15 قتيلا بينهم اميركيان..وجنرال يكشف عن خطط لانسحاب اميركي من العراق

تاريخ النشر: 04 فبراير 2005 - 12:58 GMT

قتل 13 عراقيا غالبيتهم من الجنود، كما لقي جنديان اميركيان مصرعهما في سلسلة هجمات جديدة، فيما كشف جنرال اميركي ان لدى بلاده خططا للانسحاب من العراق عندما يطلب منها ذلك، واكدت ايطاليا ان مهمة قواتها في العراق ليست مفتوحة.

وقالت الشرطة ان شرطيين عراقيين لقيا حتفهما واصيب 14 بينما اصبح 36 على الاقل في عداد المفقودين بعد كمين نصب لهم وهم في الطريق من جنوب العراق الى بغداد يوم الخميس.

واضافت ان رجال الشرطة كانوا قادمين من الديوانية على مسافة 180 كيلومترا جنوبي بغداد الي العاصمة لتسلم سيارات جديدة عندما تعرضوا للهجوم.

واصيب شخص على الاقل في انفجار سيارة مفخخة في البصرة جنوب العراق. وقال شهود إن الانفجار وقع في منطقة الساعي بوسط البصرة حوالي الساعة الثالثة عصرا بالتوقيت المحلي وأسفر في حصيلة أولية عن إصابة شخص واحد بجروح خطيرة.

وسارعت القوات البريطانية بتطويق المكان ولم تسمح لاحد بالاقتراب.

ومن جهة ثانية، ذكرت قناة "الجزيرة" ان سيارة مفخخة انفجرت في الموصل واستهدفت دورية أميركية. مشيرة الى انه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

واعلنت مصادر طبية ان عراقيا يعمل في قاعدة اميركية قرب بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) قتل واصيب اربعة اخرون بجروح في اطلاق نار استهدف سيارة كانت تقلهم صباح الخميس.

واضاف الطبيب صباح نوري من مستشفى بعقوبة العام ان "جثة الضحية نقلت الى المستشفى". واضاف ان "اربعة جرحى نقلوا ايضا الى قسم الطوارئ" في المستشفى.

وقال احد الجرحى رائد الرزوقي انه يعمل مع زملائه في قاعدة اميركية قرب بعقوبة التي تشهد باستمرار هجمات ضد القوات العراقية والاميركية.

وقتل ثلاثة جنود عراقيين واصيب ثلاثة في انفجار عبوة ناسفة صباح اليوم في يثرب (75 كم شمال بغداد).

وقال النقيب في الجيش "تم توقيف شخص في مكان الحادث قبل ان يفرج عنه نظرا لنقص الادلة في تورطه في الهجوم".

وفي الشرقاط (300 كم شمال بغداد)، قتل جندي وامرأة في انفجار عبوة ناسفة. وقال النقيب مهدي فارس من شرطة المدينة ان الضحية كانت تسير بسيارتها وراء القافلة العسكرية عندما انفجرت العبوة.

من جهة اخرى، عثر على جثة سائق يعمل مع القوات الاميركية في منطقة طوزخورماتو (70 كم شرق تكريت)، وفقا للشرطة.

وفي تلعفر الواقعة شمال غرب الموصل، قتل عراقيان واصيب ستة اخرون بجروح في هجوم استهدف موقعا للقوات المتعددة الجنسيات الاربعاء، حسب الجيش الاميركي.

واضاف الجيش في بيان ان "مسلحين اطلقوا قذيفة هاون باتجاه قصر تلعفر فاخطات هدفها وقتلت عراقيين مدنيين".

وتابع ان "الجرحى نقلوا الى مستشفى محلي في حين لم يصب ايا من افراد القوة المتعددة الجنسيات".

من جهة اخرى، افادت وزارة الداخلية ان "عراقيا يعمل مع شركة سكانيا التابعة لقوات التحالف قتل في حي الاعلام في بغداد".

واضافت ان احد "عناصر المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق قتل بعد ظهر (الاربعاء) بين السعدية والمقدادية في محافظة ديالى".

وختمت مشيرة الى "مقتل نقيب في الحرس الوطني خلال اشتباكات مع مسلحين في محافظة المثنى كما تم القبض على مسلحين اثنين شاركا في قتله".

وعلى صعيد اخر، فقد أعلن الجيش الاميركي الخميس أن جنديين من مشاة البحرية الاميركية قتلا الاربعاء في محافظة الانبار العراقية المضطربة غربي العاصمة بغداد.

ولم يعط بيان الجيش اي تفصيلات عن ظروف مقتلهما.

ومنذ الغزو الاميركي للعراق في مارس اذار عام 2003 قتل ما لا يقل عن 1102 فرد من الجيش الاميركي ووزارة الدفاع (البنتاغون) في معارك في العراق ويرتفع الرقم الى 1438 قتيلا بعد اضافة القتلى خارج ساحات القتال.

جنرال يكشف عن خطط لانسحاب اميركي

الى ذلك، كشف جنرال اميركي الخميس في الدوحة ان لدى بلاده خططا للانسحاب من العراق عندما يطلب منها ذلك.

وقال البريغادير جنرال دوغلاس رابيرغ، نائب مدير العمليات في مركز القيادة الوسطى بالسيلية الدوحة اثناء مؤتمر صحافي من المهم عسكريا ان تكون لديك دائما خطط ، اذن فنحن نملك خططا لاي شيء قد يطرا.

واضاف تعليقا على تصريحات مسؤولين عراقيين بشان انسحاب قوات التحالف من العراق لن نقوم بالانسحاب فجأة ولن ننتظر ان يطلب منا الانسحاب لكي نبدأ في وضع خطط لذلك.

واوضح من المنظور العسكري لدينا خطط ومقاربات لكل الاحتمالات وتساءل ولكن كم من الوقت يريدوننا ان نبقى وفي اي وقت تريدنا الحكومة العراقية ان نرحل.

وقد كان الرئيس العراقي غازي الياور قال مؤخرا ان قوات التحالف قد تبدأ في الانسحاب من العراق نهاية العام الجاري.

واضاف ال رابيرغ اننا نستمع باهتمام الى الحكومة العراقية في هذا الشان، ومهما كانت خططنا علينا بكل تاكيد الاخذ بعين الاعتبار ماذا تريدنا الحكومة العراقية ان نفعل.

وبعد ان اشاد المسؤول الاميركي بالتطور الذي تشهده القوات العراقية، شدد على ان مهمة قوات التحالف المقبلة هي تاهيل هذه القوات وقال ما سيتغير الان، هو تقوية جانب القوات العراقية لمواجهة الارهابيين.

ومساء الاربعاء، رفض الرئيس الاميركي جورج بوش تحديد جدول زمني مصطنع لانسحاب القوات الاميركية من العراق معتبرا ان ذلك سيشجع الارهابيين ويجعلهم يعتقدون اننا فقدنا صبرنا.

كما اكد بوش ان "الوضع السياسي الجديد في العراق يفتح مرحلة جديدة من مهمتنا في هذا البلد. سنركز جهودنا اكثر واكثر على مساعدة قوات الامن العراقية لتصبح اكثر عملانية مع ضباط افضل وبنية قيادة اكثر فاعلية".

مهمة ايطاليا في العراق ليست مفتوحة

على صعيد اخر، قال وزير الدفاع الايطالي انطونيو مارتينو ان مهمة روما العسكرية في العراق ليست مفتوحة مثل عمليات حفظ السلام في منطقة البلقان ولكن القوات الايطالية قد تبقى في العراق لمدة عام اخر.

وصرح لصحيفة المساجيرو في مقابلة نشرت يوم الخميس "لا تشبه المهام في كوسوفو والبوسنة التي لا يعرف أحد متى تنتهي."

ومضى يقول "لابد أن يكون للعراق دستوره الخاص بحلول منتصف أغسطس. بحلول أكتوبر سيجري استفتاء وبحلول منتصف يناير ستؤدي انتخابات جديدة الى ايجاد دستور معمول به وحكومة مشروعة بصورة كاملة."

وأردف قائلا "في تلك المرحلة سيصبح وجود القوات الاجنبية غير ضروري."

ولكنه لم يذكر اطارا زمنيا محددا للانسحاب.

وعندما سئل عما اذا كانت تصريحاته تعني أن الوحدة الايطالية التي يبلغ قوامها ثلاثة الاف جندي ستظل في العراق لعام اخر أجاب "سنرى".

ورئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني من أشد مؤيدي الرئيس الاميركي جورج بوش وساهمت ايطاليا برابع أكبر قوة أجنبية في العراق بعد الوحدة الامريكية والبريطانية والكورية الجنوبية.

(البوابة)(مصادر متعددة)