اعلنت متحدثة باسم وزارة الداخلية في جمهورية كباردينو بالكاريا الروسية الجمعة ان الهجمات المتعددة التي نفذها مسلحون على قوات الامن في نالتشيك في شمال القوقاز ادت الى مقتل حوالي مئة شخص.
وقالت المتحدثة مارينا كياسوفا في اتصال هاتفي ان "اثني عشر مدنيا واكثر من سبعين مقاتلا قتلوا بينما يبلغ عدد القتلى بين القوى الامنية حوالى عشرين". واشارت الى توقيف اكثر من عشرين مهاجما. وقالت كياسوفا ان المقاتلين "هاجموا مراكز لقوى الامن لانها تحتوي على مخزون من الاسلحة، الا انها لم تتوصل الى الاستيلاء على السلاح والا لكان عدد الضحايا اكبر بكثير".
وذكرت وكالة انباء (انترفاكس) الجمعة ان القوات الروسية قضت على جميع بؤر المقاومة في مدينة نالتشيك عاصمة جمهورية قبردينا بلقار الواقعة في شمال القوقاز.
ونقلت انترفاكس عن مصادر امنية روسية قولها اليوم ان قوات الامن تمكنت من القضاء على مصادر اطلاق النار وبؤر المقاومة في المدينة التي هاجمها حوالي 80 مسلحا امس وتمكنوا من السيطرة على بعض المواقع فيها.
واوضحت هذه المصادر ان القوات الروسية تمكنت في الوقت نفسه من الافراج عن جميع الرهائن الذين احتجزهم المسلحون المتشددون في ادارة تابعة لوزارة الداخلية وسوق لبيع الهدايا التذكارية.
واشارت الى عدم وقوع ضحايا بين الرهائن الذين تم تحريرهم.
وذكرت وفقا لاخر حصيلة رسمية ان 24 عسكريا روسيا و68 مسلحا قتلوا خلال هذه المجابهات فيما تمكنت القوات الروسية من اسر 27 مسلحا اخرين كما اسفرت المعارك عن مقتل 24 مدنيا واصابة 120 اخرين بجروح.
وكانت مجموعة كبيرة من المسلحين يتراوح عدد افرادها بين 100 و 150 شخصا قد هاجمت امس عددا من هيئات امن الدولة في مدينة نالتشيك اضافة الى المطار وموقع لقوات حرس الحدود .
وتعتبر هذه العملية الواسعة النطاق الثالثة من نوعها خلال العامين الاخيرين حيث قام مسلحون في يونيو عام 2004 بمهاجمة مدينة نزران عاصمة الانغوش مما ادى مصرع 190 شخصا وكذلك احتلال مدرسة مدينة بيسلان في اسيتيا الشمالية التي ادت الى مقتل حوالي 300 شخص اغلبهم من تلاميذ المدرسة.
وعلى صعيد متصل قرر مجلس الدوما الروسي عقد جلسة مغلقة الاسبوع المقبل لمناقشة الوضع المتوتر في شمال القوقاز.
واعرب زعيم المعارضة الوطنية الروسية غينادي زيوغانوف في تصريح صحافي عن اعتقاده بوجود خطر يهدد وحدة الاراضي الروسية في شمال القوقاز.
وحذر زيوغانوف من ان محاولة سلخ شمال القوقاز عن روسيا ستؤدي لا محالة الى تفكك دولة الاتحاد الروسي.
واعرب عن اعتقاده بان الاحداث التي شهدتها مدينة نالتشيك خلال اليومين الماضيين هي صورة طبق الاصل لما وقع قبل اكثر من عام في نزران المجاورة مشيرا الى ان تكرار هذه الاحداث يدل على عجز السلطات الامنية الروسية وغياب نهج للسياسة القومية في البلاد وعدم وجود خطة شاملة لاجتثاث الارهاب .
ومن جهته دعا رئيس حركة (رودينا) دميتري روغوزين في تصريح مماثل الى فرض حالة الطوارىء في منطقة شمال القوقاز.
ووصف روغوزين الوضع في شمال القوقاز بانه "مثير للقلق" مشيرا الى توسع الرقعة الجغرافية للنشاط الارهابي والتحاق مزيد من المسلحين بالمنظمات المتشددة .