14قتيلا بالعراق والتوتر على اشده بين اكبر قوتين شيعيتين

منشور 18 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 07:16

قتل 14 شخصا بينهم شرطيان في سلسلة تفجيرات في العراق حيث وصل التوتر بين اكبر تيارين شيعيين حداً خطيراً عزز المخاوف من تحوله الى مواجهة داخل اكبر طائفة في هذا البلد قبل تسلم القوات العراقية الامن في محافظة البصرة من القوات البريطانية.

وقالت الشرطة إن سيارة مفخخة انفجرت جنوب بغداد مستهدفة موكبا لمستشار وزير المالية أدت الى مقتل خمسة اشخاص واصابة عشرة اخرين بجروح. وقالت المصادر ان المسؤول لم يصب.

وأضافت أن "سيارة مفخخة كانت مركونة على جانب الطريق انفجرت وقت المغرب في منطقة الكرادة (جنوب بغداد) مستهدفة موكبا حكوميا لسيارات رباعية الدفع.. كانت تقل سلمان مكوطر مستشار وزير المالية."

ووقع الانفجار في منطقة الكرادة التي تعتبر من المناطق الامنة جنوب بغداد والتي تضم مقار لعدد من الاحزاب العراقية ومنازل عدد من المسؤولين العراقيين.

كما يندر وقوع انفجارات في بغداد في مثل هذا الوقت.

واعلن العميد عبد الكريم الجبوري الناطق باسم شرطة الموصل في وقت سابق ان "ثلاثة اشخاص بينهم امرأة قتلوا واصيب حوالى 16 اخرين بجروح بانفجار سيارة مفخخة مركونة الى جانب الطريق".

واوضح ان "سيارة مفخخة مركونة الى جانب الطريق انفجرت لدى مرور دورية للشرطة في منطقة الدواسة (وسط الموصل) ادى الى مقتل ثلاثة واصابة 16 اخرين بينهم اربعة من عناصر الشرطة بجروح".

وفي بعقوبة (60 كلم شمال-شرق بغداد) قال العقيد حازم ياسين من الشرطة ان "ثلاثة اشخاص بينهم طفلان يقل عمرهما عن عشرة اعوام قتلوا واصيب سبعة اخرون بينهم ستة اطفال بجروح بانفجار عبوة ناسفة".

واوضح ان "عبوة ناسفة انفجرت في ملعب كرة قدم حيث كان تجمع اطفال لممارسة اللعبة ادى الى مقتل ثلاثة واصابة سبعة بجروح".

من جانبه اكد الطبيب فراس العزاوي من مستشفى بعقوبة "تلقي جثث ثلاثة اشخاص بينهم طفلان وسبعة جرحى بينهم ستة اطفال اصيبوا في الحادث".

وفي كركوك (255 كم شمال بغداد) قال النقيب عبد الله جاسم من الشرطة ان "مسلحين مجهولين اختطفوا شقيقين يعملان في احد مقرات الجيش العراقي بعد اقتحام منزلهم في حي الشهداء الواقع في ناحية الرياض (45 كم غرب كركوك)".

وفي العمارة (365 كم جنوب بغداد) قال الملازم حيدر فاضل من الشرطة ان "شخصين احدهما عنصر في الشرطة قتلا في هجوم مسلح وسط العمارة صباحا" دون اعطاء مزيد من التفاصيل.

وفي تكريت (180 كم شمال بغداد) اعلن مصدر في الشرطة "مقتل شرطي وجرح ثلاثة اخرين بانفجار عبوة ناسفة".

واوضح ان "انفجار عبوة ناسفة وسط مدينة تكريت لدى محاولة الشرطة تفكيكها ادى الى مقتل شرطي واصابة ثلاثة اخرين بجروح".

الى ذلك اعلن مصدر في الشرطة العثور على اربع جثث مجهولة الهوية قتل اصحابها بالرصاص في مناطق متفرقة في الموصل.

توتر شيعي

في هذه الاثناء، وصل التوتر بين اكبر تيارين شيعيين حداً خطيراً عزز المخاوف من تحوله الى مواجهة داخل اكبر طائفة في هذا البلد قبل تسلم القوات العراقية الامن في محافظة البصرة من القوات البريطانية.

واعلن مسؤول امني عراقي الاحد ان عملية عسكرية واسعة بمشاركة قوات متعددة الجنسيات بدأت السبت بهدف ملاحقة عناصر الميليشيات والخارجين على القانون في الديوانية، على بعد 180 كلم جنوب بغداد.

وتستهدف الحملة على وجه خاص ميليشيا جيش المهدي التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

وكان مسؤول كبير في التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر حذر من القيام بعملية عسكرية في الديوانية تستهدف انصار التيار هناك.

وقال النائب فلاح حسن شنشل في مدينة الصدر الشيعية "اذا ما شنت القوات الحكومية بالتعاون مع قوات الاحتلال عملية ضد ابناء التيار الصدري في الديوانية فانهم سيرتكبون خطأ كبيراً وسيدفعون ثمنه غالياً".

ومحافظ مدينة الديوانية قيادي في المجلس الاعلى الاسلامي، وتسلم مهامه قبل حوالى شهر بعد اغتيال سلفه الذي ينتمي الى المجلس ايضاً بعبوة ناسفة استهدفت موكبه.

ويدعي التيار الصدري ان السكان في الديوانية يرفضون القيادة المحلية في المدينة ويعتبرونها لا تمثلهم.

ولا ينحصر التوتر في مدينة الديوانية فهناك تنافس بين ميليشيات شيعية في مدينة البصرة ثاني اكبر المحافظات العراقية التي تقطنها غالبية شيعية وتعتبر البوابة الاقتصادية للبلاد حيث يتم تصدير النفط الخام من موانئها.

وكانت القوات البريطانية التي تشرف على مدينة البصرة سلمت السلطات الامنية للقوات العراقية بداية تشرين الاول/اكتوبر الماضي وستسلم المحافظة بالكامل للسلطات العراقية في كانون الاول/ديسمبر المقبل.

وقال العامري في هذا الخصوص ان "حل قضية البصرة ممكن اذا تمكنا من بناء الجيش والشرطة بناء صحيحاً لتكون مسؤولة عن الأمن هناك"، مضيفاً "اذا توفرت الجدية في حل مشاكل البصرة فالأمر ليس مستحيلاً وان كان صعباً".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك