أعلنت مصادر طبية في مستشفيات قطاع غزة، استشهاد 11 فلسطينيًا جراء تصعيد جديد نفذه الاحتلال الإسرائيلي، شمل استخدام الرصاص الحي وقذائف المدفعية والطيران المسيّر في مناطق متفرقة من القطاع.
وأوضحت المصادر أن الشهداء سقطوا في مناطق وسط وجنوب قطاع غزة، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، في ظل استمرار القصف والاستهداف المباشر للمدنيين.
وقال مصدر في مستشفى شهداء الأقصى إن ثلاثة فلسطينيين، من بينهم طفل، استشهدوا نتيجة قصف مدفعي استهدف مناطق شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع، فيما استشهد ثلاثة آخرون من عائلة واحدة جراء قصف مدفعي مماثل طال شرقي مخيم البريج.
وفي تطور آخر، استشهد ثلاثة صحفيين في منطقة نتساريم جنوبي مدينة غزة، إثر استهداف طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي سيارة كانت تقلهم أثناء أداء عملهم.
كما استقبل مستشفى ناصر جثماني شهيدين، أحدهما طفل، استُشهدا برصاص قوات الاحتلال في بلدة بني سهيلا شرق خان يونس، وفي منطقة المواصي جنوب غربي المدينة.
وفي تعليق رسمي، قال المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، منير البرش، إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل إمعانه في قتل الفلسطينيين بشكل ممنهج، مؤكدًا في مقابلة مع قناة الجزيرة أن الصحفيين الثلاثة الذين استشهدوا في نتساريم كانوا يعملون ضمن اللجنة المصرية لإغاثة قطاع غزة.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غارات جوية وعمليات نسف لمبانٍ سكنية منذ فجر اليوم الأربعاء، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف مناطق عدة في شمال وجنوب القطاع.
وأفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال نسفت مباني سكنية شرقي بيت لاهيا شمالي غزة، وقصفت بالمدفعية مناطق انتشارها شرقي خان يونس، إضافة إلى مناطق في مخيم البريج وسط القطاع، كما أطلقت مروحية إسرائيلية نيرانها باتجاه منطقة دير البلح.
وكان جيش الاحتلال قد نفذ، أمس الثلاثاء، عمليات نسف جديدة لمبانٍ سكنية داخل مناطق تمركزه جنوب شرقي مدينة خان يونس.
وفي سياق متصل، أصدرت حركة حماس بيانًا أمس، رصدت فيه خروقات الاحتلال الإسرائيلي خلال 100 يوم منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن عدد الشهداء خلال هذه الفترة بلغ 483 شهيدًا، بينهم 169 طفلًا و64 امرأة.
وأضافت الحركة أن عدد المصابين خلال المدة ذاتها وصل إلى 1294 مصابًا، بمعدل 13 إصابة يوميًا، لافتة إلى أن 96.3% من الشهداء سقطوا داخل نطاق ما يُعرف بالخط الأصفر.
وأشار البيان إلى تسجيل 1298 خرقًا ميدانيًا وناريًا للاحتلال الإسرائيلي، بمعدل 13 خرقًا يوميًا، إضافة إلى تنفيذ 200 عملية نسف وتفجير لمربعات سكنية ومنازل، واعتقال 50 مدنيًا وصيادًا في عرض البحر، في انتهاك جسيم للاتفاق.
سياسيًا، قال الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن الحركة قدمت جميع المعطيات المتوفرة لديها بشأن جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير، وتعاملت بإيجابية مع الجهود المبذولة للعثور عليه، مشيرًا إلى أن الاحتلال عطّل مرارًا عمليات البحث في مناطق خلف الخط الأصفر.
وعلى الصعيد الإنساني، حذر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية من أن العائلات في قطاع غزة تواجه ظروفًا شتوية قاسية، مع حاجة ملحة لتوفير مأوى مستدام، لافتًا إلى أن العواصف الأخيرة تسببت في تضرر أو تدمير ملاجئ تؤوي نحو 4000 أسرة فلسطينية.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، أمس الثلاثاء، وفاة رضيعة تبلغ من العمر ستة أشهر بسبب البرد القارس، مؤكدة ارتفاع عدد وفيات الأطفال جراء البرد إلى تسعة منذ بداية فصل الشتاء.
كما كشف مدير مجمع الشفاء الطبي، الدكتور محمد أبو سلمية، عن تسجيل وفيات بين مختلف الفئات العمرية، بما فيها فئة الشباب، نتيجة الانتشار الواسع لفيروس الإنفلونزا ومتحوراته، في ظل ضعف المناعة والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، مشيرًا إلى نفاد كامل في أدوية السرطان ومستلزمات غسيل الكلى وعلاجات الأمراض المزمنة.