كشفت الهيئة العامة للبترول في الاراضي الفلسطينية الاثنين عن وجود قرابة 100 محطة وقود غير مرخصة في مختلف أرجاء الضفة الغربية تفتقر الى متطلبات السلامة العامة.
ويأتي اعلان الهيئة بعد نحو شهرين على مقتل ثمانية فلسطينيين بينهم اطفال في انفجار محطة وقود في مدينة البيرة بالضفة الغربية. ولم يعلن حتى الان عن نتائج التحقيق في هذا الانفجار.
وقال محمد غزة المسؤول في الهيئة خلال جلسة استماع للجنة الطاقة والمصادر الطبيعية في المجلس التشريعي ان "هناك قرابة 100 محطة غير مرخصة وهذه المحطات غير المرخصة تعتبر نقاط توزيع للمحروقات والغاز تهدد السلامة العامة ويجب التعاون بين مختلف الجهات ذات الاختصاص من أجل إجبارها على اتباع الشروط القانونية أو إغلاقها".
واضاف ان "الحادث المؤسف الذي وقع في محطة المحروقات بالبيرة دق الجرس وأصبح من غير الممكن أن تقول كل جهة أو وزارة أن الوزارة الأخرى تعيق عملها لذا يتطلب إصدار تراخيص موحدة في الضفة الغربية وقطاع غزة".
وأكد سامي حمدان مندوب الدفاع المدني ان "إجراءات السلامة العامة الموجودة على الأرض غير مرضية بسبب ضعف إمكانيات الدفاع المدني". واضاف ان "الدفاع المدني قام عقب حادث انفجار محطة الوقود بإعادة دراسة كل محطات الوقود ويقوم بالتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص من اجل إجبارها على اتباع إجراءات السلامة العامة".
وعن السيارات التي تقوم بنقل الغاز أكد حمدان أنها لا تحصل على ترخيص من وزارة النقل والمواصلات قبل قيامها باستيفاء كافة شروط السلامة المطلوبة مشيرا إلى الحاجة إلى إعادة دراسة أماكن وجود محطات الغاز ومراكز التوزيع من أجل إبعادها عن المناطق السكنية.
واوضح جبريل التلباني من وزارة النقل والمواصلات ان "الخلل الموجود في محطات الوقود ناتج عن عدم توحيد إجراءات التراخيص بين الضفة الغربية وقطاع غزة الذي لا يزال يعتمد فيه القانون البريطاني الصادر عام 1928 في هذا الشأن".
وطالب التلباني "بضرورة تأهيل سائقين مختصين في قيادة صهاريج المحروقات ومركبات توزيع الغاز يدركون جيدا إجراءات السلامة العامة وقادرين على التعامل معها في حال حصول أي حادث في هذا المجال".
واتهم كارم نشوان من مركز الديمقراطية وحقوق العاملين في غزة الجهات المختصة بالتباطؤ في اتخاذ إجراءات السلامة المطلوبة من أجل حماية المواطنين من الأخطار الناجمة عن محطات الوقود.
وقال إن بعض الوزارات تقوم فقط بفرض رسوم مادية بسيطة يستطيع كل من يقوم بدفعها الحصول على ترخيص دون مراعاة شروط السلامة الاساسية".