قتل 15 شخصا في سلسلة تفجيرات استهدفت سوقا في الاسكندرية وعدة كنائس في كركوك وبغداد، فيما هدد محامو صدام حسين بمقاطعة جلسة محاكمته المقبلة ما لم تعتذر المحكمة ن طرد الرئيس المخلوع واخيه من قاعة المحكمة خلال جلسة الاحد.
واعلنت الشرطة العراقية الاحد ان انفجار قنبلة تسبب في مقتل 11 شخصا في متجر لبيع الحلوى في بلدة الاسكندرية جنوبي بغداد خلال الليل.
واضافت ان القنبلة التي زرعت خارج المتجر مباشرة اصابت ايضا خمسة اشخاص بجروح. وقالت ان الانفجار وقع في منطقة تقطنها اغلبية من الشيعة بالبلدة.
وفي بغداد انفجرت سيارة ملغومة كانت متوقفة على جانب طريق اثناء مرور سيارة تابعة للقوات الخاصة بالشرطة في شارع تجاري بضاحية السعيدية.
وفي شرق بغداد انفجرت سيارة ملغومة في شارع سيناء قرب احدى الكنائس ولم ترد تقارير عن سقوط ضحايا. ولم يعرف على الفور ما كان يستهدفه تفجير السيارة الملغومة التي كانت موقوفة على جانب الطريق.
وفي الوقت نفسه انفجرت سيارة امام سفارة الفاتيكان في وسط بغداد الا انها لم تسفر عن سقوط ضحايا. وبعد دقائق انفجرت سيارة اخرى امام كنيسة في شارع السعدون ببغداد. وتناثر حطام السيارة في المنطقة وهرع رجال الاطفاء الى المكان لاطفاء النيران التي اندلعت بسبب الانفجار.
وقالت الشرطة ان اربعة اشخاص قتلوا عندما استهدف هجوم بسيارة مفخخة كنيسة العذراء في كركوك نحو الساعة الرابعة والنصف مساء الاحد بالتوقيت المحلي.
وجاء انفجار هذه السيارة بعد نحو خمسة عشر دقيقة من انفجار سيارة مفخخة اخرى خارج الكنيسة الارثوذكسية ما ادى الى جرح ستة اشخاص. وتم تفجير السيارتين بطريق التحكم عن بعد، بحسب الشرطة.
من جهة اخرى، قالت شبكة (ايه.بي.سي) الاخبارية الأميركية ان مذيعها البارز بوب وودروف والمصور التلفزيوني دوج فوجت أُصيبا بجروح خطيرة في انفجار قنبلة في العراق الاحد.
وأضافت الشبكة أن الاثنين كانا مسافرين مع وحدة للجيش العراقي في مركبة عراقية بالقرب من التاجي عندما حدث الانفجار. وبعد الانفجار تعرضت العربة لهجوم بالاسلحة الخفيفة.
وقالت الشبكة في بيان "بوب ودوج في حالة خطرة ويعالجان في مستشفى عسكري اميركي في العراق.
وقال ضابط الشرطة العقيد عادل زين العابدين ان القوات الاميركية قتلت ثلاثة عراقيين مشتبه بهم واصابت رابعا كانوا يستقلون سيارة مرتدين زي الشرطة في مدينة كركوك الشمالية.
وفي بعقوبة، قال مصدر بالجيش ان القوات الاميركية والعراقية اعتقلت 30 شخصا من بينهم اثنان من أبرز المشتبه بهم في ضاحية السبتية بشمال بعقوبة.
وقال الجيش الاميركي ان القوات الاميركية عثرت على ثلاث جثث بلا رؤوس يوم السبت في ملعب لكرة القدم غربي بغداد.
وفي تكريت، قالت الشرطة ان محمود بدوي الذي كان ضابطا برتبة فريق في الجيش العراقي في عهد صدام قتل في ساعة متأخرة يوم السبت حينما سقط صاروخ على منزله.
وقالت الشرطة ان 11 عراقيا قتلوا وأصيب خمسة في ساعة متأخرة يوم السبت حين انفجرت قنبلة زرعت خارج متجر للحلويات في بلدة الاسكندرية التي تبعد 40 كيلومترا جنوبي بغداد.
واعلنت الشرطة ان شرطيا قُتل وأُصيب أربعة آخرون حين فتح مسلحون النار على نقطة تفتيش في شرق بعقوبة التي تبعد 65 كيلومترا شمالي بغداد.
وفي هجوم منفصل قالت الشرطة ان شرطيين وخمسة مدنيين أُصيبوا عندما اطلق مسلحون قذائف مورتر ثم بدأوا اطلاق النار على دورية للشرطة في وسط المدينة.
وقتل جندي أميركي السبت عندما انفجرت عبوة ناسفة على جانب الطريق مستهدفة المركبة التي كان يستقلها في بغداد.
ارجاء محاكمة صدام
الى ذلك، قال محام بفريق الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الاحد ان المحامين سيقاطعون الجلسة التالية في المحاكمة ما لم يعتذر رئيس المحكمة عن طرد احد المتهمين مع صدام.
وكان القاضي رؤوف عبد الرحمن قد طرد رئيس المخابرات السابق واخ صدام غير الشقيق برزان التكريتي بعد ان رفض التزام الهدوء ووصف المحاكمة مستخدما الفاظا خارجة.
وقال خميس العبيدي نائب رئيس فريق الدفاع عن صدام لرويترز ان برزان انما كان يشرح ظروف مرضه طالبا الرعاية الطبية حيث انه يعاني من مرض السرطان. وتساءل العبيدي مستنكرا هل يعني هذا أنه يستحق الطرد.
وأضاف العبيدي ان فريق الدفاع يحتج أيضا على طرد صالح العرموطي أحد أعضاء الفريق الذي قال انه طرد لتشكيكه في شرعية المحكمة.
وتابع ان صدام سيرفض حضور الجلسة القادمة والمزمع عقدها في الاول أو الثاني من فبراير شباط اذا لم يحضر فريق الدفاع.
وأكد خليل الدليمي رئيس فريق الدفاع عن صدام تهديد الفريق بمقاطعة الجلسة القادمة اذا لم تلب مطالبه.
وابلغ الدليمي رويترز بأن المحامين يطلبون توفير حماية لهم ولاسرهم. وقتل اثنان من المحامين منذ بدء المحاكمة في أكتوبر تشرين الاول الماضي.
وتأجلت الجلسة الثامنة في محاكمة صدام بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية بعد أن سادتها الفوضى بعد دقائق من بدئها يوم الاحد عندما انسحب صدام وفريق الدفاع عنه.
وانسحب صدام حسين من المحكمة احتجاجا على اجراءاتها وذلك بعد قليل من انسحاب هيئة الدفاع ويبدو ان القاضي الجديد اكثر حزما حيث طلب تعيين فريق دفاع جديد للمتهمين
وقال صدام اسمحلي ان اخرج لاني لا اتحمل البقاء قبل ان تتم تعديل اجراءات المحكمة وعندما امر القاضي باخراجه بحجة الاخلال بنظام الجلسة قال صدام "عيب عليك ان تخرجني وانا حكمتك لمدة اربعين سنة وكنت اعلم كيف يحترم الصغير الكبير". ثم طلب عواد البندر وبعده طه ياسين رمضان بالخروج من الجلسة.
وقال القاضي ان المحكمة اتخذت الاجراءات لتجاوز المتهمين ومحاموهم لتطاولهم على المحكمة وهذا وفق القانون الذي يخول المحكمة اتخاذ أي اجراء لضبط الجلسة.
ومع بداية الجلسة طرد القاضي الجديد رؤوف رشيد عبدالرحمن برزان التكريتي الاخ غير الشقيق ومسؤول المخابرات العراقية السابق لتلفظه بالفاظ نابية ضد القاضي الجديد وقال برزان للقاضي "انا اتمنى لك كل خير ولا اتمنى لك هذا المكان ومع انها المحكمة غير شرعية وبنت زنى فانا اتعاون معها ووصف القاضي السابق رزكار امين بانه رجل فاضل.
وكان برزان التكريتي قد بدأ بإلقاء خطاب طويل حول حالته الصحية فرد عليه القاضي "سوف يعتنون بك" وأمره بالجلوس في مكانه، لكن برزان تجاهل أمر القاضي وواصل الكلام.
وتطور الامر لاحقا إلى مشادة بين القاضي وبرزان اتهم الاخير خلالها القاضي بقبول منصب رفضه سلفه الشجاع واتهم المحكمة بأنها أمريكية وقام بتوجيه ألفاظ نابية لها، ما حدا بالقاضي الجديد إلى اتخاذ قرار طرده من قاعة المحكمة قائلا "أخرجوه خارج قاعة المحكمة" فقام عدد من الحراس باصطحابه إلى خارج القاعة، وطلب من برزان التكريتي أن يقدم طلبه عبر محاميه.
وهدد القاضي المتهمين بالطرد اذا ما هاجموا المحكمة.
وحضر الجلسة محامي اميركي جديد والمحامي الاردني صالح العرموطي.
وكانت المحكمة اجلت الثلاثاء الماضي بسبب سلسلة من الصعوبات والعقبات ابرزها استقالة رئيس المحكمة القاضي رزكار امين ومحاولة تفتيش القاضي الجديد اضافة الى ما ذكر غياب الشهود خارج البلاد
وقالت مصادر قضائية ان شهودا من مصر وليبيا والاردن والسودان سيقفون امام المحكمة ويذكر ان المحكمة لم تعقد سوى سبع جلسات منذ افتتاحها في شهر تشرين الاول / اكتوبر الماضي. ويشار الى ان صدام واعوانه الذين يواجهون تهما بارتكاب مجزرة في بلدة الدجيل عام 1982 راح ضحيتها زهاء 148 شخصا قد يحكم عليهم بالاعدام اذا ثبتت التهم عليهم.
وقد عين القاضي سعيد الهماشي بدلا امين ولكنه سرعان ما ازيح بعد ان ظهرت الى السطح ادعاءات تحدثت عن ماضيه في حزب البعث. وقد عين بعد ذلك القاضي رؤوف عبدالرحمن رئيسا للمحكمة. ويقال إن عبدالرحمن كان قد اختلف مع زملائه القضاة حول سير المحاكمة.