قال ناشطون معارضون في سوريا إن أعداد القتلى برصاص قوات الأمن والجيش بلغت 157 الجمعة، سقط معظمهم في دمشق وريفها، حيث عُثر على جثث لمذبحة وقعت في دوما، في حين واصلت التقارير الإعلامية الرسمية في سوريا الإشارة إلى مواجهات مع "مجموعات إرهابية" في مختلف أنحاء البلاد.
وقالت لجان التنسيق المحلية في سوريا، وهي جماعة معارضة تقوم برصد وتنسيق المظاهرات في سوريا، إن أعداد القتلى بلغت 157، توزعوا بواقع 40 في دمشق وريفها، بينهم 16 قتلوا ذبحاً في دوما، و36 في حلب و30 في درعا، و30 في حمص و12 في إدلب وخمسة في دير الزور وأربعة في حماه.
موسكو: احياء جنيف
سياسيا دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تصريح ادلى به لقناة "سكاي نيوز عربية" التلفزيونية يوم الجمعة 17 اغسطس/اب الى "عدم دفن" اتفاقيات جنيف حول سورية.
وقال الوزير: "اعتقد ان التصريحات التي نسمعها من واشنطن وبعض العواصم الاخرى بان اتفاقية جنيف قد ماتت تخلو من روح المسؤولية لان هذا هو الاتفاق الأكثر اهمية الذي تم التوصل اليه بمشاركة الدول الغربية وروسيا والصين وتركيا والدول العربية الرائدة".
وتابع لافروف قوله: "الحديث الآن حول ان هذه الوثيقة ميتة يعني ان احدا يبحث، وبفارغ الصبر، عن اي حجة ممكنة للاعلان عن عدم وجود آفاق للتسوية وعن طرق سلمية واللجوء الى استخدام القوة. وذلك يثير قلقا بالغا لدينا، فهذا هو الطريق نحو كارثة كبيرة".
وردا على السؤال عما اذا كان المقترح الروسي بعقد لقاء مجموعة العمل حول سورية في نيويورك محاولة لاحياء اتفاقيات جنيف، قال لافروف ان "ما تم التوصل اليه في جنيف لم يدفنه احد".
واضاف لافروف قوله: "لم اسمع ابدا ان الدول الاوروبية او الصين او ممثلي الدول العربية يرفضون ذلك (تنفيذ اتفاقيات جنيف). والتصريحات الامريكية حول ان هذه الاتفاقيات من مخلفات يوم امس هي تصريحات جدية، لكنها لا تقوم على اساس الوقائع".
تأجيل لقاء مجموعة العمل
ذكر مكتب المندوب الروسي الدائم في الامم المتحدة في بيان له يوم الجمعة 17 اغسطس/اب ان لقاء مجموعة العمل حول سورية تم تأجيله لموعد غير مسمى بناء على طلب بعض المشاركين فيها.
وقد جاء في البيان ان "لقاء مجموعة العمل المقرر عقده اليوم تم تأجيله بطلب بعض المشاركين في المجموعة".
وتجدر الاشارة الى ان روسيا تأمل بان يصدر عن اللقاء بيان يفرض على الاطراف المتنازعة في سورية موعدا لوقف اطلاق النار والبدء بمفاوضات السلام. وكان من المقرر ان يعقد اللقاء على مستوى المندوبين الدائمين في الامم المتحدة في نفس الاطار الذي كان لاجتماع جنيف لهذه المجموعة يوم 30 يونيو/حزيران الماضي، اي بمشاركة كل من روسيا وبريطانيا والولايات المتحدة والصين وفرنسا وتركيا والعراق والكويت وقطر والاتحاد الاوروبي.
وكان فيتالي تشوركين مندوب روسيا الدائم في الامم المتحدة قد اعلن يوم الخميس ان هدف لقاء مجموعة العمل يتمثل في دعم الاتفاقيات المتوصل اليها في جنيف.
وقد وافق اعضاء مجلس الامن الدولي خلال مشاوراتهم يوم الخميس على مقترح بان كي مون الامين العام للامم المتحدة بشأن تأسيس مكتب تنسيقي بدمشق بدلا عن بعثة المراقبين الدوليين التي ينتهي سريان تفويضها يوم 19 اغسطس/اب الجاري.
هذا واعتبر مسؤول العلاقات الخارجية في هيئة التنسيق الوطنية المعارضة عبد العزيز الخير في مكالمة هاتفية مع قناة "روسيا اليوم" من دمشق ان "هذا الاقتراح (تأسيس مكتب تنسيقي بدمشق) وجيه جدا ويستحق كل التقدير"، مشيرا الى ان "التسوية ما تزال ممكنة وهي الحل الوحيد للازمة، فالتوازنات الدولية والاقليمية لا تسمح بانتصار طرف على آخر".
