11 شهيدا في ارهاب الدولة
اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس اسرائيل بممارسة ارهاب الدولة بعد استشهاد 11 فلسطينيا بينهم 3 اطفال في غارة شنتها طائراتها على غزة وقال عباس للصحافيين في مكتبه في غزة اثر الغارة "هذا الذي تقوم به اسرائيل اسمه ارهاب دولة وارهاب الدولة هذا لن يهزنا". واضاف ان "هذا التصعيد الاسرائيلي ان دل على شيء فعلى ان الاسرائيليين فاجرون في غيهم الى النهاية ويريدون ان يتخلصوا من هذا الشعب". وقال الطبيب جمعة السقا مدير العلاقات العامة في مستشفى الشفاء في مدينة غزة ان تسعة فلسطينيين استشهدوا في الغارة بينهم ناشطان من حركة الجهاد الاسلامي وطفل. واضاف ان عشرين مصابا جميعهم من المدنيين نقلوا الى مستشفى الشفاء في غزة حالة خمسة منهم على الاقل "خطرة او حرجة". واوضح ان من بين الشهداء "شاب هو اشرف المغربي وابنه الطفل هشام (4 سنوات) اضافة الى طفل اخر وصبي".وافاد شهود ان طائرة اسرائيلية يرجح انها من دون طيار استهدفت السيارة التي كانت تعبر طريق صلاح الدين الطريق الرئيسي في شمال غزة. وقال متحدث باسم حركة الجهاد الاسلامي ان "الناشطين في الجهاد حمودة الوادية وشوقي السيقلي هما بين الشهداء وهما من سكان منطقة الشجاعية شرق مدينة غزة". واعتبر خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الاسلامي الغارة "جريمة اسرائيلية جديدة تستهدف المدنيين الابرياء". واوضح ان الطائرات الاسرائيلية اطلقت صاروخين على الاقل تجاه السيارة التي كانت تقل عضوا الجهاد الاسلامي ثم اطلقت صاروخا ثالثا اثناء محاولة المواطنين انقاذ الجرحى "ما اوقع عددا كبيرا من الشهداء المدنيين". وزعمت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان طائرة اسرائيلية شنت غارة على سيارة تقل "ناشطين كانوا يستعدون لاطلاق صواريخ" على الاراضي الاسرائيلية. واضافت ان "السيارة كانت في طريقها لاطلاق صواريخ كاتيوشا وكانت تقل اعضاء في خلية ارهابية".
وبعد قليل من هذا القصف، دوى انفجار قرب بيت لاهيا شمال قطاع غزة، في ما قالت مصادر فلسطينية انه نجم عن اطلاق مروحية اسرائيلية صواريخ على سيارة اخرى. لكن مصادر امنية اوضحت انه نجم عن انفجار صاروخ فلسطيني ودون ان يتسبب باصابات
بلير يدعو الفلسطينيين للتحاور مع اسرائيل
في هذه الاثناء حذر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاثنين اثر محادثاته مع نظيره الاسرائيلي ايهود اولمرت في لندن من "واقع مختلف" في الشرق الاوسط اذا لم يتمكن الفلسطينيون واسرائيل من التفاوض للتوصل الى اتفاق. وقال بلير ان الجميع يؤيدون التوصل الى تسوية عن طريق التفاوض. وقال ان مثل هذه المحادثات لا يمكن ان تتم الا اذا اعترف الفلسطينيون بحق الدولة العبرية في الوجود وتخلوا عن العنف ووافقوا على الالتزام بخارطة الطريق الدولية للسلام. ويأمل اولمرت ان يحصل خلال زيارته لندن وباريس على الدعم لخطته لترسيم حدود اسرائيل بموافقة الفلسطينيين او بدونها. ولم يرفض بلير قطعا خطة اولمرت التي لم تلق ترحيبا من قبل عدد من الزعماء في الشرق الاوسط. وقال بلير "لا اريد ان اسبر اي طريق غير طريق التسوية التي يتم التوصل اليها عن طريق التفاوض ولكن الحقيقة انه يجب الدفع بهذا الاتجاه عن طريق التفاوض والا فاننا سنصل الى طريق مسدود سترغب اسرائيل بالضرورة وبشكل واقعي في حله". واضاف "نحن في المجتمع الدولي لدينا خيار. اما ان نبذل اقصى جهودنا لضمان ان تتحول التسوية التي تتم بالتفاوض الى حقيقة او اننا سنواجه واقعا مختلفا". اما اولمرت الذي يقوم باولة جولة اوروبية له منذ انتخابه في اذار/مارس الماضي فقال انه "سيبذل كل جهد ممكن" للتفاوض مع الفلسطينيين الا انه حذر من انه لن يتحدث من اي طرف يقر "الارهاب". كما اكد اولمرت على انه سيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اسابيع. وقال "نحن نفضل التوصل الى اتفاق عن طريق التفاوض. وسنفعل كل ما هو ممكن من اجل التوصل الى ذلك". الا انه اكد على اهمية ان يلبي الفلسطينيين المبادئ الثلاث من اجل ان تجري مفاوضات. وحذر من انه "امر واحد لن يحدث: وهو الطريق المسدود". واوضح "اما ان نتحرك في هذا الاتجاه ونبذل كل ما بوسعنا او ستكون هناك حقيقة اخرى كما قال رئيس الوزراء بلير وهذه الحقيقة هي التحرك الى الامام من اجل تغيير الوضع القائم في الشرق الاوسط". واشار الى ان اهدافه الاساسية هي فصل اسرائيل عن الفلسطينيين واقامة حدود امنة وحصول الجميع على الامن والامان وتمكين الفلسطينيين من تحقيق حلمهم باقامة دولة فلسطينية. وبموجب خطة اولمرت فسيتم اجلاء نحو 70 الف مستوطن من اراضي الضفة الغربية وتشديد قبضة اسرائيل على الكتل السكانية التي يعيش فيها معظم المستوطنين اليهود في الضفة الغربية والبالغ عددهم نحو ربع مليون مستوطن. ولم تلق خطة اولمرت ترحيبا من الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبد الله اثناء لقاءه بهما الاسبوع الماضي حيث حثا على عدم القيام باية خطوات احادية.
ووصف الرئيس الاميركي جورج بوش الخطة بانها جريئة الا انه ابلغ اولمرت ان عليه اولا استنفاد كافة الجهود للتوصل الى اتفاق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.