16 ألف عراقي انضموا لوحدات شرطة محلية

منشور 16 أيلول / سبتمبر 2007 - 06:53
قال جنرال أمريكي يوم الاحد ان القوات الامريكية تدرب نحو 16 ألف عراقي في المناطق المضطربة جنوبي بغداد للانضمام للقوات الامنية في خطط شبيهة بنموذج عربي سني ناجح الى الغرب من هذه المناطق.

والمواطنون الستة عشر ألفا المعنيون هم بالاساس من العرب السنة الذين لهم صلات بعشائر في محافظة الانبار الصحراوية حيث خاضت وحدات شرطة محلية معارك ضد تنظيم القاعدة في واحدة من النجاحات الامنية القليلة التي تحققت في العراق.

وقال البريجادير جنرال جيمس هاجينز نائب قائد عمليات المناورات في المنطقة للصحفيين "الكل يود أن يربط العملية بعشائر الانبار. نعم انها امتداد لها لكن نعتقد أن القاعدة تشكل خطرا كبيرا."

وتشكل نموذج الانبار الذي عرف باسم مجلس انقاذ الانبار قبل عام على أيدي زعماء العشائر العربية السنية الذين فاض بهم الكيل من أعمال القتل دون تمييز التي ينفذها تنظيم القاعدة وتطبيقه لنمط متشدد من الاسلام.

وباتت الانبار التي كانت من أكثر المناطق خطورة في العراق تتمتع بأمان نسبي بعد أن أرسل زعماء العشائر شبانا للانضمام لوحدات شرطة محلية لقتال القاعدة في العراق.

وقال هاجينز ان الافراد الستة عشر ألفا يمثلون 33 جماعة في منطقة تشمل معقلا للقاعدة يعرف باسم "مثلث الموت". ورغم أن هذه المنطقة يهيمن عليها العرب السنة فهي تضم أيضا خمسة شيوخ شيعة في مدينة كربلاء التي تقع على بعد 110 كيلومترات جنوب غربي بغداد.

ومعظم أفراد المجموعة متطوعون لكن القادة العسكريين وقعوا عقودا لها صلة بالامن والبنية الاساسية مع شيوخ محليين.

وقال اللفتنانت كولونيل جون كولاتشسكي "أدفع لشيخ ما أموالا ويكون مسؤولا عن هذه القطعة من الارض."

قتل زعيم مجلس انقاذ الانبار عبد الستار أبو ريشة الاسبوع الماضي في تفجير أعلنت دولة العراق الاسلامية التي يتزعمها القاعدة مسؤوليتها عنه.

وقال الرئيس الامريكي جورج بوش الاسبوع الماضي ان الانبار نموذج لتحسن الوضع الامني الذي يدل على أن استراتيجيته تؤتي ثمارها مشيرا الى أن ذلك سيسمح بانسحاب دفعات محدودة من القوات الامريكية بحلول يوليو تموز.

وأشاد الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الامريكية في العراق والسفير الامريكي في بغداد ريان كروكر بنموذج الانبار خلال افادتيهما اللتين استمرتا يومين أمام الكونجرس الاسبوع الماضي.

وقال هاجينز ان كثيرا من العراقيين تقدموا لتسجيل أسمائهم للمشاركة على مدى الشهور الثلاثة الماضية بعد أن أدى ارسال 30 ألف جندي أمريكي اضافي الى العراق هذا العام الى تحسن الوضع الامني في العراق.

وأضاف "الان بات الناس الذين يعيشون في القرى التي نتواجد فيها.. يلعبون دورا نشطا للغاية في محاولة تأمين أنفسهم وقراهم."

وأضاف أن المجموعات التي لم تزود بالاسلحة تتلقى تدريب الشرطة لكن ذلك لا يشمل "العمليات القتالية".

ورغم أن معظمهم مهتم بمحاربة القاعدة فبعضهم يسعى أيضا لتأمين نفسه ضد الميليشيات الشيعية التي تتهم بالمسؤولية عن العنف جنوبي وشرقي بغداد.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك