11 جنديا ايرانيا يتوغلون في العراق ويحتلون بئرا نفطيا

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2009 - 10:18 GMT
قال مسؤول عراقي رفيع المستوى ان قوات ايرانية دخلت الاراضي العراقية يوم الجمعة واتخذت موقعا في حقل نفطي جنوبي متنازع عليه بين ايران والعراق ولكن طهران نفت هذا النبأ.

وقال نائب وزير الداخلية احمد علي الخفجي ان توغل يوم الجمعة هو الاحدث في سلسلة من عمليات توغل جرت هذا الاسبوع في حقل الفكة الذي يبعد حوالي 300 كيلومتر جنوب شرقي بغداد في محافظة ميسان.

وقال الخفجي لرويترز انه في الساعة 3.30 عصر يوم الجمعة تسلل 11 جنديا ايرانيا عبر الحدود بين البلدين وسيطروا على بئر النفط. واضاف انهم رفعوا العلم الايراني وما زالوا في الموقع "حتى هذه اللحظة".

ونقلت وكالة مهر الايرانية شبه الرسمية للانباء عن الشركة الوطنية الايرانية للنفط نفيها لهذا النبأ. ونقلت الوكالة عن الشركة الايرانية قولها "تنفي الشركة أن يكون جنود ايرانيون قد سيطروا على أي حقل نفط داخل الاراضي العراقية."

وقال الخفجي ان الحكومة العراقية لم تتخذ اجراء عسكريا لكنها اكدت انها ستسعى لرد دبلوماسي محسوب على الموقف. واضاف ان المسؤولين العراقيين ينتظرون الاوامر من قيادتهم. واضاف ان هذا الحقل النفطي يقع في الاراضي العراقية على مسافة 300 متر داخل الحدود العراقية. وقال ان المنطقة متنازع عليها بين العراق وايران وان اتفاقا تم بين وزيري النفط في البلدين على حل هذا الامر بالطرق الدبلوماسية. وقال مصدر امني في محافظة ميسان بجنوب شرق العراق طلب عدم الكشف عن هويته ان القوات الايرانية دخلت الى حقل الفكة الواقع في الجانب العراقي من الحدود الصحراوية المشتركة بين البلدين امس الخميس ومكثت عدة ساعات ثم انسحبت.

وقال مهندس رفيع المستوى في شركة ميسان للنفط والتي تدير الحقل ان قوات ايرانية سيطرت مؤقتا على بئر من الابار السبعة في الحقل وهو بئر معطل في منطقة حدودية متنازع عليها أربع أو خمس مرات هذا العام.

وقال بعد أن طلب عدم الكشف عن هويته ان القوات الايرانية تأتي الى هذه البئر دوريا ثم تنسحب فجرا وقال ان القوات الايرانية تستفزهم.

وفي وقت سابق اكدت تقارير ان قوات عسكرية إيرانية اقدمت على عبور الحدود العراقية والسيطرة على موقع نفطي عند المنطقة الحدودية شرق مدينة العمارة، بحسب ما صرح به مصدر في الجيش الأميركي.

وقال مسؤول عراقي ان جنودا ايرانيين عبروا الى أراض عراقية واتخذوا موقعا عند حقل نفط جنوبي تنازع ايران في ملكيته

الى ذلك نقل راديو سوا الاميركي عن ضابط في الجيش الأميركي إن سيطرة القوات الإيرانية على الموقع قد تمت من دون أعمال عنف معربا عن أمل بلاده في أن تتم معالجة الوضع بين العراق وإيران.

وأضاف أن "الحقل النفطي يقع في منطقة حدودية مشتركة بين العراق وإيران" مشيرا إلى "وقوع حوادث متكررة هناك". من جانبه، أكد مصدر في شركة نفط الجنوب قيام قوة إيرانية بتجاوز الحدود الدولية والسيطرة على حقل نفطي في المنطقة قائلا إن "القوة الإيرانية دخلت فجر اليوم وقامت بالسيطرة على البئر ورفع العلم الإيراني هناك، مع أن البئر داخل الأراضي العراقية

". وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن هويته أن ثمة مساعي من وزارة النفط العراقية لتشكيل وفد لزيارة الموقع "للإطلاع على الأوضاع عن كثب". ويقع البئر في حقل الفكة النفطي الذي يمثل جزءا من ثلاثة حقول يقدر مخزونها بنحو 1.55 مليون برميل، وقد تم وضعها في جدول التراخيص الذي أعلنته وزارة النفط العراقية في يونيو/حزيران الماضي.

وهذا الحقل النفطي يقع إلى الشرق من مدينة العمارة في جنوب العراق، إلا أن الإيرانيين دأبوا في السابق على منع العاملين العراقيين من الوصول إليه.

واتهمت بغداد مرارا إيران بإطلاق النار على كوادر عراقية في المنطقة الأمر الذي نفته طهران.

وعقد العراق وإيران عدة اجتماعات خلال الأعوام الماضية، بهدف التوصل لاتفاق حول الحدود لكن دون الوصول إلى أية نتائج.

وجاء هذا الحادث بعد أيام قلائل من ارساء وزارة النفط العراقية عقود نفطية لتشغيل سبعة ابار على شركات نفط عالمية في ثاني ممارسة منذ الغزو الامريكي عام 2003.

ويقول العراق الذي تضرر قطاع النفط به بعد سنوات من العقوبات والحرب ان هذه الاتفاقات ستؤدي في النهاية الى زيادة انتاج العراق من النفط الى 12 مليون برميل يوميا مما يقربه من مستوى انتاج السعودية.

وقال وزير الداخلية العراقي جواد البولاني لقناة العربية التلفزيونية ان العراق لن يتخلى عن ثروته النفطية مهما كان السبب.

وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية ان الوزراء سيلتقون مساء يوم الجمعة لمناقشة هذا الامر وان الحكومة ستصدر بيانا بعد هذه المناقشة