15 جريحا في صدامات بين الاقباط والمسلمين في الاسكندرية

تاريخ النشر: 15 أبريل 2006 - 09:19 GMT

اصيب 15 شخصا بجروح في مصادمات وقعت في الاسكندرية السبت بين مسلمين واقباط غاضبين كانوا يشاركون في تشييع جنازة احدهم والذي قتل في الاعتداءات التي تعرضت لها ثلاث كنائس في المدينة الجمعة.

وقال مصدر في وزارة الداخلية ان ما لا يقل عن 15 شخصا اصيبوا بجروح وتم احراق اربع سيارات. وتدخل رجال الامن على الفور للفصل بين المجموعتين لكن الصدامات استمرت واستخدمت الشرطة الغازات المسيلة للدموع لتفريق الحشود قبل ان يعود الهدوء.

وكان الموكب الجنائزي الذي تحول الى ما يشبه التظاهرة، يتوجه من كنيسة القديسين الى المقابر عندما وقعت المصادمات.

والقيت حجارة على الموكب من المباني الواقعة في شارع مجاور للكنيسة فيما كانت مصادمات بالعصى تدور بين مسلمين واقباط في الشارع وتم احراق احدى السيارات.

وتدخل رجال الامن على الفور وقسموا الموكب الجنائزي الى قسمين لمحاصرة المتظاهرين المشتركين في المصادمات.

وجاءت هذه المصادمات بعدما رفضت الكنيسة القبطية واقباط عديدون السبت الرواية الرسمية التي حملت مختلا عقليا مسؤولية الاعتدءات.

وقرأ رجل دين قبطي صباح السبت رسالة باسم كنائس الاسكندرية اعتبرت فيها ان الاعتداءات تأتي في سياق "مخطط ارهابي يستهدف كل الكنائس مع اقتراب الفصح".

وافادت وزارة الداخلية المصرية ان رجلا يبلغ 25 عاما من العمر هو محمود صلاح الدين عبد الرازق ويعاني من "اضطرابات نفسية" هاجم المؤمنين في الكنائس الثلاث موقعا ضحية وخمسة جرحى الجمعة.

وكانت مصادر في الشرطة المصرية افادت ان مهاجمين ارتكبا الاعتداءات بالسلاح الابيض ما اسفر عن وقوع قتيل و12 جريحا وان الشرطة قامت بتوقيف شخص ثالث كان يتهيأ للقيام باعتداء مماثل.

ووضع عبد الرازق قيد التوقيف الاحتياطي لمدة اربعة ايام. وافادت وكالة انباء الشرق الاوسط بانه متهم "بارتكاب جريمة متعمدة وباقتحام دار عبادة وبحيازة سلاح ابيض دون ترخيص".

وافاد شهود ان الاعتداء تم على وقع صيحات "لا اله الا الله محمد رسول الله" ما يدل على تورط اسلاميين فيه.

وندد نواب الاخوان المسلمين في الاسكندرية بالهجمات في بيان. وقال البيان "تعتبر الكتلة ان هذه الجريمة اعتداء على شعب مصر كله مسلميه واقباطه (...) وتدعو اجهزة الشرطة المصرية الى ضرورة توفير الحماية الامنية الكافية لكل المنشآت الدينية".

واضاف البيان "نحذر من سوء استغلال هذا الحادث المؤسف للنيل من وحدة النسيج المتماسك بين المواطنين المصريين".

وتم تعزيز الحماية حول كنائس الاسكندرية لا سيما تلك التي من المقرر ان تتم مراسم التشييع فيها السبت.

وضربت قوات مكافحة الشغب طوقا حول كنيسة القديسين وسمحت فقط للمصلين بالدخول اليها.

وقالت جورجيت اسحق في الكنيسة "تنتظر الشرطة دوما وقوع الكارثة لتحمينا".

وليست اعتداءات الجمعة الحادث الوحيد الذي يرتدي طابعا طائفيا في الاسكندرية. ففي 21 تشرين الثاني 2005 اصطدم 5000 متظاهر مسلم بالشرطة امام كنيسة القديس جرجس في مسيرة احتجاج على نشر قرص مدمج لمسرحية اعتبروها معادية للاسلام. وقتل يومها ثلاثة متظاهرين واصيب 60 آخرون.

واعتبرت الولايات المتحدة ان الاعتدءات "غير مقبولة" وطالبت الحكومة المصرية باتخاذ التدابير للتخفيف من حدة التوتر بين المسلمين والمسيحيين.