قتل 10 بينهم 5 شرطيين في انفجار سيارة مفخخة وهجوم على نقطة تفتيش للشرطة في بغداد، كما قتل 3 مدنيين في قصف صاروخي في الفلوجة فيما دعا العراق جيرانه الى دعم حكومته الجديدة ومساعدته في تأمين حدوده لتعزيز الاستقرار والحفاظ على وحدة البلاد.
واعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان 5 عراقيين قتلوا وجرح اثنان آخران في انفجار سيارة مفخخة الاحد عند مرور قافلة عسكرية اميركية في جنوب بغداد.
وقال المصدر ان الانفجار وقع لدى مرور رتل عسكري اميركي عند الساعة 11.00 بالتوقيت المحلي في منطقة الزعفرانية قرب مقر المجلس البلدي ومركز شرطة الزعفرانية في جنوب بغداد.
واوضح المصدر ان "تفجير السيارة تم عن بعد عبر جهاز تحكم". ولم يعرف ما اذا كان هناك ضحايا في صفوف الجنود الاميركيين.
من جهة اخرى، اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان خمسة من رجال الشرطة العراقيين قتلوا صباح الاحد بالرصاص عند نقطة تفتيش عند المدخل الجنوبي لبغداد.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "نحو ثلاثين مسلحا هاجموا عند الساعة 6,00 بالتوقيت المحلي (2,00 تغ) نقطة تفتيش النهروان الواقعة عند بداية جسر ديالى في اطراف بغداد". واوضح ان "الهجوم ادى الى مقتل خمسة من عناصر الشرطة كانوا مستغرقين في النوم داخل نقطة التفتيش".
وتبنت مجموعة الاسلامي المتطرف ابو مصعب الزرقاوي على الانترنت الهجوم على نقطة التفتيش. وقالت المجموعة في بيان يتعذر التأكد من صحته ان "اخوانكم في تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين (..) اشتبكوا صباح الاحد (..) مع سيطرة (حاجز) المرتدين من الشرطة مطية عباد الصليب واليهود عند جسر ديالى القديم جنوب بغداد (...) وابادوا الدورية بالكامل ثم انسحبوا سالمين".
وفي الفلوجة، اعلن الجيش الاميركي ان مقاتلين اطلقوا سبعة صواريخ على الاقل على المدينة السبت مما أدى الى قتل ثلاثة مدنيين عراقيين وجرح اخر.
واضاف الجيش في بيان ان قذيفتي مورتر أطلقتا ايضا على الفلوجة الواقعة على بعد نحو 50 كيلومترا غربي بغداد ولكنهما لم تسفرا عن اصابات .
وكثف المسلحون هجماتهم في بغداد منذ شكلت الخميس الماضي أول حكومة عراقية منتخبة ديمقراطيا منذ سقوط الرئيس صدام حسين.
وأسفرت سلسلة هجمات في العاصمة ومناطق قريبة منها يوم الجمعة الماضي عن سقوط أكثر من 50 قتيلا واصابة ما يقرب من 130.
والسبت انفجرت ثلاث سيارات ملغومة استهدفت دوريات عسكرية في بغداد مما أودى بحياة أربعة وتسبب في اصابة 16.
وأعلن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي مسؤوليته عن معظم هجمات يوم الجمعة.
وفي تسجيل صوتي أذيع على الانترنت هدد شخص قال إنه الزرقاوي بشن مزيد من الهجمات بالعراق وقال موجها الحديث للرئيس الاميركي جورج بوش "لن يقر لك قرار ولن يهنأ جيشك بلذيذ العيش ما دام فينا عرق ينبض وقلب يخفق. فنحن قادمون بعون الله."
دول الجوار
وياتي استمرار العنف في العراق فيما اكد وزراء خارجية الدول المجاورة الذين اجتمعوا السبت في اسطنبول دعمهم للحكومة العراقية الجديدة وتعهدوا بتعزيز التعاون في مكافحة الارهاب.
وبعد ان وصف العراق بانه "ساحة تدريب للمجموعات الارهابية" دعا رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان في كلمته في افتتاح المؤتمر الى اتخاذ اجراءات فورا لضمان امن الحدود.
وتعهدت الوفود التي تمثل العراق والدول المجاورة له (تركيا وايران وسوريا والاردن والسعودية والكويت) الى جانب مصر والبحرين في بيان مشترك صدر في ختام اجتماعهم الثامن منذ كانون الثاني/يناير 2003 بتعزيز تعاونها في مكافحة الارهاب.
وعبر المشاركون في هذه الوثيقة عن "تصميمهم (...) على تحسين التعاون على مستوى ضمان امن الحدود مع العراق (...) بهدف منع عمليات تسلل الارهابيين (...) الى العراق ومنه". ودان البيان "الاعمال الارهابية" في العراق مشددا على ضرورة اجراء عمليات "مراقبة صارمة عند نقاط العبور على الحدود" وتبادل المعلومات مع بغداد.
واعلن النص عن اجتماع قريب في انقرة لوزراء داخلية دول الجوار العراقي يتمحور حول هذه النقطة.
وكانت بغداد اتهمت سوريا وايران بغض النظر عن تسلل مقاتلين اجانب عن طريق اراضيهما الى العراق بينما تشكو انقرة من وجود حوالى خمسة آلاف مقاتل انفصالي كردي في الجبال في شمال العراق يتسللون الى اراضيها باستمرار.
وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الذي قام باول رحلة الى الخارج منذ تعيينه وزيرا للخارجية في الحكومة الجديدة التي يرئسها ابراهيم الجعفري للصحافيين ان الاجراءات المطلوبة "تعني كل الدول وليس بلدا واحدا محددا".
ودعا زيباري الدول المجاورة للعراق الى زيادة مساعدتها لبلاده. وقال "ننتظر منهم المزيد (...) جيراننا يمكن ان يساعدونا وان يتخذوا موقفا بناء وايجابيا اكثر لتوسيع مساعدتهم في عدة مجالات".
ويؤكد البيان المشترك تصميم الدول المجاورة للعراق على "دعم الحكومة الوطنية الانتقالية المنتخبة حديثا والتعاون معها (...) وتشجيع العملية الانتقالية في العراق الى دولة موحدة وديموقراطية وتعددية تتمتع ببنية فدرالية اذا قرر الشعب العراقي ذلك". كما يعبر عن "الرغبة العميقة" لدول الجوار العراقي بان تتمتع حكومة الجعفري "بفاعلية كاملة في مواصلة وانجاز الانتقال السياسي (...) بطريقة تضمن المشاركة الفعلية لكل اطياف الشعب العراقي (السياسية)".
ويشكل ذلك دعوة خصوصا الى السنة الذين قاطعوا بنسبة كبيرة الانتخابات التي جرت في كانون الثاني/يناير ويشكلون نواة التمرد في العراق.
واضطر الجعفري الذي كان يرغب في المشاركة في الاجتماع للبقاء في بغداد لاستكمال تشكيل الحكومة الجديدة التي اعلنت الخميس بعد مفاوضات شاقة استمرت ستة اشهر لكن ما زالت خمس حقائب وزارية فيها ومنصبا نائب رئيس الحكومة شاغرة فيها.
واكد زيباري انه سيتم اشراك العرب السنة في المراحل المقبلة للعملية السياسية التي تشمل صياغة دستور وتنظيم استفتاء واجراء انتخابات عامة في كانون الاول/ديسمبر. وقال ان "العراق لا يمكن ان يكون دولة او بلدا يعمل بدون العرب السنة".
وعبرت الدول المجاورة للعراق عن استعدادها لتأهيل قوات الامن العراقية ودعت الامم المتحدة الى لعب دور اكبر.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)