15 قتيلا في اشتباكات جنوب السودان تهدد نسف اتفاقية السلام

تاريخ النشر: 17 أبريل 2006 - 09:10 GMT

قال مسؤولون يوم الاثنين ان 15 شخصا بينهم 11 مدنيا قتلوا في اشتباكات تدور منذ يوم السبت بين رجال ميليشيات في جنوب السودان مما يهدد بتعريض اتفاق السلام الذي وضع حدا للحرب الاهلية بين الشمال والجنوب للخطر.

وقال مسؤولون ان القتال نشب بين فصائل متناحرة من ميليشيا تطلق على نفسها اسم قوات دفاع جنوب السودان قاتلت الى جانب القوات الحكومية السودانية خلال الحرب الاهلية التي استمرت نحو 20 عاما. ونص اتفاق السلام الشامل الذي وقعته حكومة الخرطوم ومتمردو الحركة الشعبية لتحرير السودان على انه يتعين على افراد الميليشات اما الانضمام إلى الجيش أو إلى قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان. وشهدت الحرب مواجهة شرسة بين حكومة الخرطوم الاسلامية والحركة الشعبية لتحرير السودان وحلفائها الذين يضمون بشكل اساسي مسيحيين واتباع ديانات افريقية اخرى. وقتل نحو مليوني شخص خلال الحرب واجبر اربعة ملايين نسمة على النزوح. ووقع قائد قوات دفاع جنوب السودان باولينو ماتيب اتفاقا في يناير كانون الثاني لدمج قواته فى قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان لكن جوردون كونج وهو قيادي اخر بالجماعة رفض هذه الخطوة. وقال مسؤولون محليون إن الخلافات بين ماتيب وكونج بشأن الجهة التي ينبغي التحالف معها تسببت في نشوب هذه الاشتباكات. وهون مسؤولو قوات الدفاع من شأن الاشتباكات السابقة قائلين إن سببها خلافات قبلية. وقال نهال ثاك وهو قيادي في الفصيل الموالي للحركة الشعبية لتحرير السودان "هاجم افراد من فصيل جوردون موقعنا في لونجشوك يوم السبت وتمكنوا من طرد قواتنا." واضاف ان قواته استعادت السيطرة على لونجشوك الواقعة على بعد 200 كيلومتر من ملكال في ولاية اعالي النيل يوم الاثنين. واضاف أن اربعة جنود و11 مدنيا قتلوا خلال القتال منذ يوم السبت. وقتل 32 شخصا بينهم 17 مدنيا خلال اعمال عنف استمرت خمسة ايام بين الفصيلين الاسبوع الماضي. وقال مسؤولون ان هذا القتال تركز حول بلدات ناصر واولانج في الولاية ذاتها. وذكر مسؤول في الحركة الشعبية لتحرير السودان أنه سمع الانباء عن نشوب القتال ومقتل مدنيين. وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر أسمه "هناك قتال في المنطقة..وهذا يظهر ان بعض الناس ليسوا جادين بشأن اتفاق السلام الشامل وهذا يقوض الثقة بين الشريكين."

وقال مسؤول من الامم المتحدة إن محققين يتحرون التقارير عن وقوع اعمال عنف في المنطقة لكنهم لم يؤكدوا على الفور نطاقها.