12 الف سائح خليجي غادروا لبنان

تاريخ النشر: 14 يوليو 2006 - 07:49 GMT

توجه آلاف السياح العرب ومن بينهم قرابة 12 ألف مواطن خليجي إلى سوريا الخميس، وذلك هرباً من القصف الإسرائيلي العنيف على لبنان.

وشوهد بعد ظهر الجمعة صف طويل من السيارات والحافلات عند نقطة الجديدة الحدودية على طريق دمشق بيروت، بعد إقفال مطار بيروت الدولي إثر قصفه من قبل طائرات الاحتلال وفرض حصار بحري إسرائيلي على لبنان.

وأعلن ضابط في الجمارك اللبنانية أمس، أن أكثر من 12 ألف سائح من دول الخليج العربية غادروا لبنان عبر نقطة المصنع الحدودية التي تربط منطقة البقاع (شرق) بسوريا.وقال إن «القصف الإسرائيلي المتواصل والتهديد بضرب العاصمة بيروت دفعا بالعديد من الخليجيين والمواطنين العرب والرعايا الأجانب إلى ترك لبنان»، مؤكداً على أن «هذا الرقم (12 ألفاً) الذي سُجّل ظهر أمس لا يشمل المواطنين غير اللبنانيين الآخرين الذين غادروا البلاد، وخصوصاً الأردنيين والسوريين والإيرانيين».

وبحسب ما جاء في وكالة «فرانس برس» فإنه لم يتم إحصاء أعداد أخرى من غير اللبنانيين غادرت لبنان عبر نقاط حدودية أخرى على الحدود مع سوريا.وروى مواطن سعودي يدعى طلال فهيم (29 عاما) أنه «صُدم هذا الصباح بالقصف الإسرائيلي العنيف لمطار بيروت، حيث يمضي إجازته مع عائلته في لبنان منذ عشرة أيام»، وأضاف ـ مستقلاً سيارته المرسيدس السوداء التي تحمل لوحة سعودية بعد إنهائه معاملات الجمارك ـ «قررنا المجيء إلى سوريا بعد اتصال من سفارتنا في دمشق».

وجاءت الكويتية فوزية الأنبار (55 عاماً) بردائها الأسود «العباءة» وحجابها التقليدي من بلدة عاليه المشرفة على بيروت، حيث كانت تمضي إجازتها مع 18 من أفراد عائلتها وثلاث خادمات من الفلبين، ومثلها دانييل فرحات اللبنانية والتي كانت ستمضي شهرين في بيروت، وقالت مبتسمة: «أتوجّه إلى دمشق، لكنني سأعود إلى بيروت ما إن يتحسّن الوضع».

وعلق محمد (سعودي الجنسية)، الذي عكر القصف الإسرائيلي صفو إجازته اللبنانية، «إن شاءالله نطرد إسرائيل من الأراضي اللبنانية والعربية المحتلة»، وقرر الذهاب مع أصدقائه إلى سوريا، ولكن دون أن يدري وجهته بالتحديد هناك»، وكان وصل قبل ثلاثة أيام فقط إلى عاليه التي تجتذب كل صيف السياح الخليجيين.

ويؤكد بسام (55 عاماً) سوري الجنسية، أنه يعمل في مدينة زحلة منذ ثلاثة أشهر، والآن هو منهمك في البحث عن سيارة تقلّه إلى ذويه في دمشق.وعلى غرار كثيرين من قاطني الضاحية الجنوبية لبيروت، قرر عيسى قهوجي المجيء «إلى سوريا بضعة أيام في انتظار هدوء الوضع»، وأضاف رب العائلة اللبناني «نذهب الى دمشق مع الأولاد هرباً من الضاحية الجنوبية بعدما هددت اسرائيل بقصفها».

في حين قال أحمد عثمان (30 عاماً) وهو يتحدّر من بعلبك، إنه هرب «بعدما قصفوا كل الأمكنة التي تحوطنا قرب منزل العائلة»، وأضاف «الوضع خطير، سنمضي بعض الوقت في دمشق، أتمنى ان يهدأ الوضع سريعاً لأعود إلى لبنان في أسرع وقت».

وفي دمشق، ينتظر هؤلاء النازحين مشهد آخر من المعاناة، حيث لا توجد غرف شاغرة في الفنادق بعدما امتلأت بالسياح الخليجيين، ويقول مسؤول في فندق الميريديان في اتصال هاتفي مع «فرانس برس»، «إن الفندق امتلأ منذ الصباح بسبب الظروف، ومثله الشيراتون وفنادق أخرى في العاصمة السورية».