ارتفع الى 16 عدد الشهداء الذين سقطوا في العملية التي يشنها الجيش الاسرائيلي على خانيونس، مع استشهاد فلسطيني في غارة جديدة شنها طيران الاحتلال على المدينة مساء الاثنين، فيما طرح رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون خطته للانسحاب من غزة على الكنيست تمهيدا للتصويت عليها.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان فلسطينيا استشهد مساء الاثنين "بشظايا صاروخ أطلقته طائرة استطلاع إسرائيلية على مجموعة من المواطنين بجوار مستشفى ناصر في مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة".
واوضحت الوكالة ان "هيثم النبريص (22عاماً) استشهد جراء إصابته بشظايا صاروخ أطلقته طائرة استطلاع إسرائيلية على مجموعة من المواطنين بجوار مستشفى ناصر في خانيونس، كما أصيب ثلاثة مواطنين بجراح خطرة نقلوا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج".
وفي وقت سابق من مساء الاثنين، استشهد فتى فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في مخيم خانيونس.
وقال مصادر طبية في مستشفى ناصر في مدينة خانيونس أن الفتى سعيد النجار(17 عاماً) ادخل إلى المستشفى جراء إصابته بعيار ناري في الصدر وحالته خطرة جداً استشهد على إثرها.
وشن الطيران الاسرائيلي اربع غارات على خانيونس منذ فجر الاثنين اسفرت عن سقوط 14 شهيدا.
وقال مصدر في جيش الاحتلال لوكالات الانباء ان الطائرات الاسرائيلية شنت 4 غرارات على غزة
وزعم ان الغارتين الاوليين استهدفتا "فلسطينيين مسلحين كانوا يقتربون من القوات" الاسرائيلية.
واضاف ان غارة ثالثة استهدفت فلسطينيا كان يزرع عبوة لتفجيرها لدى مرور قوات اسرائيلية.
اما الغارة الرابعة فاستهدفت مجموعة من اربعة عناصر مسلحين كانوا يقتربون من الوحدات الاسرائيلية على حد قوله. وتحدث عن "نشاط عسكري" مكثف في القطاع بعد اطلاق عشرات من قذائف الهاون في الايام الاخيرة على مستوطنات اسرائيلية.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية وفا "أن 4 شهداء انضموا إلى ركب الشهداء وهم: إبراهيم صابر القدرة (18 عاماً) والطفل هشام عاشور (11 عاماً)، ومحمود محمد البشيتي (19 عاماً)، وأحمد موسى البيوك (36 عاماً).
وكان ستة شهداء قضوا جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على خانيونس وهم: أمين عطا الجبور (23 عاماً)، حسام البريم (24 عاماً)، محمد فوزي زعرب (25 عاماً)، سليمان برهم زعرب (23 عاماً)، عبد الرحمن أبو النمر (24 عاماً)، وسامي نصر الله زعرب (25عاماً).
كما استشهد صباح اليوم، إياد شحدة أبو لحية، وحسين حسن أبو ناموس (25 عاماً) في خانيونس جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على جنوب قطاع غزة.
واعلنت المصادر الطبية عن استشهاد سامي جودت بربخ (27 عاماً) وقالت انه قضى بعد إصابته برصاص قوات الاحتلال. كما استشهد استشهد ظهر اليوم الاثنين الطفل محمد خضر أبو سلطان (13 عاماً) في خانيونس جنوب قطاع غزة.
وكان خمسة أطفال من الحي النمساوي، أصيبوا ظهر اليوم، برصاص قوات الاحتلال.
وأضافت المصادر الطبية أن عدد الجرحى ارتفع إلى 85 مصاباً، بينهم 20 طفلاً، أصيبوا إصابات مختلفة.
ووصفت مصادر طبية في خانيونس حالة عدد من المصابين بأنها حرجة للغاية.
وذكرت مصادر امنية فلسطينية ان ثلاثين مدرعة وسبع جرافات كانت متمركزة مساء الاحد في قطاع خان يونس توغلت 800 متر في القطاع الفلسطيني المتمتع بحكم ذاتي واحتلت حيا بكامله بينما كانت مروحيات تحلق في اجواء المنطقة.
انباء عن قتلى اسرائيليين
فيما اكدت قالت قناة العربية ان ثلاثة جنود اسرائيليين لقوا حتفهم خلال اقتحام دبابات اسرائيلية الحي النمساوي في خان يونس
فان ناطق باسم الجيش الاسرائيلي زعم ان اثنين من جنوده اصيبوا بجروح طفيفه
واشارت "العربية" الى ان مقاومة ضارية واجهتها قوات الاحتلال في الحي وافادت القناة المشار اليها الى ان قذيفة آر بي جي استهدفت دبابة اسرائيلية مما ادى الى احتراقها بمن فيها حيث اعترفت -حسب القناة- قوات الاحتلال بمصرع 3 جنود واصابة اثنين آخرين
وحسب تسريبات صحفية اسرائيلية فان جندي واحد قتل في العملية واصيب آخر بجروح خطيرة وثالث بجروح متوسطة.
السلطة الفلسطينية تدين "التصعيد" الاسرائيلي
ودانت السلطة الفلسطينية التصعيد العسكري الاسرائيلي في قطاع غزة, مشيرة الى تزامنه مع "تزايد الحديث عند صناع القرار الاسرائيليين" عن الانسحاب من غزة.
وقال صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات في السلطة الفلسطينية "ندين بشدة التصعيد العسكري الاسرائيلي الخطير في قطاع غزة".
واكد عريقات "كلما زاد الحديث عند صناع القرار في اسرائيلي عن الانسحاب من قطاع غزة زاد عدد الضحايا في قطاع غزة", داعيا المجتمع الدولي الى "التدخل الفوري لوقف هذه الجرائم التى ترتكب بحق ابناء شعبنا الاعزل في قطاع غزة".
من جهته قال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ان "المجازر المستمرة في قطاع غزة ليست محاولة اسرائيلية للتهرب من تنفيذ خارطة الطريق فقط بل لوضع العراقيل امام اى جهد سواء كان هذا الجهد عربيا او اوروبيا".
واضاف "المجازر الاسرائيلية مستمرة والشلل الكامل للجنة الرباعية نتيجة للغياب الاميركي وكل ذلك يتطلب مزيدا من الصمود ومزيدا من وحدة الموقف العربي لان الحكومة الاسرائيلية تعبث لا بامن الشعب الفلسطيني فقط بل بامن الامة العربية باسرها".
شارون يقدم خطة غزة الى الكنيست
وجاءت التطورات الدامية في خانيونس فيما طرح رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون خطته الخاصة بالانسحاب من غزة لإجراء تصويت حاسم عليها في الكنيست (البرلمان).
وفي مواجهة معارضة ضارية من اقصى اليمين وتهديدات لائتلافه الحاكم وتحذيرات من احتمال اندلاع حرب اهلية افتتح شارون الجلسة العاصفة التي تستمر يومين حيث من المتوقع على نطاق واسع ان يقر النواب الذين بدأوا مناقشة الخطة اول اخلاء لمستوطنات في الاراضي التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967.
وقال شارون في افتتاح الجلسة التي مالبثت ان شهدت احتجاجات صاخبة من نواب اقصى اليمين المعارضين لخطته "هذه ساعة مصيرية لإسرائيل. نحن امام قرار لم يسبق له مثيل."
وقال اوري ارييل من الحزب القومي الديني الذي ينتمي لأقصى اليمين وهو يصرخ في وجه شارون قبل إخراجه من قاعة البرلمان "انك تمزق الامة. عد الى بيتك. يجب ألا تطرد اليهود."
واحاطت قوات الشرطة بمبنى الكنيست بعد تهديدات مجهولة باغتيال شارون وعقد اجتماعات حاشدة من انصار الخطة ومعارضيها من الاسرائيليين.
وتقضي خطة شارون بازالة 21 مستوطنة يهودية في قطاع غزة وأربعة من اجمالي 120 مستوطنة في الضفة الغربية.
واظهرت استطلاعات للرأي ان خطة "فك الارتباط" تحظى بمساندة معظم الاسرائيليين ولكن اليمينيين من أعضاء حزب ليكود الذي يرأسه شارون يقولون انها تكافيء العنف الفلسطيني.
ومن المتوقع أن تُمرر الخطة بموافقة نحو 67 صوتا من أعضاء البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) المؤلف من 120 عضوا يوم الثلاثاء ولكن هذا قد يرجع لمساندة أحزاب المعارضة اليسارية التي ربما تعوض تمرد اليمينيين من حزب ليكود.
ويصر شارون وهو جنرال سابق بالجيش على أن الانسحاب من غزة المقرر أن ينفذ بحلول نهاية العام المقبل سيسهل من عملية الدفاع عن اسرائيل كما سيعزز من قبضتها على مستوطنات أكبر بكثير في الضفة الغربية.
وقال شارون وهو يتوعد "بتنفيذ هذه المهمة حتى النهاية." ومشيرا الى الضفة الغربية حيث يعتزم تشديد قبضته على المستوطنات الاكبر "انا واثق من ان فك الارتباط سيقوي اسرائيل ويعزز سيطرتها على اراض حيوية لوجودنا."
وأضاف شارون "اعرف معنى صدور قرار من الكنيست بشأن الاف الاسرائيليين الذين عاشوا سنوات طويلة في قطاع غزة وارسلتهم الى هناك حكومات اسرائيلية وبنوا منازلهم هناك."
وتساءل شمعون بيريس زعيم حزب العمل المعارض وابرز الحمائم في اسرائيل امام الكنيست بقوله "هل يمكننا بناء بلد اخلاقي نبقى فيه حكاما لشعب رغم ارادته؟"
ويعتقد الفلسطينيون أن خطة الانسحاب من غزة التي تحظى بمساندة الولايات المتحدة ستجهز على مفاوضات السلام المتجمدة ولا تترك لهم سوى غزة الفقيرة وجيوبا متفرقة في الضفة الغربية ومن ثم تقضي على امالهم باقامة دولة ذات مقومات للبقاء.
مراحل تطبيق خطة فك الارتباط الاسرائيلية
في ما يأتي مراحل تطبيق خطة شارون حول الانسحاب من قطاع غزة واخلاء اربع مستوطنات من شمال الضفة الغربية التي يصوت عليها الكنيست الاسرائيلي غداً الثلاثاء:
الخطة الواقعة في 12 صفحة على ما تفيد الصحف الاسرائيلية, وهي موضع نقاش ماراتوني سيستمر 17 ساعة بين الاثنين والثلاثاء, تضم اربع مراحل اساسية لاجلاء ثمانية الاف مستوطن للمرة الاولى منذ الاحتلال الاسرائيلي قبل 37 عاما.
وسيعرض تاريخ كل من هذه المراحل على الحكومة لتصوت عليه. وينتظر ان ينجز الانسحاب بحلول نهاية العام 2005.
خلال المرحلة الاولى من المتوقع اخلاء مستوطنات موراغ (36 عائلة) ونيتساريم (60 عائلة) وكفار داروم (85 عائلة) في قطاع غزة.
المرحلة الثانية: اخلاء اربع مستوطنات في الضفة الغربية هي غانيم (36 عائلة) وكاديم (26 عائلة) وسانور (10 عائلات) وحوميش (42 عائلة).
وفي قطاع غزة سيتم اخلاء المستوطنات التالية : كفار يام (خمس عائلات) وشيرات هيام (13 عائلة) وسلاف (12 عائلة) وتل كاتيفا (18 عائلة).
وتشمل المرحلة الثالثة وهي الاكبر: بيدولاخ (31 عائلة) واتسمونا (مئة عائلة) وغديد (56 عائلة) وغان-اور (52 عائلة) وغاني تال (75 عائلة) ونيفي ديكاليم (513 عائلة) ونيتسر حازاني (75 عائلة) وبات-ساديه (19 عائلة) وقطيف (65 عائلة) ورافيح-يام (22 عائلة) وشالين (10 عائلات).
والمرحلة الاخيرة تشمل ثلاث مستوطنات في شمال قطاع غزة هي : عاليه سيناي (85 عائلة) ونيسانيت (280 عائلة) ودوغيت (17 عائلة).
وبموجب الخطة, سيتم هدم المنازل والكنس المقامة في هذه المستوطنات. وسيتم الابقاء على المدارس والمصانع التي ترغب اسرائيل بتسليمها الى هيئات دولية.
وبعد الانسحاب ستواصل اسرائيل اشرافها على المداخل البرية والبحرية فضلا عن المجال الجوي في قطاع غزة وتحتفظ بحقها في شن عمليات عسكرية داخل القطاع في حال اقتضت الضرورة.
وذكرت صحيفة معاريف ان الطريق المعروفة باسم "فيلادلفيا" بين قطاع غزة ومصر قد تبقى تحت اشراف الجيش الاسرائيلي حتى التوصل الى ترتيبات امنية لا سيما مع مصر.
واسرائيل موافقة على مبدأ تعزيز محدود للوجود العسكري المصري في سيناء لمنع تهريب الاسلحة الى قطاع غزة بعد انسحاب قواتها من هذه المنطقة.
ومن المقرر بحث هذه المسألة في 11 تشرين الثاني/نوفمبر عندما يزور وفد مصري اسرائيل.
وخلال عملية اخلاء المستوطنات المعنية, ستواصل اسرائيل بناء اجزاء جديدة من الجدار الفاصل في الضفة الغربية رغم انتقادات المجموعة الدولية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)