قتل 12 عراقيا بينهم 4 ضباط وانفجرت مفخخة بالموصل فيما اعلن الجيش الاميركي تعرضه لهجوم من كمين بمشفى بالرمادي.
واكدت الشرطة وشهود عيان ان سبعة مدنيين عراقيين قتلوا الجمعة والسبت بايدي مسلحين ملثمين في مثلث الموت الى الجنوب من بغداد.
وقال عبد الله عباس ان المهاجمين خرجوا من سيارة كانوا يستقلونها وقاموا باطلاق النار على احد المارة الذي يتهمونه بالتعامل مع المحتل واردوه كما قاموا بقتل شخص اخر كان بالقرب منه.
واكد شاهد اخر، محمود الدليمي، هذه الواقعة.
كما قتل خمسة مدنيين اخرين جميعهم من التجار الجمعة والسبت في مثلث الموت نفسه الذي استحق اسمه بسبب عمليات الخطف والاغتيالات التي طاولت العراقيين والاجانب الذين يسلكون هذه الطريق بين مدينتي كربلاء والنجف الشيعيتين وبغداد.
وصباح السبت قتل تاجران في مدينة الاسكندرية (60 كلم جنوب بغداد) وثلاثة اخرون في بلدة الحصوة جنوب بغداد.
من جهة اخرى، اغتيل 4 ضباط عراقيين وشرطي في هجمات متفرقة في تكريت وبغداد وبعقوبة.
وأفاد مسؤولون في شرطة تكريت بأن مسلحين مجهولين اغتالوا صباح السبت مدير العمليات في قيادة شرطة صلاح الدين في هجوم في قضاء الشرقاط شمال بيجي اسفر كذلك عن مقتل شرطي وجرح 3 اخرين.
كما لقي العقيدان رزاق عبد الكريم وعبد الكريم فرحان من دائرة الاستخبارات الجنائية في وزارة الداخلية مصرعهما عندما رش مسلحون سيارتهما بوابل من الرصاص غرب بغداد أثناء توجهما إلى العمل السبت.
وعثرت الشرطة العراقية على جثة ضابط عراقي ملقاة على مقربة من منزله في مدينة بعقوبة.
وقالت مصادر أمنية إن الملازم محمد طاهر، الذي لقي مصرعه بعدة طلقات نارية، من عناصر الحرس الوطني العراقي.
الى ذلك، أفاد شاهد عيان ومصدر طبي ان سيارة مفخخة انفجرت السبت في الموصل بعد مرور قافلة عسكرية اميركية مما ادى الى جرح مدنيين عراقيين اثنين.
وقال التاجر محمد ثامر ان مجهولين "اوقفوا سيارة اوبل سوداء في حي الفيصلية في وسط المدينة قبل مغادرة المكان على متن سيارة".
وبحسب هذا التاجر الذي يقع محله بالقرب من مكان الاعتداء، فان سيارة الاوبل انفجرت حوالى الساعة 10:45 بالتوقيت المحلي بعد مرور قافلة للجيش الاميركي الذي لم تصب اي من الياته.
وفي مستشفى الموصل قال الطبيب فارس كامل ان مدنيين عراقيين اصيبا بجروح في الانفجار ادخلا الى المستشفى. لكن لم يتسن الحصول على اي تأكيد للحادث من الجيش الاميركي.
كمين بالرمادي
على صعيد آخر، شن مسلحون هجوماً على عناصر من فرقة مشاة البحرية "مارينز" الأولى من مستشفى بمدينة الرمادي، وفق وبيان للجيش الأميركي السبت.
وقال الجيش انه "نصب كمين لجنود من الفرقة الاولى لمشاة البحرية ... من جانب مقاتلين يعملون في مستشفى الرمادي العام وكلية الطب وبالقرب منهما."
وقال بيان ان الهجوم وقع الجمعة.
وتابع البيان "بعض وهج اطلاق النار في مواقع المسلحين شوهد يأتي من نوافذ داخل المستشفى."
وقال الجيش ان المقاتلين أطفأوا جميع انوار المستشفى والمباني المحيطة عندما اقترب الجنود قبل اطلاق قذائف صاروخية ونيران اسلحة صغيرة بمجرد اضاءة الانوار مرة اخرى.
وقال البيان "شق الجنود طريقهم في الكمين وردوا على النار للدفاع عن النفس ووجهوا بعض النيران نحو المقاتلين في المستشفى."
وقال البيان انه لم يصب أو يقتل أي جندي أميركي في القتال لكنه لم يذكر أي تفاصيل بشأن اصابات المقاتلين. ولم يتسن التأكد من رواية الجيش الاميركي.
وكانت الرمادي ومدينة الفلوجة القريبة من أكثر المدن تمردا وعنفا طوال الثمانية عشر شهرا الماضية من الانتفاضة ضد القوات الامريكية في العراق واصبحتا من معاقل المقاتلين.
واقتحم جنود مشاة البحرية الاميركية الفلوجة في الشهر الماضي لقمع الانتفاضة هناك وقتلوا عددا يقدر بنحو 1600 مقاتل واسروا نحو 1000 اخرين وهم يسحقون معقل المقاتلين في قتال شرس استمر اسبوعين.
وتم اعتقال بعض الاطباء العراقيين لفترة قصيرة واستعادت القوات الاميركية وجودها في المستشفى. ونفى الاطباء بشدة أي صلة بالتمرد وقالوا ان القوات الامريكية كانت تحاول اخفاء انباء بشأن موت مدنيين.
واثناء ايام القصف الجوي للفلوجة قبل شن الهجوم قال اطباء عراقيون ان عشرات المدنيين قتلوا وان مستشفى واحدا على الاقل قصف مما ادى الى قتل مرضى واطباء. ونفى الجيش الاميركي هذا الهجوم.
وبينما تم سحق تهديد المقاتلين في الفلوجة فان الرمادي مازالت تمثل مشكلة للجيش الاميركي الذي تعهد باستعادة السيطرة على جميع المناطق الخاضعة للمقاتلين في العراق قبل نهاية العام حتي يمكن اجراء الانتخابات في موعدها المقرر في 30 كانون الثاني/يناير القادم.
ووقع قتال متكرر في الشوارع ومشارف مدينة الرمادي في الايام الاخيرة وتعرض معسكر اميركي حصين في المدينة لهجمات منتظمة بقذائف المورتر.
ويتم تفجير سيارات ملغومة بالقرب من الدوريات الامريكية.
وقال مشاة البحرية انهم سيعودون للتحدث الى العاملين في مستشفى الرمادي لتقييم الاضرار التي نجمت عن اطلاق النار الذي وقع يوم الجمعة والتحقيق في الحادث.
وفي حادث منفصل في المدينة قالت الفرقة الاولى من مشاة البحرية انها دمرت مخبأ أسلحة كبيرا تم اكتشافه في احدى ضواحي الرمادي في ساعة متأخرة من مساء الجمعة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)