قال مسؤولون حكوميون ومسؤولو صحة ان اجمالي عدد القتلى في طوفان أمواج المد العاتية التي اجتاحت مناطق واسعة في جنوب اسيا والتي نجمت عن زلزال قوته تسع درجات بمقياس ريختر قبالة ساحل اندونيسا وصل الى 123 الفا و998 قتيلا.
وكانت اندونيسيا وسريلانكا والهند من أكثر المناطق تضررا.
قالت وزيرة الصحة الجمعة ان عدد قتلى اقليم اتشيه الاندونيسي في طوفان امواج المد العاتية من المحتمل ان يزيد عن مئة الف.
وخفضت الهند يوم الجمعة العدد الرسمي للقتلى ولمن يخشى ان يكونوا لقوا حتفهم في طوفان امواج المد العاتية هذا الاسبوع الى 10736 من 13268 .
وجاء هذا التغير بعد ان عرف مصير نحو 3000 شخص اعتبروا في عداد الذين يخشى وفاتهم في جزيرتي اندامان ونيكوبار النائيتين.
جميع هذه الارقام تعتبر محصلة مبدئية..
البلد القتلى المصابون
بنغلادش 2
شرق افريقيا- 137
الهند (- 10736
اندونيسيا 79940 ما يصل الى 100 ألف
ماليزيا 62 218
المالديف 67
ميانمار 36 45
سريلانكا 28508
تايلاند- 4500
الاجمالي 123998
(-) وصل تأثير موجات المد الى الساحل الشرقي لافريقيا ليقتل اناسا على مسافة بعيدة جدا عن مركز الزلزال. ويشمل هذا الرقم كينيا وسيشيل والصومال وتنزانيا ومدغشقر.
(---) هذه البيانات من المراكز القومية والاقليمية لمكافحة الكوارث جمعتها رويترز وتشمل 2230 اجنبيا على الاقل.
عدد المصابين غير متاح في كل الدول المنكوبة لكن من المتوقع ان يفوق عدد القتلى.
مخاوف من ارتفاع العدد الى 40 الف
ومع ارتفاع عدد القتلى سيطر الذعر على السكان في اكثر الدول المنكوبة دماراً بعد انذار رسمي بطوفان مشابه تزامن مع سلسلة هزات ارتدادية في أندونيسيا التي أعلن سفيرها في ماليزيا أن قتلى الطوفان في بلاده وحدها قد يتجاوز 400 ألف شخص.
وأعلن سفير إندونيسيا لدى ماليزيا «درس إتش.روسديهارديو» أمس بأن عدد القتلى في أتشيه أكثر المناطق تضررا قد يتجاوز 400 ألف لانه لم يتم حتى الان الوصول إلى كثير من المناطق للقيام بعمليات البحث والانقاذ.
ونقلت وكالة الانباء الوطنية الماليزية (بيرناما) على موقعها على الانترنت أمس عن السفير قوله إن هذه التقديرات تعتمد على الاستطلاع الجوي الذي قامت به السلطات الاندونيسية التي لم تعثر على أي آثار للحياة في أماكن مثل ميلابو وبولاو سيميولو وتاباك توان بينما اختفت عدة جزر قبالة الساحل الغربي لسومطرة.
وقال السفير للصحافيين إن «الاستطلاع الجوي كشف أن مدينة ميلابو دمرت تماما ولم يبق بها سوى مبنى واحد تابع للجيش وكان يقع في مكان مرتفع».
وفي جنوب الهند ايضاً اجتر السكان مشاهد الأحد الأسود وفروا مذعورين عندما أطلق مسؤول محلي انذاراً بحدوث مد بحري جديد. وفي الحال أطلق الجميع سيقانهم للريح بمن فيهم المدنيون وعمال الاغاثة الانسانية وحتى رجال الشرطة.
وتسابقت الدول الغنية أمس في طرح مبادرات لمساعدة الدول المنكوبة، جاء أحدثها من حيث التوقيت من رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني الذي دعا الى عقد اجتماع لمجموعة الدول الثماني لبحث ما يمكنها ان تقدمه للتخفيف من آثار الكارثة. وقال برلسكوني في مؤتمر صحافي «أريد أن أقترح اجتماعاً استثنائياً لمجموعة الثماني، ويجب أن يناقش هذا الاجتماع تنظيم المساعدات وامكان خفض الديون».
وأضاف «قبل تقديم هذا الاقتراح أريد أن اتحدث إلى الشركاء الآخرين» وإشار إلى أنه سيتصل هاتفياً برئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي ستتولى بلاده رئاسة المجموعة بدءاً من أول يناير. اما كولن باول وزير الخارجية الاميركي فقد توقع عقد اجتماع للدول المانحة الاسبوع المقبل.
وقبل ذلك بساعات طلب الرئيس الفرنسي جاك شيراك من الحكومة ان «تدعم في اطار نادي باريس (للدول المانحة) مبدأ تأجيل تسديد الديون المتوجبة على الدول المتضررة» من المد البحري، كما جاء في بيان للرئاسة.
وأعلن شيراك أنه طلب من رئيس وزرائه جان بيار رافاران «ان يضيف الى المساعدة الطارئة التي قدمتها فرنسا حتى الآن، مساعدة اخرى تعادلها قيمة تذهب بالدرجة الأولى لتمويل أنشطة مكافحة انتشار الأوبئة».
كما اعلنت الامم المتحدة امس ان البنك الدولي سيصرف 250 مليون دولار لمساعدة المتضررين من المد البحري في آسيا.
وجاء هذا الاعلان على لسان رئيس البنك الدولي جيمس وولفنسون خلال لقاء جمعه بأمين عام الامم المتحدة كوفي انان.
وكانت المانيا والولايات المتحدة قد عرضتا فكرة تأجيل أو تقليص حجم ديون بعض الدول المتضررة وستتم مناقشة هذا الامر اثناء اجتماع نادي باريس، الهيئة غير الرسمية التي تضم ابرز 19 دولة مانحة، اي الدول الأكثر تصنيعاً في العالم، في الثاني عشر من يناير.
من جانب آخر وفي اطار الائتلاف الدولي للاغاثة الذي اقترحته الولايات المتحدة أمس ارسلت واشنطن ثلاث فرق عسكرية لتقويم كارثة جنوب شرق آسيا وهو ما فعلته المانيا وكندا واليابان بمستوى أقل في حين اكتفت بريطانيا بتخصيص 29 مليون دولار فقط كمساعدات للمناطق المنكوبة.
وأعلنت اليابان تأييدها لمبادرة الرئيس الأميركي جورج بوش التي تشمل اليابان واستراليا والهند بهدف مساعدة ضحايا الزلزال المدمر.
ونقلت وكالة «كيودو» اليابانية عن وزير الخارجية الياباني نوبوتاكا ماشيمورا انه يتوقع ان تبدأ الدول الأربع عملية عسكرية مشتركة متوقعة لجمع معلومات عن حجم الأضرار الناجمة عن هذه الكارثة وما يحتاجه الأشخاص المتأثرون من جرائها.
ونشرت اليابان قافلة تابعة لقوة الدفاع الذاتي البحرية مزودة بثلاث سفن وطائرة هليكوبتر في منطقة المياه الواقعة قبالة منتجع فوكيت التايلاندي للمساعدة في البحث عن أشخاص اعتبروا في عداد المفقودين في موجة المد البحري.
وكان مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية أعلن الأربعاء ان الولايات المتحدة أرسلت ثلاث فرق عسكرية إلى آسيا لتقويم الأضرار الناجمة عن حركات المد البحري والحاجات الانسانية.
وصرح المتحدث باسم «البنتاغون» غريغ هيكز « هذه واحدة من أكبر عمليات الاغاثة الانسانية التي يقوم بها البنتاغون».
كما رفعت الحكومة الكندية حجم معوناتها الى المنكوبين إلى 40 مليون دولار كندي (33 مليون دولار أميركي) وقالت انها سترسل فريق استطلاع لاختيار موقع لنشر وحدة عسكرية للاغاثة.
من جانبها، اعلنت وكالة الاستخبارات التابعة لوزارة الدفاع الاميركية استخدام اقمار التجسس لمعرفة مدى التدمير الذي خلفه الزلزال في جنوب شرق آسيا ومساعدة فرق الانقاذ على مساعدة المنكوبين.