افادت مصادر فلسطينية مطلعة ان حركتي فتح وحماس اتفقتا على اسم محمد عيد شبير رئيس الجامعة الاسلامية السابق ليرأس حكومة الوحدة الوطنية وقد افادت مصادر أن حماس ستحصل على 12 حقيبة وزارية في حكومة الوحدة مقابل ستة حقائب لفتح وخمسة لباقي الفصائل.
ووفق ما نقله موقع وكالة انباء (آنا نيوز) الالكتروني فقد كشف مصدر مقرب من حماس أنه ومن بين 24 حقيبة وزارية تضم رئيس الوزراء أيضا، فإن حماس ستستأثر بثمانية حقائب من بينها الداخلية والمالية والتربية والتعليم والحكم المحلي لشخصيات من أعضائها، في حين ستوزع الحقائب الأربعة الأخرى على مستقلين ولكن مقربين من الحركة.
وفي هذه الأثناء يؤكد المصدر حركة فتح المقربة من رئيس السلطة ستسيطر على ستة حقائب وزارية على رأسها وزارة الخارجية.
بينما توزع الحقائب الخمسة الأخرى على باقي الفصائل ومن بينها الجبهة الشعبية حيث تشير الدلائل أن النائبة خالدة جرار ستكون على رأس وزارة شؤون الأسرى، وقائمة بديل( تحالف الجبهة الديمقراطية وحزب الشعب) وقائمة فلسطين المستقلة التي يرأسها مصطفى البرغوثي والذي يتوقع أن يتسلم وزارة الصحة. إلى جانب قائمة الطريق الثالث برئاسة سلام فياض وحنان عشراوي اللذين لم يتضح بعد موقعهما في الحكومة الجديدة. بينما رفضت حركة الجهاد الإسلامي المشاركة في الحكومة.
وتطالب حماس بالسيطرة على 12 وزارة تتضمن ما يسمى بالوزارات السيادية، لكي تضمن تمرير القرارات التي تؤيدها في مجلس الوزراء، والذي ينص نظامه الداخلي على التصويت لأي قرار صادر عنه بأغلبية النصف زائد واحد، أي 12 زائد واحد.
وأكد المصدر المسؤول أن عدد من رموز الحكومة الحالية خاصة من المستقلين سيكون في الحكومة القادمة أيضا ومن بينهم نائب رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم الحالي د. ناصر الدين الشاعر، وكذلك وزير التخطيط والقائم بأعمال وزير المالية د. سمير أبو عيشة.
وكشفت المصادر المقربة من حماس أن الحركة اشترطت على الرئيس عباس أن لا يصادق على تعيين قيادات فتحاوية معروفة في الحكومة الجديدة، مقابل تعهدها باستبعاد قياداتها من الصف الأول، والاكتفاء بترشيح قيادات من الصف الثاني. ومستقلين مقربين منها.
وأكدت المصادر أنه وفي الاجتماع الأخير بين الرئيس أبو مازن ورئيس الوزراء اسماعيل هنية، وبعد رفض الرئيس ترشيح د. باسم نعيم لرئاسة الوزراء، طلب هنية منه اختيار اسم رئيس الوزراء الذي يريده وأكد له أن الحركة ستوافق عليه، بدون تحديد أسماء أخرى.
ومن المتوقع أن يكون د. محمد شبير رئيس الجامعة الإسلامية في غزة، وهو أقوى المرشحين لرئاسة الوزراء في الحكومة القادمة.
وكشفت مصادر مقربة من رئاسة الوزراء أنه تم الآفاق خلال هذا الاجتماع على تشكيل لجنة مكونة من أربع شخصيات هم: أحمد قريع وشخصية كبيرة في حماس، ود. مصطفى البرغوثي، ود. زياد أبو عمر النائب المستقل في المجلس التشريعي، وذلك لدراسة اختيار شخصية رئيس الوزراء القادم.
ونقل المصدر المشار اليه عن الدكتور مصطفى البرغوثي أن اللجنة انتهت فعليا من اختيار اسم رئيس الوزراء، وأجل الإعلان عنه إلى الوقت المناسب، وأن هذه القضية لن تكون موضع خلاف بين أي من الفصائل. كما أكد البرغوثي أن القيادة الفلسطينية توافقت على أسس البرنامج الذي تقوم عليه الحكومة، وأن هذا البرنامج يستند بالأساس إلى وثيقة الوفاق الوطني
ويعتبر الدكتور محمد عيد شبير من أبرز الشخصيات الأكاديمية -في قطاع غزة- المقربة من حركة حماس، وهو من مواليد عام 1946، وارتبط اسمه بالجامعة الإسلامية بغزة التي شهدت خلال رئاسته لها نهضة أكاديمية وعمرانية كبيرة.
وقد حصل على بكالوريوس في الصيدلة من جامعة الإسكندرية بالقاهرة عام 1968، واستكمل دراساته العليا في جامعة وست فرجينا بالولايات المتحدة حيث نال منها شهادة الدكتوراه في التحاليل الطبية. وعمل شبير فور عودته محاضرا بالجامعة الإسلامية في غزة، ومن ثم تدرج فيها إلى أن أصبح أستاذا مساعدا ومشاركا بكلية العلوم قسم التحاليل الطبية، واختير رئيسا لقسم التحاليل الطبية بالجامعة، ومن ثم عميدا لكلية العلوم. ونظرا لنشاطه وفعالياته بالجامعة فقد تدرج عبر سلمها الوظيفي فأصبح وصفه الوظيفي القائم بأعمال رئيس الجامعة، ومن ثم اعتلى كرسي رئاسة الجامعة منذ عام 1993 إلى منتصف شهر أغسطس الماضي. وأنجز شبير خلال رئاسته للجامعة أكثر من 15 بحثا في مجال التحاليل الطبية أغلبها في "التلوث الميكروبي"، كما كان عضوا فعالاً في جمعية الميكروبيولوجي الأمريكية، علاوة على أنه عضو في مجلس التعليم العالي منذ عام 1993. ولم يعرف عن الدكتور شبير تدخله في الأمور السياسية غير أن والده الشيخ عيد شبير كان يعتبر من أبرز رجالات الإخوان المسلمين في قطاع غزة. والدكتور شبير يمتاز بهدوئه الشديد وبحنكته الكبيرة، فقد قاد الجامعة الإسلامية، التي أسسها الشيخ أحمد ياسين وعدد من رجالات قطاع غزة، في أكثر الظروف حساسية وتوترا في القطاع.