14 الف جندي عراقي يمشطون كركوك والبيت الابيض يربط دعم المالكي بمحاربته الارهاب

تاريخ النشر: 07 أكتوبر 2006 - 07:07 GMT
واصلت قوات الجيش العراقي عملية تمشيط مدينة كركوك بمشاركة 14 الف جندي في الوقت الذي ربط البيت الابيض دعمه لجواد المالكي بمحاربة الاخير للتطرف والارهاب

عملية واسعة

تواصلت السبت العملية الأمنية الواسعة النطاق التي بدأتها القوات العراقية في كركوك أمس الجمعة وسط استمرار حظر التجول منذ مساء أمس, وذلك للسيطرة على الاوضاع ومنع العمليات المسلحة والاغتيالات التي تصاعدت خلال الايام القليلة الماضية، وافاد شهود عيان ان عمليات تفتيش ودهم بدأت في احياء وسط وجنوب وغرب وشمال المدينة.

واعلن مصدر امني عراقي ان "هذه العملية هي الاولى من نوعها في كركوك ويشارك فيها 14 الف عنصر من الجيش والشرطة العراقية بدعم لوجستي ومعلوماتي من قبل الجيش الاميركي"، واكد المصدر ان "العملية تستهدف القبض على مطلوبين ومصادرة اسلحة غير مرخصة للحد من العمليات المسلحة في المدينة".

وبدت الشوارع خالية تماما فيما اقتصر تواجد رجال الامن في مواقع وحواجز متفرقة، وهنا تقتضي الإشارة إلى أنه تم حفر خنادق تحيط بمنافذ المدينة بهدف منع دخول السيارات المفخخة.

وكان مصدر امني اعلن مساء الجمعة اغلاق منافذ كركوك وفرض حظر تجول شامل اعتبارا من السادسة مساء حتى "اشعار اخر". وقال النقيب عماد جاسم خضر من قيادة الشرطة "باشرت قوات الجيش والشرطة, اعتبارا من السادسة مساء (الجمعة) وحتى اشعار آخر, فرض حظر للتجول في المدينة, وسيمنع سير المركبات والاشخاص" من دون ان يحدد موعدا لانتهاء الحظر.

وبدأت الشرطة منذ اول ايام رمضان فرض حظر التجول في المدينة بين التاسعة ليلا والسادسة صباحا منعا لهجمات مسلحة قد تستهدف المدنيين في كركوك كما فرضت حظر التجول على طريق كركوك-تكريت بين السادسة مساء والسادسة فجرا قبل ثلاثة ايام.

البيت الابيض: دعم المالكي مربوط بمحاربته العنف

وقد ربط البيت الابيض الجمعة مجددا دعمه للحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي بقرارات من جانبها تضمن التصدي للعنف مكررا ان اللحظة "حاسمة".

ولم ترد مساعدة المتحدث باسم البيت الابيض دانا بيرينو في شكل مباشر على اعلان عضو بارز في الغالبية الجمهورية الخميس اثر عودته من العراق ان على الادارة ان تسعى الى تبديل سياستها اذا لم تتمكن من السيطرة على الوضع خلال شهرين او ثلاثة.

لكنها ذكرت بتصريحات الرئيس جورج بوش في 31 اب/اغسطس في سالت لايك سيتي (يوتاه) وفحواها ان "اميركا صبورة وفي امكان العراق ان يعول على شراكتنا ما دامت الحكومة تتخذ القرارات الصعبة الضرورية لقيام عراق موحد وديموقراطي وسلمي". وتحدث بوش يومها عن "لحظة حاسمة" مؤكدا ثقته بالحكومة العراقية. الا ان بيرينو اعتبرت ان الحكومة العراقية تتخذ فعلا قرارات مماثلة. وقالت "اعتقد ان هذه هي الحال. اعتقد انهم يسعون الى الوحدة في ديموقراطية تختلف فيها وجهات النظر". واوردت مثالا على ذلك سحب كتيبة للشرطة من الخدمة اخيرا يشتبه في تآمرها مع "فرق الموت" التي انشأتها الميليشيات ومسؤولة عن اغتيالات عدة. وقالت ان "عمر هذه الحكومة الشابة لا يتعدى خمسة اشهر وهم يواصلون العمل". واضافت "اننا نتشارك هذا القلق ونعتقد ان اللحظة حاسمة وسنبقى ملتزمين الى جانب المنطقة". وجاء كلام بوش في اطار دفاعه عن سياسته عشية الانتخابات البرلمانية في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر والتي يعتبر الوضع في العراق احد عناوينها الرئيسية. ومنذ اسابيع عدة يحرص بوش على ربط مواصلة دعم العراق بتحرك حكومة نوري المالكي وتجلى ذلك خصوصا في خطابه امام الجمعية العامة للامم المتحدة في 19 ايلول/سبتمبر الفائت. بدورها تحدثت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس عن "مرحلة حساسة" بالنسبة الى الحكومة العراقية وذلك خلال زيارة مفاجئة لبغداد الخميس. واعرب جون وارنر رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الخميس عن استياء يتسع في صفوف الغالبية الجمهورية معتبرا ان الوضع في العراق "ينحرف عن مساره" وداعيا الى "تغيير في السياسة".