16 قتيلا بالعراق وسط تحذيرات اميركية وبريطانية من اندلاع حرب اهلية

تاريخ النشر: 03 أغسطس 2006 - 08:44 GMT

قتل 16 شخصا في هجمات متفرقة في العراق سقط 10 منهم في انفجار عبوة ناسفة في سوق الشورجة وسط العاصمة بغداد فيما حذر مسؤولون اميركيون وبريطانيون من اندلاع حرب اهلية في البلاد في حال استمرار العنف الطائفي.

واعلن مصدر في وزارة الدفاع العراقية ان "عشرة من المدنيين قتلوا واصيب عشرون اخرون في انفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة بجانب الطريق وسط سوق الشورجة التجاري" اكبر الاسواق الرئيسية في بغداد.

من جهة اخرى، قالت الشرطة ان جنودا اميركيين فتحوا النار على قافلة تقل عددا من انصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر عند حاجز تفتيش جنوبي بغداد مما ادى الى اصابة 16 شخصا على الاقل. ولم يرد تعليق فوري من الجيش الاميركي.

كما اعلنت الشرطة ان حارسا اطلق عليه الرصاص في بلدة الديوانية على بعد 180 كيلومترا جنوبي بغداد.

واصيب شرطيان عندما انفجرت قنبلة على جانب الطريق مستهدفة دوريتهما في اللطيفية على بعد40 كيلومترا جنوبي.

وفي اللطيفية ايضا خطف مسلحون سيارة بسائقها بعد ان اصابوا رجلا وامراة بجروح.

وقتل ثلاثة اشخاص واصيب 22 بجروح ليل الاربعاء عندما هاجم مسلحون حفل زفاف بقنابل يدوية في المسيب التي تبعد 60 كيلومترا جنوبي بغداد.

وقالت الشرطة ان ثلاثة جنود عراقيين اصيبوا بجروح عندما انفجرت قنبلة على جانب طريق قرب دوريتهم في بلد التي تبعد 80 كيلومترا شمالي بغداد.

واصيب مدنيان بجروح عندما انفجرت قنبلة على جانب طريق مستهدفة افراد كوماندوس تابعين للشرطة في حي زيونة في بغداد.

وقال الجيش العراقي الخميس انه اعتقل 49 مسلحا وقتل 15 في الساعات الاربع والعشرين الماضية في مدن مختلفة بالعراق.

من جهة اخرى، قالت مصادر الشرطة ومستشفيات ان مسلحين هاجموا منزل ضابط شرطة وقتلوا ثلاث نساء ورجلا من عائلته ليل الاربعاء في الوجيهية وهي بلدة صغيرة بالقرب من بعقوبة على بعد 65 كيلومترا شمالي بغداد. ولم يكن ضابط الشرطة بالمنزل وقت الهجوم.

وقالت الشرطة انها عثرت على جثة عضو سابق في حزب البعث المنحل في مدينة الكوت التي تبعد 170 كيلومترا جنوب شرقي بغداد.

كما انتشلت الشرطة جثة من نهر في النعمانية على بعد 30 كيلومترا شمالي الكوت. واضافت الشرطة ان الجثة كانت تحمل علامات تعذيب ومقيدة اليدين وبها جروح ناجمة عن اعيرة نارية.

وعثر على جثث ثلاثة اشخاص مصابة بأعيرة نارية الاربعاء في الدجيل التي تبعد 90 كيلومترا شمالي بغداد.

وقال مركز التنسيق الاميركي العراقي المشترك انه تم العثور على جثة متحللة في سامراء التي تبعد 100 كيلومتر شمالي بغداد.

وقال المركز ايضا ان مسلحين خطفوا متعهد أغذية يعمل مع الجيش العراقي الاربعاء.

شبح حرب اهلية

في غضون ذلك، حذر قائد القيادة الاميركية الوسطى التي تشرف على العمليات الاميركية في العراق الجنرال جون ابي زيد الخميس من خطر اندلاع حرب اهلية في العراق في حال استمرار اعمال العنف الطائفية.

وقال ابي زيد خلال جلسة استماع امام لجنة القوات المسلحة في الكونغرس "في حال لم يتوقف ذلك (العنف) فان العراق قد يغرق في حرب اهلية".

وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد طلب من الكونغرس ان يتحلى بالصبر حيال العراق فيما تخلت الحكومة الاميركية حاليا عن فكرة تقليص قواتها في العراق في شكل ملحوظ وذلك قبل الانتخابات التشريعية الاميركية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال الوزير الاميركي "ثمة نداءات للانسحاب او لتحديد برنامج زمني غير مدروس للانسحاب (...) اذا غادرنا العراق في شكل سابق لاوانه بناء على رغبة الارهابيين فان العدو سيطلب منا ان نغادر افغانستان وننسحب من الشرق الاوسط".

من ناحيته قال السفير البريطاني في العراق وليام باتي في برقية كشفت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) مضمونها الخميس ان "نشوب حرب اهلية وتقسيم العراق اكثر ترجيحا في المرحلة الحالية من عملية انتقالية ناجحة لارساء ديموقراطية مستقرة" في البلاد.

وفي برقيته الاخيرة الموجهة الى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ووزارة الخارجية قال باتي الذي سينهي قريبا مهامه في بغداد "يمكننا التشكيك في الامال التي يعلقها الرئيس (الاميركي جورج) بوش على اقامة حكومة في العراق قادرة على العمل والدفاع عن نفسها والمساهمة ايضا في الحرب على الارهاب".

واضاف ان "الوضع ليس يائسا" حتى وان كان "سيبقى صعبا وغارقا في الفوضى خلال السنوات الخمس او العشر المقبلة".

ويتناقض هذا التحليل مع الموقف الرسمي لحكومة توني بلير التي اشارت الى ان العراق يتجه نحو الديموقراطية رغم الظروف الراهنة الصعبة.

ومضى يقول "اذا ما اردنا تفادي الوقوع في حرب اهلية وحال من الفوضى فمن الاهمية بمكان منع" الميليشيات الشيعية "من ان تصبح دولة ضمن الدولة على غرار حزب الله في لبنان".

ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية عن مصادر عسكرية رفيعة المستوى قولها ان القوة البريطانية في البصرة (جنوب) تستعد لتكثيف عملياتها ضد العناصر المسلحة الشيعية.

ودعا السفير البريطاني حكومة بلاده الى اشراك الجيش العراقي في هذه العمليات لان القوات البريطانية على حد قوله "عاجزة بمفردها عن مواجهة هذه الميليشيات".

وخلص الى القول ان "اكثار الحديث عن انسحاب سريع" للقوات البريطانية من العراق "لن يساهم سوى في اضعاف موقفنا".

وكان الرئيس العراقي جلال طالباني اعلن الاربعاء ان القوات العراقية ستتسلم الملف الامني في كافة محافظات العراق قبل نهاية العام الحالي.الا ان مسؤولين اميركيين اكدوا ان عملية استبدال قوات اميركية لتحل محلها وحدات عسكرية عراقية جديدة التدريب والتسليح ربما ياخذ فترة اطول خاصة في المناطق المختلطة مثل بغداد.

تظاهرة وزيارة

على صعيد آخر بدأ الاف العراقيين الشيعة من محافظات الجنوب بالتوجه الى بغداد من اجل المشاركة في تظاهرة استنكارا "للعدوان الاسرائيلي على لبنان" بناء على دعوة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

ودعا الصدر الاسبوع الماضي اتباعه الى القيام بتظاهرة "المليون" بعد صلاة الجمعة "نصرة

للبنان".

وفي طوكيو افادت وزارة الخارجية اليابانية ان الوزير تارو اسو وصل الخميس الى بغداد في زيارة مفاجئة.

وذكرت وسائل الاعلام اليابانية ان اسو سيمضي اقل من 24 ساعة في العراق ويلتقي رئيس الوزراء نوري المالكي.

ومن جهة اخرى بث التلفزيون الياباني العام "ان اتش كي" صورا للوزير الياباني اثناء لقائه نظيره العراقي هوشيار زيباري.

واكتفى مسؤول رفيع في مكتب الشرق الاوسط في وزارة الخارجية بتاكيد الخبر قائلا "وزيرنا في زيارة الى بغداد حاليا وسنحدد تفاصيل الزيارة لاحقا".

وتأتي هذه الزيارة بعد مضي بضعة ايام على انسحاب الكتيبة اليابانية التي كانت مؤلفة من 600 عسكري ياباني من العراق حيث كانت تنتشر في جنوب البلاد منذ 2004 في اطار مهمة اعادة الاعمار.

وشكل انتشار جيشها في منطقة معارك خروج طوكيو من عقود من "السياسة المسالمة الدفاعية" في مرحلة حاسمة في "تطبيع" وضع اليابان الدولي بعد ستين سنة من هزيمتها في الحرب العالمية الثانية.

وتعهدت طوكيو بعد انسحاب جنودها مواصلة مساعداتها المالية للعراق لدعمه في جهود اعادة الاعمار من خلال تبرعات وقروض بمعدلات فوائد مشجعة.