لقي 15 شخصا مصرعهم وجرح عشرات اخرون في انفجار سيارة مفخخة في الموصل وهجمات متفرقة في عدة انحاء من العراق، واعلنت الحكومة انها ستصدر الاسبوع المقبل عفوا عمن يسلمون السلاح، في حين اعلن فيه خالد الجميلي كبير مفاوضي الفلوجة ان محادثات السلام مع الحكومة المدينة قد أوقفت.
وقال الجيش الأميركي اليوم الاثنين ان سيارة ملغومة انفجرت في مدينة الموصل بشمال العراق مما أسفر عن مقتل خمسة عراقيين وإصابة 15 .
وأضاف ان الانفجار وقع صباح الاحد عندما اصطدم سائق السيارة الملغومة بسيارة أخرى على جسر. ودُمرت عدة سيارات في الانفجار.
ولم يتسن معرفة هدف سائق السيارة الملغومة.
وكثيرا ما يشن مقاتلون هجمات على القوات الأمريكية وقوات الأمن العراقية في الموصل الواقعة على بعد 390 كيلومترا شمالي بغداد.
الى ذلك، أعلنت الشرطة العراقية أن عراقيين قتلا في انفجارين منفصلين صباح الاثنين، غرب وجنوب العاصمة العراقية بغداد.
وقال مصدر في الشرطة إن عبوة ناسفة انفجرت أثناء مرور قافلة عسكرية أميركية فأصابت سيارة مدنية على الطريق المؤدي لمنطقة الغزالية غرب بغداد مما أسفر عن مقتل السائق.
وفي حي الجادرية جنوب بغداد, قتل طالب وجرح شخصان آخران في انفجار عبوة ناسفة على طريق قرب جامعة بغداد.
في هذه الأثناء أعلن متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية مقتل سبعة أشخاص من بينهم أربعة من رجال الشرطة وجرح 27 آخرين في هجوم بالقنابل استهدف تجمعا للشرطة العراقية في حي الجادرية ببغداد.
كما أكدت الشرطة العثور على جثة عراقي يعمل مترجما لدى القوات الأميركية مقطوعة الرأس على الطريق بين بلدة الشرقاط ومدينة الموصل شمال العراق.
من جهة أخرى أطلق مسلحون مجهولون النار على شاحنة تركية لنقل المشتقات النفطية في منطقة الصينية جنوب بيجي على بعد 200 كم شمال بغداد.
وفي بعقوبة شمال شرق بغداد أعلنت مصادر عراقية أن سبعة من رجال الشرطة وامرأة وطفلا في الثالثة من عمره جرحوا في مواجهات بين مسلحين وقوات الأمن في المدينة.
وقال ضابط بالشرطة العراقية إن الاشتباكات اندلعت إثر تعرض دورية للشرطة العراقية لنيران المسلحين.
عفو عام
وفي هذه الاثناء، اعلن قاسم داود وزير الدولة العراقي لشؤون الأمن القومي لرويترز ان العراق سيعلن الاسبوع القادم عن عفو عمن يسلمون السلاح سيشمل كل أنحاء البلاد.
وأضاف أن هذه الخطوة تهدف لوقف تدفق الأسلحة على مدينة الصدر أحد معاقل المقاتلين الشيعة ببغداد. وقال ان المُهلة الممنوحة للعفو عن الذين يسلمون السلاح في مدينة الصدر ستُمدد حتى يوم الخميس.
وقف محادثات سلام الفلوجة
الى ذلك، اعلن خالد الجميلي كبير مفاوضي الفلوجة بعد أن أفرجت عنه القوات الأميركية اليوم الاثنين ان محادثات السلام مع الحكومة بشأن الوضع في المدينة قد أوقفت.
وقال خالد الجميلي لرويترز انه أفرج عنه الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المحلي مضيفا أن الفلوجة علقت المفاوضات بالرغم من أنها أحرزت تقدما بسبب اعتقالات مثل اعتقاله وبسبب السياسات الاميركية.
وكانت قوات مشاة البحرية الاميركية قد اعتقلت الجميلي ورئيس شرطة الفلوجة صابر الجنابي وشرطيين آخرين بينما كانوا ينقلون عائلاتهم خارج المدينة لسلامتهم يوم الجمعة.
وانهارت المحادثات بين الجميلي والحكومة العراقية المؤقتة والتي تهدف للتوصل لهدنة وعودة قوات الامن العراقية للفلوجة الاسبوع الماضي بعد أن هدد رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي بمهاجمة المدينة إلا اذا سلمت المتشدد الاردني أبو مصعب الزرقاوي وأتباعه.
واستمرت المعارك بين القوات الاميركية والمقاتلين لمدة تسع ساعات يوم الاحد وتخللتها غارات جوية.
كوريا الجنوبية
الى ذلك، قال مسؤول بوزارة الدفاع الكورية الجنوبية انه سيتم تقديم مشروع قانون لتمديد فترة بقاء القوات الكورية الجنوبية في العراق الى البرلمان هذا الشهر ومن المتوقع اجازته رغم المعارضة.
واضاف المسؤول ان كبار مسؤولي الوزارة والقادة العسكريين وافقوا على الخطة في الاسبوع الماضي وتقوم الوزارة حاليا باعداد مسودة قانون لعرضه على مجلس الوزراء ثم البرلمان للحصول على الموافقة عليه.
وقال المسؤول شريطة عدم نشر اسمه "من المحتمل تقديم مشروع القانون هذا الشهر."
وأضاف ان الوزارة تسعى الى الحصول على موافقة البرلمان في الدورة البرلمانية الحالية التي تنتهي في التاسع من كانون الاول/ديسمبر لضمان الميزانية اللازمة لهذه القوة التي تضم ثلاثة الاف جندي العام المقبل.
وقال المسؤول"نعرف ان هناك أعضاء يعارضون هذا التمديد ولكن نعتقد انه ستتم الموافقة عليه."
ونشر نحو 2800 جندي كوري جنوبي في منطقة كردستان العراقية رغم المعارضة العامة القوية وبدأت هذا الشهر بعثة تركز على المساعدة واعادة البناء. وسيتم نشر نحو 800 جندي بحلول الشهر المقبل.
استراليا ترفض ارسال مزيد من القوات
من جهتها، رفضت استراليا اليوم الاثنين طلبا غير رسمي من الامم المتحدة بارسال مزيد من القوات الى العراق لحماية موظفي المنظمة قبل الانتخابات المقرر اجراؤها هناك في كانون الثاني/يناير.
وقال متحدث باسم وزير الخارجية الكسندر داونر ان استراليا التي يوجد لها بالفعل 920 جنديا في العراق والمناطق الواقعة حوله ردت على طلب الامم المتحدة بتقديم معدات وتدريبات لقوة عسكرية فيجية بالعراق.
وأضاف المتحدث "ندعم وجود الامم المتحدة في العراق بتوفير معدات وتدريب للقوة الفيجية.لن نساهم من جانبنا بمزيد من القوات ."
ومن المقرر اجراء الانتخابات في العراق في يناير كانون الثاني ولكن المخاوف من احتمال تأجيلها زادت بسبب تزايد أعمال العنف وقال الرئيس العراقي غازي الياور ان موعد الانتخابات قد يتغير لضمان نزاهتها وان تشمل كل العراقيين .
ودعا داونر في الاسبوع الماضي الامم المتحدة الى زيادة عدد موظفيها في العراق وان تقوم بدور أكبر في الانتخابات بعد ان قالت مصادر الامم المتحدة ان المنظمة قد تخفض عدد الموظفين الذين تعتزم ارسالهم الى العراق قبل الانتخابات.
وسحب كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة كل الموظفين الدوليين بعد تعرض مقر الامم المتحدة في بغداد لتفجير ثان قبل عام . ووقع الهجوم الاول في 19 اغسطس اب عام 2003 وادى الى قتل 22 شخصا واصابة 150 .
ويصر جون هاوارد رئيس وزراء استراليا على ان قوات بلاده ستبقى في العراق مادام ذلك ضروريا ولكن قال مرارا ايضا انه لن تكون هناك زيادة كبيرة في عدد القوات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)