10 شهداء في فلسطين: واشنطن تؤيد العدوان والسلطة تناشد العالم التدخل

تاريخ النشر: 17 مايو 2007 - 11:36 GMT

ارتفع الى 10 عدد الشهداء الذين سقطوا في الاراضي الفلسطينية حيث كثفت طائرات الاحتلال من غاراتها على القطاع وايدت واشنطن العدوان في الوقت الذي دعت السلطة الفلسطينية المجتمع الدولي للتدخل

شهداء

واصلت سلطات الاحتلال عدوانها فجر الجمعة واغتالت بعدة صواريخ مناطق سكانية في شرق مدينة غزة ثلاثة فلسطينيين في غارة جوية

ياتي ذلك في سياق العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني حيث سبق هذا الهجوم  استشهاد مواطنين وأصابة أربعة آخرين، جراء القصف الإسرائيلي، الذي استهدف سيارة مدنية قرب معبر صوفا، جنوب شرق قطاع غزة. وذكرت المصادر "أن المواطنين الشقيقين يوسف اللولحي (18 عاماً)، ومحمد اللولحي (19 عاماً) استشهدوا، فيما أصيب أربعة أخرون بينهم بينهم مسن وطفل، وصفت حالتهم بالمتوسطة" ليرتفع بذلك الى 7 عدد الشهداء برصاص الاحتلال يوم الخميس

وشنت طائرات قوات الاحتلال سلسلة من الغارات الخميس حيث اسهتدفت إحدى طائراته بصواريخها سيارة في شارع الجلاء كان يستلقها اثنين من قادة حركة حماس. واسفرت الغارة عن استشهاد سائق السيارة وجرح مرافقه وقد أكدت حركة حماس على لسان الناطق باسمها "أبو عبيدة" أن الشهيد ومرافقه "من كبار قادة الحركة" وبعد ذلك بلحظات، استهدفت الطائرات مقراً آخر لحماس مما أسفر عن سقوط شهيد وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن مسؤوليته عن الغارة الجوية التي استهدفت مواقع لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في مدينة غزة، الخميس وكان انفجار عنيف دوى في مجمع لحماس وسط مدينة غزّة، ما أسفر عن استشهاد شخصين وجرح 30 شخصا على الأقل، وفق ما أكدته مصادر طبية فلسطينية

وخلفت الغارة على مقر القوة التنفيذية التابعة للحركة دخانا كثيفا في سماء المنطقة فيما بدا المبنى مدمرا بالكامل، كذلك تضررت بعض المباني المجاورة التي دفعت بكسانها للهروب خوفا على حياتهم. وترددت أنباء عن نجاة مجموعة من عناصر سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي من غارة جوية استهدفت سيارتهم قرب بيت حانون.

واستشهد عصر الخميس الفتى زياد خالد طقاطقة (16عاماً)، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت فجار جنوب مدينة بيت لحم، في الضفة الغربية.

وأفادت مصادر، أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة بيت فجار وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة تجاه مجموعة من الفتية، مما أدى إلى استشهاد الفتى طقاطقة، ونقل على إثرها إلى مستشفى بيت جالا الحكومي.

حشود عسكرية

أفاد شهود عيان أن عدداً من الدبابات الإسرائيلية توغلت مسافة 200 متراً في شمال قطاع غزة مساء الخميس في أحدث تطور يشهده القطاع.

وأكدت تقارير أن الجيش الإسرائيلي عزز تواجده العسكري على تخوم غزة مما قد يؤشر إلى إمكانية حصول عملية عسكرية برية. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أهود أولمرت هدد برد "قوي وحاسم" على مواصلة مسلحين فلسطينيين إطلاق الصواريخ على عدد من المناطق الإسرائيلية المتاخمة للقطاع. وقال بيان صادر عن مكتب اولمرت إنه لم يعد بوسع إسرائيل الاستمرار في سياسة ضبط النفس في الوقت الذي يتعرض فيه مواطنوها لقصف صاروخي.

السلطة تدين

وحذر وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي بشدة من تداعيات "التصعيد الإسرائيلي" الذي قال إنه سيؤدي إلى "كارثة" مضيفاً "ليس لدينا شريك للسلام."

وكانت الحكومة الإسرائيلية توعدت برد "قاسٍ" ضد الفصائل الفلسطينية التي تشن صواريخ القسام من غزّة باتجاه إسرائيل ومستوطناتها.

ودان نبيل أبو ردينة، الناطق الرسمي باسم رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية، التصعيد العسكري الإسرائيلي مطالباً حكومة أولمرت بوقف "العدوان" على الشعب الفلسطيني. وقال أبو ردينة إن "التصعيد العسكري الإسرائيلي الخطير يجر المنطقة إلى مزيد من التدهور وعدم الاستقرار" ودعا اللجنة الرباعية، وخاصة الإدارة الأمريكية بالتدخل السريع لوقف هذا التصعيد الخطير على ما نقلته الوكالة الفلسطينية للأنباء (وفا)

وأكدت الوكالة أيضاً أن لجنة متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار عقدت اجتماعاً عاجلاً مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية، بحضور الفريق عبد الرازق المجايدة، مستشار الرئاسة الوطنية الفلسطينية للشؤون العسكرية، وممثلين عن حركتي فتح وحماس. وقال وليد العوض، عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، وعضو اللجنة، إن اللجنة اعتبرت نفسها في حالة انعقاد دائم، وقررت البدء فوراً بتنفيذ الاتفاق لوقف إطلاق النار وإزالة الحواجز وإخلاء الأبراج وإطلاق سراح المخطوفين فوراً.

اميركا تؤيد العدوان الاسرائيلي

قالت الولايات المتحدة يوم الخميس إن اسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد هجمات الصواريخ من جانب نشطاء حركة حماس واشادت بالدولة اليهودية لممارستها "درجة كبيرة من ضبط النفس" في الايام الاخيرة.

وحث المتحدث باسم وزارة الخارجية شون مكورماك كل الاطراف على ضبط النفس لكنه قال ان اسرائيل من حقها ان ترد على هجمات الصواريخ التي يشنها نشطاء حماس. وقال مكورماك للصحفيين "اسرائيل من حقها ان تدافع عن نفسها وقد مارست ضبطا شديدا للنفس في مواجهة هذه الهجمات الصاروخية." وتحدثت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في وقت سابق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بشان احداث العنف الاخيرة بين مقاتلين من حركة فتح التي يتزعمها عباس ومقاتلين من حماس. وقال مكورماك عن الاتصالين الهاتفيين اللذين اجرتهما رايس مع الزعيمين "أرادت أن تتحدث معهما مباشرة لتعرف كيف يريان الموقف. ومن المؤكد اننا نريد ان نرى انخفاضا او نهاية للعنف لكن لنتذكر كيف بدأ هذا العنف وقد بدأ بهذه القوات التي تقودها حماس."