استشهد 3 فلسطينيين،الجمعة، بعد ان كانت قوات الاحتلال الاسرائيلي قتلت الخميس 9 فلسطينيين في عدوانها المتواصل على غزة.فيما اغتال مسلحون عنصرا في المخابرات الفلسطينية مع تصاعد ازمة تشكيل الحكومة بين فتح وحماس.
4 شهداء الجمعة
قال سكان ان القوات الاسرائيلية قتلت أربعة فلسطينيين من بينهم ثلاثة من أعضاء حركة المقاومة الاسلامية (حماس) يوم الجمعة في أعنف تصاعد للمواجهات الاسرائيلية الفلسطينية في قطاع غزة منذ أسابيع.
وبدأت اسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة منذ نحو أربعة أشهر لاطلاق سراح جندي اسرائيلي أسره نشطون فلسطينيون ووقف الهجمات الصاروخية الفلسطينية عبر الحدود.
وقال شهود ان صاروخا اسرائيليا أصاب سيارة في شمال قطاع غزة يوم الجمعة مما أدى الى مقتل ثلاثة نشطين من حماس. وكان من بين القتلى قائد محلي.
وقال الجيش الاسرائيلي انه يتحرى عن هذه التقارير.
وفي وقت سابق قال سكان ان القوات الاسرائيلية قتلت بالرصاص امرأة فلسطينية يوم الجمعة في قرية بقطاع غزة شهدت اشتباكات بين الجنود الاسرائيليين ونشطين فلسطينيين.
وذكر أطباء فلسطينيون أن قناصا اسرائيليا أطلق الرصاص على المرأة الفلسطينية بينما كانت تقف خارج منزلها في جنوب غزة.
وقال الجيش الاسرائيلي ان جنوده كانوا يبحثون عن انفاق حين رصدوا مسلحين يقتربان ففتحوا النار عليهما وأصابوهما.
وقال متحدث باسم الجيش "الجنود كانوا يعملون في المنطقة للبحث عن انفاق تحت الارض أو أي تهديدات اخرى."
واستأنفت حماس هجماتها الصاروخية على اسرائيل الخميس لاول مرة بعد ان قتلت اسرائيل تسعة فلسطينيين في غزة من بينهم ثلاثة على الاقل من أعضاء حركة المقاومة الاسلامية.
واستشهد نحو 240 فلسطينيا نصفهم مدنيون منذ ان بدأت اسرائيل هجومها على غزة. وكانت القوات الاسرائيلية قد انسحبت من القطاع منذ عام بعد احتلال دام 38 عاما.
9شهداء الخميس
وقتلت إسرائيل تسعة فلسطينيين في غزة يوم الخميس من بينهم ثلاثة على الاقل من أعضاء حركة المقاومة الاسلامية (حماس). وتواصل اسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة منذ نحو أربعة أشهر بعد أسر نشطين فلسطينيين جنديا اسرائيليا.
والخميس، قال شهود ومصادر طبية ان فلسطينيين احدهما طفلة في الثامنة من عمرها استشهدا وجرح عدد اخر في قصف صاروخي شنته مقاتلات اسرائيلية مساء الخميس على منزل احد قادة كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس في منطقة الشجاعية شرق غزة.
واوضح الشهود ان القصف استهدف منزل اشرف فروانه القيادي في كتائب القسام والذي لم يكن متواجدا في المنزل الذي دمر تماما.
وكانت مصادر طبية وامنية افادت في وقت سابق ان ستة فلسطينيين بينهم خمسة من عائلة واحدة هم رجل وابنه البالغ 13 عاما وثلاثة ناشطين استشهدوا في غارة جوية اسرائيلية جرت فجر الخميس خلال عملية توغل للجيش الاسرائيلي في عبسان جنوب قطاع غزة.
وقال الطبيب معاوية ابو حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة "ان الفتى صهيب عادل قديح (13 عاما) ووالده عادل زرعي قديح (40 عاما) من بلدة عبسان استشهدا عندما كانا قرب مجموعة من المسلحين استهدفتهم الغارة التي ادت الى مقتل ثلاثة من افراد المجموعة ايضا".
واعلنت مصادر طبية بعد ذلك ان احد الجرحى وهو محمد رمضان بركة (21 عاما) فارق الحياة.
ومن جهة ثانية اعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان لها "استشهاد ثلاثة مجاهدين من كتائب القسام اثناء تصديهم للاجتياح الغاشم شرق خان يونس".
واضاف البيان ان "صلاح رشاد قديح (27 عاما) ونائل فوزي قديح (22 عاما) وعبد الرحمن عبد الله قديح (25 عاما) وجميعهم من سكان عبسان استشهدوا اثناء تصديهم لقوات الاحتلال المتوغلة في منطقة الفراحين في عبسان الجديدة شرق خان يونس".
واوضح البيان ان "طائرة مروحية صهيونية اطلقت عليهم صاروخا فاصابهم مباشرة". واوضحت المصادر الطبية ان ثمانية اشخاص على الاقل جرحوا خلال عملية التوغل الاسرائيلية احدهم جروحه خطيرة
وقد توعدت كتائب القسام برد قوي على "مجازر الاحتلال" اثر العملية الاسرائلية الاحدث في جنوب قطاع غزة. وقال أبو عبيدة، الناطق الإعلامي باسم الكتائب "إنّ الرد سيكون قوياً، على مجازر الاحتلال، وسنضرب العدو في الشمال والجنوب وفي كل مكان، وسيكون القصف بالقصف، وعلى العدو الصهيوني أن يدرك أن فاتورة الحساب الطويلة ستجر الموت والرعب على قطعان الجنود والمغتصبين الصهاينة".
واضاف انه "لن يكون للعدو أمن ولا أمان في أرضنا، وسنجعلهم يعيشون الرعب في كل مكان رداً على عدوانهم الهمجي على شعبنا الفلسطيني".
وقال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية "اننا ندين الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر اليوم" وحمل "الحكومة الاسرائيلية مسؤولية التصعيد العسكري في الاراضي الفلسطينية والعواقب المترتبة عليه".
وطالب ابو ردينة "المجتمع الدولي واللجنة الرباعية بسرعة التدخل والضغط على الحكومة الاسرائيلية للكف عن سياسة القتل والاغتيالات التي تمارسها ضد المواطنين الفلسطينيين". وحذر من "ان التصعيد العسكري لا يخدم الجهود الرامية الى اعادة التهدئة وينسف جهود احياء عملية السلام".
ووقعت الغارة بينما كانت قوات اسرائيلية تقوم بعملية توغل في المنطقة نفسها الواقعة قرب الحدود مع اسرائيل. وافاد شهود ان اشتباكات متقطعة وقعت بين مسلحين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي.
وافادت مصادر امنية ان عملية التوغل كانت مستمرة ظهر الخميس حيث توغلت قوات الجيش الاسرائيلي لمسافة تزيد عن كيلومتر في منطقة الفراحين شرق عبسان شرق مدينة خان يونس وواصلت عمليات التجريف والتدمير لاراض زراعية.
وقال متحدث عسكري اسرائيلي ان "الجيش الاسرائيلي شن هجوما جويا استهدف رجالا مسلحين كانوا يحاولون الاقتراب من القوات (الاسرائيلية) وقد تمكن الجيش من اصابتهم".
واضاف الجيش ان "اشتباكات عدة جرت مع مسلحين" وان الجيش رصد في احدها ثلاثة مسلحين ففتح النار عليهم واصاب اثنين منهم. وفي اشتباكين آخرين رصدت القوات (الاسرائيلية) مسلحين اثنين واطلقت النار".
كما قام الجيش الاسرائيلي بشن غارة جوية ليل الاربعاء الخميس استهدفت منزل سليمان صلاح الناشط في حركة حماس في مخيم جباليا مما ادى الى تدمير البيت بالكامل على ما افادت مصادر امنية.
من جهة اخرى افادت وزارة الصحة الفلسطينية في تقرير ان 290 فلسطينيا نحو نصفهم من الاطفال استشهدوا في قطاع غزة على ايدي القوات الاسرائيلية منذ عملية اسر الجندي الاسرائيلي في نهاية حزيران/ يونيو الماضي.
وذكر التقرير الذي اعدته ادارة الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة وتلقت وكالة فرانس برس نسخة منه انه "بلغ اجمالي عدد الشهداء 290 شهيدا منهم 135 شهيدا من الاطفال و35 من النساء حيث كان اجمالي عدد الشهداء المدنيين 190 شهيدا".
اغتيال عنصر مخابرات
على صعيد اخر، قتل مسلحون مجهولون الخميس عضوا في المخابرات الخاضعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس في احدث حلقة ضمن سلسلة من الاغتيالات المماثلة.
ونعت حركة فتح في بيان "الشهيد البطل المغدور علي عبد المجيد شكشك (30 عاماً)" والذي قال شهود ان مسلحين ملثمين في سيارة أطلقوا النار عليه بينما كان خارجاً من بيته في حي الشيخ رضوان شمال غزة.
واضاف الشهود ان شكشك اصيب بعدة أعيرة نارية نقل اثرها إلى المستشفى لكنه لم يلبث أن توفي.
ويأتي هذا الاغتيال في اطار اسوأ اقتتال داخلي يثير مخاوف من اندلاع حرب اهلية يكون قطباها حركتا حماس وفتح اللتان تخوضان صراعا على السلطة.
وقال مساعدون لعباس ان الرئيس الذي يدعو لحل للصراع الاسرائيلي الفلسطيني على اساس دولتين قد يعين حكومة طوارئ أو يجري انتخابات مبكرة في سياق مساعيه لانهاء سيطرة حماس على الحكومة.
وكانت الحركتان خاضتا مفاوضات صعبة من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية تعلق عليها الامال في انهاء المقاطعة التي فرضها المجتمع الدولي على السلطة الفلسطينية اثر تولي حماس للحكومة بعد فوزها على منافستها فتح في الانتخابات التشريعية مطلع العام.
وفشلت وساطة قطرية في اللحظات الاخيرة في تذليل عقبات تشكيل مثل هذه الحكومة، ما زاد من التوتر.
ودعا احمد يوسف وهو من كبار مساعدي رئيس الوزراء اسماعيل هنية الى عقد قمة في مصر بين حماس وحركة فتح بشأن الجهود المتعثرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية
وقال يوسف ان حل الحكومة التي تتزعمها حماس يمكن ان يؤدي الى انهيار السلطة الفلسطينية وتصعيد الهجمات ضد الدولة اليهودية.
واضاف يوسف "اما ان تنهار السلطة الفلسطينية اذا تم حل الحكومة والعودة الى ... المقاومة المسلحة أو السير في طريق تشكيل حكومة وحدة وطنية".
وقد التقى عباس الاربعاء في مقر الرئاسة بغزة بوفد امني مصري رفيع ضم المسؤولين في المخابرات المصرية اللذين يقيمان في غزة حاليا اللواء محمد ابراهيم ورافت شحادة.
وقال مصدر في الرئاسة ان اللقاء تناول "بحث اخر تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية وسبل انهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني اضافة الى مسالة تشكيل حكومة وحدة وطنية".
مستوطنات
من ناحية اخرى، أمر وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس بازالة المباني التي بناها مستوطنون يهود أو فلسطينيون بدون ترخيص في الضفة الغربية المحتلة.
وتقضي خطة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط التي تدعمها الولايات المتحدة بأن تزيل اسرائيل المواقع الاستيطانية التي بنيت بدون ترخيص لكنها لم تفعل شيئا يذكر حتى الآن للوفاء بهذا الوعد مع إحجامها عن الدخول في مواجهة مع المستوطنين.
وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع ان بيريتس أمر بهدم المباني التي جرى تعليمها وتم الموافقة على إزالتها وطلب من الجيش تقديم خطة لإزالة سريعة لجميع المواقع الاستيطانية التي أُقيمت بدون ترخيص.
ومنحت الحكومة الاسرائيلية إذنا لعشرات من المواقع الاستيطانية. ووصفت محكمة العدل الدولية جميع المستوطنات اليهودية في الاراضي التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 بأنها غير شرعية. وتطعن اسرائيل في هذا.
وأمرت وزارة الدفاع بهدم 18 مسكنا في موقع حفات ماعون الاستيطاني في ايار/ مايو لكن الجيش لم يقم بازالتها حتى الان.
وبنى فلسطينيون ايضا عددا كبيرا من المباني في الضفة الغربية بدون اذن من السلطات العسكرية الاسرائيلية. ويشكو الفلسطينيون من ان الدولة اليهودية تجعل من الصعب جدا عليهم الحصول على تراخيص.
وانتخب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت استنادا الى برنامج لاعادة تشكيل الوجود الاسرائيلي في الضفة الغربية بالتخلي على المستوطنات المنعزلة لتقوية الكتل الاستيطانية الكبيرة لكن تلك الخطة جمدت الي حد كبير منذ الحرب التي خاضتها اسرائيل ضد مقاتلي جماعة حزب الله في لبنان والتي استمرت 34 يوما وانتهت في 14 اب /اغسطس. —(البوابة)—(مصادر متعددة)