يسقطون جرحى وقتلى."
ورغم بدء عمليات هجومية مستمرة منذ 21 شهرا ضد مسلحين يقال ان بعضهم جاء من الخارج فانه لا يبدو ان القوات الاميركية تقترب من إنهاء العنف في أغلب مناطق العراق.
وجاء هجوم الموصل الذي أعلنت جماعة أنصار السنة مسؤوليتها عنه ليوجه ضربة في قلب الجهود الرامية لإعداد القوات العراقية وأضفى بعض المصداقية على مخاوف قادة اميركيين من احتمال ان يكون العديد من كبار المتشددين الاسلاميين هربوا من الفلوجة قبل المعركة وبعضهم لجأ الى الموصل.
وتقرر اسناد مهمة تحقيق لمعرفة هوية منفذ هجوم الموصل وكيف اخترق أمن القاعدة الى البريجادير جنرال ريتشارد فورميكا الذي حقق في انتهاكات السجون الاميركية بالعراق.
وقبيل الانتخابات العراقية التي يصفها بعض السنة بأنها لن تكون عادلة تحدث السكان الذي يتقاطرون على الفلوجة بغضب عن الدمار الذي حاق بمدينتهم. ولا يوجد أي مؤشر على شعور السكان بالامتنان للجهود الاميركية للقضاء على المسلحين.
واستمرت الاشتباكات في بعض أجزاء المدينة وشاركت الطائرات الاميركية في عمليات ليلا. وهاجم مسلحون مركزا للشرطة في بعقوبة واشتبكوا مع القوات الاميركية هناك.
وحذر رامسفيلد في الاسبوع الماضي من ان الانتخابات العراقية المقررة يوم 30 كانون الثاني/يناير لن تنهي عامين من اراقة الدماء.
واجرى بوش اتصالات هاتفية عشية عيد الميلاد مع حوالي خمسة جنود "ليعبر لهم عن امتنانه لخدماتهم وتضحياتهم وليتمنى لهم عيد ميلاد وعطلات سعيدة."
وأمام عشرات الجنود الاميركيين قال رامسفيلد الذي تعرض لانتقادات بأنه لا يهتم بالجنود "انني ممتن لكم جميعا جدا. ستتذكرون هذه الايام خلال عشر او عشرين او ثلاثين عاما وستعرفون انكم كنتم جزءا من شيء مهم جدا.
"
احترمكم . واتمنى لكم عيد ميلاد سعيد."وقال رامسفيلد ان الفوضى الدامية في الفترة الاخيرة بالموصل ربما يكون سببها مسلحون من الفلوجة وقال "لا يساورني الشك للحظة في ان بعض هؤلاء الناس في الفلوجة دخلوا الموصل."
وأعلنت حالة التأهب في القواعد الاميركية بالعراق بعد هجوم الموصل الذي قتل فيه ايضا ثلاثة من افراد الحرس الوطني العراقي.
وقال البريجادير جنرال كارتر هام القائد الامريكي في الموصل "اشعر بقلق بشأن شن هجمات مماثلة.
"
ولذلك لابد وان نتوخى اكبر قدر من الحذر خلال الايام والاسابيع والاشهر المقبلة لمثل هذا النوع من التهديد."ومضى يقول ان منفذ الهجوم ربما ارتدى زيا عراقيا من النوع نفسه الشائع على نحو متزايد في القواعد الامريكية مع قيام الاميركيين بتدريب القوات المحلية على امل ان يسمح لهم ذلك بالعودة الى وطنهم.
ويمثل الهجوم كابوسا جديدا للجنود الذين يقاتلون المسلحين المصممين على تعطيل الانتخابات فهم لا يشهدون كمائن متطورة على نحو متزايد اثناء قيامهم بدوريات فحسب وانما يواجهون الان ايضا تهديدا قاتلا في القواعد التي يأكلون وينامون فيها.
وقال هام انه لابد من مراجعة عمليات التفتيش بعد ان اخفقت في منع دخول المهاجم الذي وصفته جماعة انصار السنة بأنه "شهيد."
وقالت انصار السنة في بيان على موقعها على الانترنت يوم الخميس ان الامريكيين أغبياء لعدم ادراكهم بسرعة انه كان هجوما انتحاريا.
واضافت "نحن بفضل الله تابعنا ونتابع الصليبيين وهم يعقدون المؤتمرات ويحللون هذه الضربة ويحاولون كما هو دأبهم أن يوهموا الناس ويضللوهم عن الحقائق فتارة يقولون انها قصف بمدافع الهاون والصواريخ وتارة أخرى يقولون انها عملية انتحارية بعبوات محلية ...الخ فلا ندري هل هم بهذه الدرجة من الغباء بحيث أنهم لحد الان لا يعرفون نوعية الضربة التي وجهت لهم أو أن الضربة كانت موجعة جداً بحيث لا يتجرأون على البوح بالحقيقة لانها شديدة عليهم."
ويعتقد خبراء امنيون ان من الممكن لأي شخص ينوي شن هجوم انتحاري الانضمام الى قوة الحرس الوطني الناشئة او الحصول على زي ووثائق ليصبح أحد افراد الحرس الوطني. وعثر على عشرات من افراد الحرس الوطني والشرطة مقتولين حول الموصل خلال الاسابيع القليلة الماضية.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)