اعلن المستشار القانوني للامم المتحدة نيكولا ميشال انجاز تشكيل المحكمة الدولية في اغتيال رفيق الحريري وهي مؤلفة من 11 قاضيا بينهم اربعة لبنانيين مشيرا الى ان مقرر المحكمة سيبدأ عمله قبل الصيف المقبل.
وقال ميشال في حديث الى صحيفة "الشرق الاوسط" السعودية الصادرة في لندن "لدينا 11 قاضيا الآن اربعة منهم من لبنان وسبعة قضاة دوليين" مؤكدا ان "لجنة الاختيار قررت اختيار افضل ما يوجد من القضاة وعلى اساس ما يتمتعون به من تجربة قضائية صلبة".
ورفض ميشال الكشف عن جنسيات القضاة الدوليين. واضاف ان المقرر العام للمحكمة "سيبدأ عمله قبل الصيف المقبل او في المستقبل القريب وهذا سيكون العنصر الاول في مسيرة انشاء المحكمة".
واشار الى "خطوات مهمة ليست قضائية" تسبق اجراءات المحاكمة في حد ذاتها وتتمثل في اجتماع القضاة "لصياغة قواعد الاجراءات والادلة التي ستستند اليها المحكمة" وانتخاب رئيس للمحكمة وآخر للاستئناف.
من جهة ثانية اكد المسؤول الدولي ان "المحكمة ستكون لها اسنان بمعنى انه عندما يبدأ المدعي العام عمله ستكون له صلاحية الاقتراح على قاضي المحكمة اجراء محاكمة عادلة للمتهمين وتوجيه انذار بالاعتقال".
وردا على سؤال عن احتمال ان يكون المتهمون من دولة اخرى قال ميشال "من الممكن ان يوجدوا في دولة اخرى غير لبنان. واذا حدث هذا الامر فعلى تلك الدول ان تتعاون مع المحكمة ونأمل ان تتصرف على اساس طوعي" مؤكدا انه "سيكون من الصعب جدا على اي دولة تجاهل التعاون".
وفي حال عدم التعاون قال "المجتمع الدولي لن يبقى عاجزا من دون اتخاذ اي اجراء".
وجدد ميشال التأكيد ان المحكمة ذات الطابع الدولي "لن تكون اداة سياسية في يد اي طرف ضد طرف آخر".
واغتيل رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط/فبراير 2005 في عملية تفجير في وسط بيروت نفذت بواسطة شاحنة مفخخة وادت الى مقتل 22 شخصا. وستقوم محكمة دولية مقرها لاهاي بمحاكمة المتهمين في عملية الاغتيال هذه.
وسلم رئيس لجنة التحقيق الدولية في الجريمة القاضي الكندي دانيال بيلمار التقرير المرحلي العاشر للجنة الى مجلس الامن الدولي في 28 آذار/مارس واكد فيه ان "شبكة من الافراد تحركت لارتكاب عملية اغتيال رفيق الحريري وان هذه الشبكة او بعض افرادها مرتبطون باعتداءات اخرى يشملها تفويض اللجنة" ونفذت في لبنان منذ العام 2004.
واكد بيلمار على الاحتفاظ بسرية الاسماء الضالعين في الجريمة حتى المحاكمة. وسيتسلم بيلمار منصب المدعي العام في المحكمة الدولية فور بدء عملها.