1307 عائلات مسيحية هجرت الموصل والحكومة تحاول حل الازمة

تاريخ النشر: 15 أكتوبر 2008 - 05:02 GMT
قال مسؤول في وزارة المهجرين والمهاجرين العراقية الثلاثاء ان عدد العائلات المسيحية المهجرة من الموصل اثر عمليات القتل التي طالت 12 شخصا منهم وتفجير ثلاث منازل ارتفع الى 1307 عائلات.

واضاف جودت اسماعيل مدير فرع الوزارة في الموصل لوكالة فرانس برس ان "العدد الاجمالي للعائلات المسيحية المهجرة بلغ 1307 عائلات حتى الان".

يذكر ان القوات العراقية من جيش وشرطة انتشرت الاثنين بشكل كثيف في الموصل بعد نزوح العائلات المسيحية.

وانتشرت قوات الجيش والشرطة في جميع الاحياء وليس في مناطق المسيحيين فقط واقامت نقاط تفتيش للتدقيق في الهويات.

وقال مراسل فرانس برس وشهود عيان ان الانتشار الامني اكثر كثافة مما كان عليه ابان حملة "ام الربيعين" الامنية التي استهدفت القاعدة الربيع الماضي.

من جهته اعلن مصدر في مكتب المرجع الشيعي الكبير آيه الله علي السسيستاني الثلاثاء في النجف ان المرجعية الدينية العليا "تشجب وتستنكر" عمليات التهجير التي يتعرض لها المسيحيون في مدينة الموصل.

وقال المصدر رافضا الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس "كون المرجعية تمثل حالة ابوية لكافة الطوائف العراقية فهي تعرب عن شجبها واستنكارها للممارسات اللانسانية التي يتعرص لها المسيحيون في الموصل".

واضاف ان المرجعية "تطالب الحكومة باتخاذ اجراءات للحد من الاعتداءات ومنعها والعمل على عودة المهجرين الى مناطقهم".

وقد شنت القوات العراقية منتصف ايار/مايو الماضي حملة لمطاردة القاعدة والجماعات المتطرفة في المدينة واعتقلت اكثر من الف مشتبه به.

وقد تعرض المسيحيون في الموصل لسلسلة من الاعتداءات ابرزها خطف اسقف الكلدان المطران بولس فرج رحو في 29 شباط/فبراير الماضي والعثور عليه ميتا بعد اسبوعين في شمال الموصل.

وتتعرض كنائس المسيحيين في العراق باستمرار الى اعتداءات ما ارغم عشرات الالاف منهم على الفرار الى الخارج او اللجوء الى سهل نينوى واقليم كردستان العراق.

وفد وزاري للموصل

في الاثناء قال بيان صادر عن الناطق الصحفي باسم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الثلاثاء ان الحكومة قررت ارسال وفد وزاري عالي المستوى لمحافظة الموصل لمعالجة تداعيات ازمة تهجير عوائل مسيحية.

وقال البيان ان المجلس منح الوفد الصلاحيات الكاملة للقيام بعمله.

وقال بيان صادر عن علي الدباغ الناطق باسم الحكومة ان مجلس الوزراء استعرض في جلسة يوم الثلاثاء "الاوضاع المؤلمة في مدينة الموصل وما يتعرض له المواطنون المسيحيون من تهديد وتهجير لدفعهم للنزوح من مناطقهم من خلال أعمال اجرامية وارهابية."

واضاف البيان ان المجلس "شدد على التحرك الفوري والسريع لدعم الجهد الامني من خلال عمليات عسكرية وأمنية مكثفة تفرض القانون والامن في مدينة الموصل وتطمئن المواطنين وكذلك اجراء تحقيق شامل وفوري عن الظروف التي أدت الى هذا الوضع المؤلم من خلال هيئة التنسيق الاستخباري."

وذكر البيان ان المجلس "قرر ارسال وفد وزاري عالي المستوى الى مدينة الموصل للوقوف على الوضع العام هناك وتم تخويله كل الصلاحيات المطلوبة."

وكان رجال دين وسياسيون عراقيون مسيحيون قد اتهموا في وقت سابق الحكومة العراقية بعدم اتخاذ تدابير سريعة وفورية تمنع وقوع مثل هذه الاعمال التي ادت الى مقتل ما يقرب من 14 مسيحيا حتى الان.