مضى نحو عشرة أعوام على صنع حبوب الفياغرا من أجل مساعدة الرجال الذين يعانون من ضعف الانتصاب على التمتع بممارسة الجنس، وهو أمر وصفه أطباء وباحثون بأنه ثورة قلبت الكثير من المفاهيم وجعلت التحدث عن الضعف الجنسي شيئاً عادياً وليس محرماً كما كان الأمر خلال العقد الماضي.
وفي هذا السياق، قال مدير الطب الجنسي في مستشفى الفارادو في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الدكتور إيروين غولدشتاين لشبكة (سي ان ان) الاخبارية الاميركية امس الخميس 'كان الامر يشبه انفجاراً نوويا".
وأضاف غولدشتاين 'قبل ذلك كان الناس يفتقدون إلى الحميمية ولكنهم حصلوا على حياة جديدة في ما بعد'، مضيفاً 'لدينا حياة أفضل الآن بفضل ذلك'، ورأى 'أن هذه الحبة غيرت الناس والمجتمع والطب... بإمكانك الآن الحديث عن النشاط الجنسي في حين أن ذلك كان أمراً محرماً في مرحلة من المراحل'.
ومنذ ذلك الوقت كانت هذه الحبة الزرقاء وهي على شكل ألماسة محور الكثير من النكات والتسلية في عيادات أطباء المسالك البولية وكذلك في البرامج التلفزيونية الترفيهية الليلية في الولايات المتحدة.
من جانبه قال المتحدث باسم جمعية أطباء المثانة والمسالك البولية الاميركية الدكتور إيرا شارليب 'إنها (الفياغرا) إحـدى الخطوات الثورية في الحياة الجنسية'، معتبراً إنها ترقى إلى مستوى التحولات التي طرأت على المواقف من امور تتعلق بالثقافة والجنس التي بدأها سيغموند فرويد واستمرت بعده في ستينيات القرن الماضي على أيدي باحثين من بينهم الفرد كنزي.
وقبل موافقة إدارة الأدوية والأغذية على استخدام حبة الفياغرا للمصابين بضعف الانتصاب في عام 1998 كان حديث الرجال حول هذا الموضوع نادراً إذ كانوا يتكتمون عما يدور في حجرات نومهم ويمتنعون عن الشكوى من هذا الأمر.
وفي هذا السياق قال إبراهام مورغينتالير وهو مساعد بروفيسور في مدرسة هارفارد الطبية للمثانة والمسالك البولية 'نشعر بالأسف لأن الرجال الذين كانوا يشعرون بالخجل الشديد حول ضعف الانتصاب نادراً ما يأتي أحدهم للشكوى من هذا الأمر'.
وقبل عصر الفياغرا كان الأطباء يستخدمون إبراً يحقنونها في القضيب ولكنها لم تحظ بقبول كثيرين من المرضى خصوصاً أولئك الذين يعانون من مرض السكري وسرطان البروستات وازدياد نسبة الكوليسترول في الدم والمصابين بأمراض القلب والأوعية.