بعد تظاهرات مناهضة لايطاليا أوقعت قتلى في ليبيا الجمعة، ندد رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني بالرسوم الكاريكاتورية المسيئة الى النبي محمد، معتبراً أن النقد "يجب ألا يكون قليل الاحترام". وصرح وزير الخارجية الايطالي جيانفرانكو فيني بأن 14 شخصاً على الاقل، لا 11 ، سقطوا في الاحتجاجات في بنغازي. وفي طهران، تظاهر مئة اسلامي أمام السفارة الايطالية احتجاجا على نشر الرسوم.
وصرح برلوسكوني في حديث الى قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية: "أساءت الى مشاعر المؤمنين... لا يسعنا إلا ادانة" الرسوم الكاريكاتورية.
وجاء حديثه بعد تحميل رئيس مجلس الشيوخ الايطالي مارتشيلو بيرا السلطات الليبية مسؤولية الحوادث العنيفة في بنغازي. وقال: "لا أعتقد أنه ممكن في ليبيا كما في سوريا أو إيران ان تنظم تظاهرة حاشدة من غير أن يكون مسؤول كبير في النظام على علم بذلك".
وخرجت التظاهرات بعد مقابلة تلفزيونية للوزير الايطالي روبرتو كالديرولي، العضو في حزب رابطة الشمال، الذي ظهر مرتديا قميصا عليه رسم للنبي محمد.
وقال برلوسكوني: "تحدثت طويلاً مع الزعيم (الليبي العقيد معمر) القذافي، ووعدني بضمان امن مواطنينا وموظفي قنصليتنا، وتالياً، ليست ثمة أي مشكلة بين بلدينا".
وكان برلوسكوني طلب السبت من كالديرولي تقديم استقالته.
وأوضح فيني أن "المواجهات مع الشرطة الليبية كانت عنيفة جداً وأوقعت 14 قتيلاً وعدداً كبيراً من الجرحى بين المتظاهرين". ونسب الى مسؤولين ليبيين أن بين الضحايا أجانب.
طهران
وفي طهران، انتشر عشرات من رجال شرطة مكافحة الشغب لابقاء متظاهرين على مسافة من مبنى السفارة الايطالية ، خلال احتجاج على ارتداء الوزير الايطالي القميص الذي حمل رسماً من الرسوم المثيرة للجدل. وهتف المتظاهرون: "الموت لاميركا، الموت لاسرائيل، الموت لايطاليا والموت لفرنسا"، وطالبوا بتنكيس العلم الايطالي المرفوع على مدخل السفارة.
وفي جاكرتا، وعدت الشرطة الاندونيسية بتعزيز الاجراءات الامنية حول مبنى يضم السفارة الدانماركية التي يفترض ان تعيد فتح ابوابها قريباً.
وصرح ناطق باسم الشرطة: "حتى من دون طلب منهم، مهمتنا هي تعزيز امن السفارة وموظفيها وخصوصا بعد الحوادث الاخيرة"، موضحا ان مستوى الاجراءات الامنية "سيكون أعلى من العادة".
حماية الرسامين
وفي كوبنهاغن، صرح رئيس الوزراء الدانماركي أندرس فوغ راسموسن بأن الرسامين الـ 12 الذين ابتكروا الرسوم الكاريكاتورية لا يزالون في حماية الشرطة. وقال: "اتخذنا الاجراءات اللازمة لضمان حمايتهم"، ملمحاً الى الفتوى التي صدرت في باكستان بقتلهم.
وكان وزير الخارجية الدانماركي بير ستيغ مولر ندد الاثنين بالفتوى التي أصدرها الامام يوسف قرشي في خطبة الجمعة في بيشاور بباكستان، قائلاً انها "جنون ودعوة الى القتل وهذا محرم في القرآن ايضا".
اليمن
وقال صحفي يمني يحاكم لانه أعاد نشر رسوم كاريكاتير للنبي محمد انه لم فعل ذلك استهزاء بالاسلام وانما ليبين للمسلمين كيف أن الرسوم مسيئة للنبي.
ويقول محمد الاسعدي رئيس تحرير صحيفة اليمن اوبزرفر اليومية التي تصدر باللغة الانجليزية ان الاسلاميين قد يقتلونه لاعادته نشر الرسوم.
وقال لرويترز يوم الاربعاء ان المشكلة الان ليست المحاكمة.
وكان الاسعدي يتحدث وهو في قفص الاتهام في قاعة محكمة بصنعاء قبل أن يأمر القاضي باطلاق سراحه وصحفيين اخرين اتهما بالاساءة للاسلام بكفالة.
ومضى يقول انه يخشى على حياته لان الحكومة أعطت الاسلاميين الان سببا لشن حملة ضده وضد الصحفيين الاخرين معلنا أن الاتهامات الموجهة غير عادلة.
وفي باكستان عرض رجل دين مكافأة لاي شخص يقتل 12 رسام كاريكاتير دنمركيا اساءوا للنبي محمد بالرسوم التي نشروها في صحيفة يولاندس بوستن.
وأمر اليمن باغلاق صحيفة الاسعدي وتقديمه للمحاكمة هو وأكرم صبرة مدير تحرير صحيفة الحرية الاسبوعية ويحيى العبد الصحفي بالصحيفة نفسها.
وطالب المدعون بحبس الصحفيين لمدة عام أو دفع غرامة. وتأجلت المحاكمة أسبوعين.
ونددت منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها وجماعات أخرى بالاجراءات باعتبارها انتهاك لحرية التعبير.
وقالت هيومان رايتس ووتش "نرفض التوجهات التي لا تحترم الاخرين والمتحيزة التي تضمنتها الرسوم لكن لا يحق للحكومات أن تسجن الصحفيين لمجرد أن مطبوعاتهم اعتبرت مسيئة أو لا تحترم الاخرين."
وحمل خالد العنزي من جماعة هود اليمنية لحقوق الانسان الحكومة مسؤولية أي سوء يلحق بالصحفيين.
وأضاف أنه ما كان ليدافع عنهم لو أن لديه أدنى شك في أنهم لا يدافعون عن الاسلام. ومضى يقول انه بتقديمهم للمحاكمة تكون الحكومة أصدرت مرسوما ضدهم يمكن أن يستخدمه المتشددون الاسلاميون.
كما أعلن الشيخ الحبيب الفجيري وهو رجل دين يمني بارز تأييده هذا الاسبوع لجميع الصحفيين الذين أعادوا نشر الرسوم بهدف تنبيه المسلمين.