تضاربت الانباء حول طريقة تنفيذ تفجيرات منتجع دهب المصري ففيا تحدثت انباء عن هجمات انتحارية قالت اخرى انها نفذت بقنابل موقوته، وقد استنكر العالم العمليات التي قتلت وجرحت 100 شخص وتعهد مبارك بتقديم الفاعلين للمحاكمة
اعتقالات
قالت سلطات الامن المصرية انها اعتقلت 8 اشخاص يشتبه في علاقتهم بالتفجيرات التي هزت منتجع الدهب ليلة الاثنين
ثلاثة انفجارات وضحايا
فقد اعلن مصدر امني اليوم الثلاثاء ان انتحاريين على الاقل شاركا في عمليات التفجير الثلاث التي وقعت في منتجع دهب السياحي المصري في سيناء مساء امس الاثنين. وقتل عشرون مصريا وثلاثة اجانب بينهم طفل الماني ، وجرح 62 شخصا في هذه التفجيرات, حسب حصيلة جديدة لوزارة الداخلية المصرية، وجاءت الهجمات في وقت تشهد فيه الحركة السياحية بالمنطقة ذروتها.
وقالت وكالة الانباء الفرنسية نقلا عن مصدر طلب عدم كشف هويته ان "انتحاريين اثنين على الاقل شاركا في عمليات التفجير في المنتجع الواقع على البحر الاحمر". وكان التلفزيون المصري اعلن ان الانفجارات الثلاثة نجمت عن قنابل فجرت عن بعد, مستبعدا وجود انتحاريين.
وقالت رويترز نقلا عن مسؤول امني ان "هذه القنابل احتوت على بارود ومسامير وثبتت فيها اجهزة توقيت .. الزحام كان شديدا وهذا ما زاد من عدد الضحايا."
وقال شاهد عيان يدعي حسين عبد الرحمن انه حين توجه الى أحد مواقع الانفجارات بعد لحظات من وقوعها لم ير رفات أي أحد يمكن أن يكون منفذ الهجوم. وقال عبد الرحمن الذي كان يعمل في متجره وقت الهجوم "الوحيدون الذين أصيبوا هم العمال والاطفال الالمان .. لم أر جثة أي مفجر
وأشار بيان لوزارة الداخلية أن من بين القتلى الأجانب الثلاثة طفلا ألمانيا، وأن من بين المصابين الأجانب ثلاثة دانماركيين وثلاثة بريطانيين ومواطنين اثنين من كل من ألمانيا وإيطاليا وفرنسا، وفي نبأ لاحق، قالت مصادر إسرائيلية أن ثلاثة مصابين إسرائيليين، كانوا من بين المصابين في في تفجيرات دهب، وهم في طريقهم إلى معبر طابا.
وتحدثت مصادر إعلامية إسرائيلية عن إصابة ثلاثة إسرائيليين، في التفجيرات التي وقعت قبل يوم من احتفال المصريين بذكرى تحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلي.
ووقعت التفجيرات في منطقة يتواجد فيها خصوصا عدد كبير من المطاعم. وهذه المنطقة السياحية ترتادها في هذه الفترة من السنة اعداد كبيرة من السياح بمناسبة الاحتفال بعيد شم النسيم.
وقال شهود عيان انهم رأوا أشلاء بشرية وحطاما خارج مطعم وعندما انفجرت القنابل في حوالي الساعة 1915 بالتوقيت المحلي (1715 بتوقيت جرينتش) تصاعد الدخان من السوق في دهب وهي منتجع شاطيء ومركز شهير للغوص يرتاده السياح الجوالون الاجانب.
وقال عامل في مقهى كان على بعد حوالي 200 متر من الموقع " رأينا قتلى كثيرين. كان الناس يصرخون. واخرون ينقلون الناس الى المستشفى. هرع المصريون للتبرع بالدم. كانت هناك أشلاء ادمية. وكانت الشرطة منتشرة في كل مكان."وقال شاهد اخر" هناك اشلاء وحطام في الشارع ... وهناك عربات اسعاف وسيارات تنقل الناس الى المستشفى."
اغلاق الحدود مع إسرائيل
واقفلت مصر حدودها مع اسرائيل مساء الاثنين "لمنع هروب مشبوهين محتملين" في تنفيذ التفجيرات الثلاثة وياتي اقفال الحدود هذا في حين يحاول سياح اسرئيليون العودة الى ديارهم. وعرض وزير الدفاع الإسرائيلي شاوول موفاز على الحكومة المصرية ارسال فرق اغاثة واطباء،وافادت مصادر الشرطة ان مئات السياح الاسرائيليين سارعوا مساء الاثنين الى انهاء اجازاتهم في صحراء سيناء في مصر والى العودة الى اسرائيل. وكان نحو عشرين الف سائح اسرائيلي توجهوا الى صحراء سيناء خلال عطلة عيد الفصح الاخيرة رغم تحذيرات السلطات الاسرائيلية من احتمال حصول اعتداءات. وهذه ثالث مجموعة من التفجيرات تستهدف الشاطيء الشرقي لشبه جزيرة سيناء منذ تشرين الثاني/اكتوبر 2004 عندما هاجمت مجموعة فندق طابا ببلدة طابا الحدودية ومنتجعين اخرين على الساحل الشمالي الشرقي مما اسفر عن مقتل 34 شخصا.
تنديد
وقد وصف الرئيس المصري حسني مبارك اعتداءات منتجع دهب بأنها "عمل ارهابي اثم". وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط الحكومية إن مبارك "شدد على ضرورة... تعقب المسؤولين عن هذا العمل الارهابي الاثم لينالوا جزاءهم بقوة القانون وحسمه."
كما ادان الرئيس الاميركي جورج بوش التفجيرات ووصفها بانها "عمل شائن استهدف مدنيين ابرياء". وقال بوش مساويا فيما يبدو بين منفذي التفجيرات في دهب واعضاء تنظيم القاعدة الذين نفذوا هجمات 11 ايلول/سبتمبر على الولايات المتحدة "رأينا اليوم مرة اخرى ان الارهاب يرغب في محاولة تعريف العالم كما يريد ان يراه."
ومن جانبه، أعرب العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني عن بالغ إدانته واستنكاره "للعمليات الإرهابية الجبانة" في منتجع دهب، بحسب ما ذكرته وكالة الانباء الاردنية (بترا). وقال الملك في برقية بعث بها الى الرئيس المصري "إنني إذ أدين واستنكر بشدة باسمي واسم شعب وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية هذا العمل الإرهابي الجبان لأؤكد وقوفنا وتضامننا مع مصر الشقيقة في هذه الظروف الصعبة".
واضاف "إننا ونحن نرى يد الإرهاب والإجرام تمتد من جديد لتحصد أرواح الأبرياء من أبناء مصر العزيزة لنوءكد على ضرورة توحيد جهود المجتمع الدولي للتصدي لهذه الآفة الخطيرة التي لا تمت لقيمنا وتقاليدنا العربية الإسلامية الأصيلة جملة وتفصيلا".
وادان الامين العام للامم المتحدة كوفى انان التفجيرات وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم انان فى بيان ان الامين العام يدين هذا العمل الارهابى الذى استهدف اناسا ابرياء
وأعربت دولة قطر عن ادانتها واستنكارها للتفجيرات والتي راح ضحيتها عدد كبير من القتلى والجرحى من المدنيين الابرياء.