قتل 17 عراقيا في هجمات متفرقة، فيما عاتب رئيس الوزراء نوري المالكي وزير الخارجية السوري بسبب موقف بلاده من الوضع في العراق، في حين تلقت الجامعة العربية تأكيدات عراقية بعدم ملاحقة امين عام هيئة علماء المسلمين حارث الضاري.
واعلن المكتب الاعلامي التابع لوزير الدولة محمد العريبي من قائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي ان وزير الدولة "نجا اليوم من انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه لدى مروره في احدى ضواحي بغداد". واكد المصدر "عدم وقوع اصابات" في الحادث. وقتل اثنان من افرد حماية وكيل وزير الصحة حاكم الزاملي لدى تعرض الموكب لهجوم في وسط بغداد.
وقتل ثلاثة اشخاص واصيب خمسة اخرون في سقوط قذيفة هاون على حي تجاري مزدحم في منطقة الجميلة (شرق بغداد). كما قتل شخص واصيب اربعة من عناصر الشرطة بجروح بانفجار عبوة ناسفة امام مطعم شعبي يرتاده عناصر الشرطة في منطقة البتاوين وسط بغداد.
واكد مصدر امني "العثور على 14 جثة مجهولة الهوية قتل اصحابها والقي بها في منطقة صناعية في جنوب بغداد".
وقتل مسلحون الرائد جاسم محمد الهاشمي مسؤول حماية المنشآت الصحية لمنطقة غرب بعقوبة (60 كلم شمال-شرق بغداد) واحد افراد الجهاز وسط المدينة. كما قتل مسلحون ضابطا برتبة عميد في الجيش المنحل امام منزله في حي المفرق غرب بعقوبة".واغتيل 3 اشخاص في مناطق متفرقة من المدينة.
وفي الرمادي (110 كلم غرب بغداد) اكد مصدر في الشرطة "مقتل شرطي واصابة خمسة اخرين بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدفت حاجزا للشرطة في منطقة بو علوان قرب المدينة".
وفي الموصل (375 كلم شمال بغداد) قتل ثلاثة من عناصر الجيش وجرح 3 وشرطي في انفجار سيارة مففخخة يقودها انتحاري استهدفت دورية للجيش والشرطة في منطقة البعاج (200 كلم شمال بغداد)".
واطلق مسلحون النار على طبيب مختص بالامراض السريرية فاردوه وسط المدينة اليوم".
الى ذلك نفى رئيس المجلس البلدي في سامراء (125 كم شمال بغداد) اسعد علي ياسين ما ذكره مصدر في شرطة المدينة حول "مقتل احد افراد حمايته".
وعثر في بغداد على جثة الفنان الكوميدي وليد حسن جعاز مقتولا في حي اليرموك غرب بغداد.
واعلن الجيش الاميركي ان قوة عراقية داهمت بدعم اميركي الاثنين مسجدا في مدينة الصدر معقل جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر بحثا عن اشخاص متورطين "بارتكاب اعمال قتل وخطف".
كما اعلن الجيش الاميركي الاثنين مقتل اثنين من جنوده في جنوب غرب بغداد والانبار السبت والاحد ليرتفع الى 2861 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزوه في اذار/مارس 2003.
عتاب المالكي
الى ذلك، عاتب رئيس الوزراء نوري المالكي وزير الخارجية السوري بسبب موقف بلاده من الوضع في العراق.
وافاد بيان صادر عن المكتب الاعلامي للمالكي "كنا نتوقع ان تكون سوريا اكثر تفهما لنا كما كنا في مرحلة معارضة النظام الديكتاتوري وان تكون اول المبادرين لدعم الوضع السياسي الجديد".
واضاف ان "ما يحصل في العراق خطر يهدد الجميع وليس العراق وحده. من مصلحة سوريا ان تسهم في استقرار وامن العراق خصوصا وان دولا عدة سبقتها في هذا المجال". واضاف "اذا كانت لهذه الدولة او تلك خلافات مع الولايات المتحدة فهذا شأن يخصها على ان تسوية هذا الخلاف يجب ان لا تكون على حساب العراق. نرفض ان تكون اي دولة من دول الجوار الاقليمي ممرا او مقرا للمنظمات الارهابية التي تلحق الضرر بالعراق".
واشار الى ان "نسبة عالية من العمليات الارهابية التي تستهدف المدنيين الابرياء والمؤسسات الحكومية يتم التخطيط لها في بعض الدول المجاورة للعراق". وشدد المالكي على ان "العراق مستعد لتحسين العلاقات مع سوريا في جميع المجالات وهو ما يتطلب توفر الارادة السياسية الحقيقية لدى البلدين الشقيقين".
من جهته قال وزير الخارجية السوري ان بلاده "تدعم حكومة الوحدة الوطنية وتدين الارهاب الذي يستهدف الشعب العراقي ومؤسساته وان الخطر على العراق هو خطر على المنطقة برمتها". واضاف المعلم "نريد ان نكون شركاء في الربح والخسارة وزيادة التنسيق في المجالات السياسية والامنية وتطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين".
واشار البيان الى ان المحادثات تطرقت الى "تشكيل لجان مشتركة لحل المشاكل العالقة في المجالات الامنية والمالية والاقتصادية وتبادل المعلومات كما تم الاتفاق على اهمية استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين".
من جهة اخرى اعلن المتحدث العسكري الاميركي الجنرال وليام كالدويل الاثنين ان 50 الى 70 مقاتلا اجنبيا يتسللون من سوريا الى العراق شهريا دون ان يتهم حكومة دمشق بالمساعدة في ذلك.
لا ملاحقة للضاري
على صعيد اخر، اعلن الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى يوم الاثنين انه تلقى تأكيدات من الرئيس العراقي جلال طالباني ومكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعدم ملاحقة الامين العام لهيئة علماء المسلمين حارث الضاري.
وأصدر وزير الداخلية الشيعي جواد البولاني مذكرة اعتقال بحق الضاري الخميس في خطوة أثارت غضب السنة العراقيين الذين قالوا انها وجهت ضربة قاضية للجهود الرامية لتشجيعهم على التخلي عن دعم المسلحين والانخراط في العملية السياسية.
وقال موسى للصحفيين "تلقيت تأكيدات (من طالباني ومكتب المالكي) أنه لا ملاحقة للشيخ حارث الضاري بالمعنى الذي نشر في وسائل الاعلام." ولكن لم يوضح موسى ما اذا كان ذلك معناه الغاء مذكرة الاعتقال.
وأضاف أنه يجري اتصالات مع دوائر سياسية عراقية عديدة بخصوص الموضوع.
وقال الضاري وهو أبرز رجال الدين السنة الاحد ان الحكومة التي يقودها الشيعة لفقت له اتهامات بالارهاب لاضعاف ثقله السياسي في الدفاع عن السنة الذين يعيشون تحت القتل الطائفي بحسب قوله.
والضاري موجود في العاصمة الاردنية عمان في الوقت الحالي.
ودعا موسى العراقيين الى "مواجهة الميليشيات العراقية التي تعيث فسادا ودموية. معتبرا ان "استمرار الوضع هكذا أصبح خطيرا للغاية." وأضاف أنه يأمل في ألا تكون مبادرات المصالحة "أصيبت في مقتل."