دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أنصاره إلى إعلان الحداد 3 أيام وإقامة مجالس العزاء؛ احتجاجًا على إقرار البرلمان للاتفاقية الأمنية فيما قتل 12 في هجوم انتحاري على مسجد شيعي
حداد
ونقل بيان صادر عن مكتب الصدر في النجف (160 كلم جنوب بغداد) عن الصدر قوله "نعزي الشعب العراقي بهذا المصاب.. اتفاقية الذل والهوان".
وطالب الصدر أنصاره "بإقامة مجالس العزاء في عموم المساجد"، و"نشر السواد في عموم البلاد"، و"إغلاق مكاتب الصدر في العراق لثلاثة أيام".
وأقر البرلمان العراقي الخميس، بأغلبية 149 صوتًا من أصل 198 نائبًا حضروا الجلسة، الاتفاقية التي تنظم وجود القوات الأمريكية في العراق بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة الممنوح لها حتى نهاية 2008.
يذكر أن نواب التيار الصدري في البرلمان، وعددهم 30 نائبًا، امتنعوا عن التصويت، ورفعوا لافتات ورددوا شعارات مناهضة للاتفاقية.
وتنص الاتفاقية على "وجوب انسحاب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى الـ31 من كانون الأول/ديسمبر عام 2011".
وتلزم الجيش الأمريكي بالانسحاب من المدن والقرى والقصبات العراقية في موعد أقصاه الـ30 من حزيران/يونيو 2009.
وحضر جلسة البرلمان 198 عضوًا من أصل 275 عضوًا يمثلون مجلس النواب العراقي، بينما امتنع نواب التيار الصدري، وعددهم 30 عضوًا، عن التصويت.
وقد اكدت مصادر رسمية عراقية الجمعة ان الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن التي اقرها البرلمان الخميس وتحدد مستقبل القوات الاميركية في البلاد ستصبح نافذة بعد اسبوعين.
وقال نصير العاني رئيس ديون رئاسة الجمهورية لوكالة فرانس برس "يفترض ان يتسلم مجلس الرئاسة الاتفاقية يوم الاحد القادم وعند اقرارها تعد نافذة وفي حال رفضها تعاد الى مجلس النواب".
واضاف "اما في حال مر عشرة ايام من تسلم المجلس للاتفاقية ولم يتم اتخاذ القرار بصددها فتعتبر نافذة" ايضا.
من جانبه اكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عدم الحاجة لتوقيع جديد بين العراق والولايات المتحدة بعد توقيع الاتفاقية في 17 من الجاري مع السفير الاميركي في العراق رايان كروكر.
وقال زيباري لفرانس برس ردا على سؤال حول توقيع جديد للعراق والولايات المتحدة للاتفاقية "كنت مفوضا من قبل حكومتي والسيد كروكر كان (مفوضا) من قبل (وزيرة الخارجية الاميركية كوندليزا) رايس ولا توجد حاجة لمراسم اخرى للتوقيع" من جديد.
هجوم انتحاري
قالت الشرطة العراقية إن مفجرا انتحاريا قتل 12 شخصا وأصاب 17 اخرين داخل مسجد شيعي على بعد 60 كيلومترا جنوبي العاصمة بغداد أثناء صلاة الجمعة.
وقال الملازم كاظم الشمري من الشرطة إن الهجوم وقع قبل دقائق من صلاة الجمعة، كما تعرضت الحسينية؛ حيث يصلي أنصار التيار الصدري وتتسع لأكثر من ثلاثمائة مصل وهي أكبر مسجد شيعي في المسيب، إلى أضرار مادية بالغة.
وأخلي ضحايا الهجوم إلى مستشفى المسيب العام، فيما نقل 3 منهم أصيبوا بجروح خطيرة إلى مستشفى الحلة العام.
ووقع الهجوم بعد يوم من موافقة البرلمان على اتفاقية امنية مثيرة للجدل مع واشنطن
وتعرضت الحسينية ذاتها، في تموز/يوليو 2005 إلى هجوم انتحاري بشاحنة وقود مفخخة، وأسفر عن مقتل 71 شخصًا وإصابة أكثر من 150 آخرين بجروح.