18 قتيلا من الشرطة والصحوة في ديالى والعنف يتصاعد ببغداد

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2008 - 06:35 GMT

قتل 18 من عناصر الشرطة والصحوة في كمين بمحافظة ديالى شمال شرق العاصمة العراقية التي تشهد بدورها تصاعدا لاعمال العنف، فيما عاد الوفد الاميركي المفاوض بشان الاتفاقية الامنية الى بغداد لمواصلة المحادثات مع الحكومة العراقية.

وقال مصدر في شرطة ديالى ان "عشرة من رجال الشرطة بينهم ضابطان، وثمانية من عناصر الصحوة قتلوا في كمين مسلح في قرية الدليمات التابعة لبلدة خان بني سعد (15 كلم جنوب بعقوبة)".

من جانبه، اكد الطبيب احمد فؤاد من مستشفى بعقوبة العام تلقي جثث 18 شخصا بينهم عشرة من رجال الشرطة قتلوا بالرصاص.

واعلن اللواء قاسم عطا الناطق الرسمي باسم خطة امن بغداد ("فرض القانون") الاربعاء ان اعمال العنف تصاعدت في العاصمة خلال الاسبوعين الماضيين وانه تقرر اثر ذلك نشر قطاعات الجيش في جميع المناطق.

واوضح عطا في مؤتمر صحافي مشترك مع الجنرال ديفيد بيركنز المتحدث باسم قوات التحالف "قامت المجاميع الارهابية خلال الاسبوعين الماضيين بمحاولة يائسة لتصعيد وتيرة العنف من خلال تفجير العبوات اللاصقة وعمليات الاغتيالات بواسطة الاسلحة الكاتمة للصوت في بغداد".

واضاف "تحاول المجاميع الارهابية التأثير على الجوانب المعنوية، لذا اتخذت قيادة عمليات بغداد سلسلة من الاجراءات في مقدمتها اعادة نشر القطاعات في جميع المناطق".

وتابع "تم التأكيد على التدقيق الشديد في هويات الاشخاص، بالاضافة الى نشر عناصر كافية من الاجهزة الاستخباراتية والامنية والمخابرات من وزارتي الدفاع والداخلية".

وطالب عطا بعد سلسلة التفجيرات بالعبوات اللاصقة التي حدثت مؤخرا في بغداد "المسؤولين والاعلاميين والمواطنيين بتفتيش عجلاتهم قبل ركوبها".

الاتفاقية الامنية

في غضون ذلك، اعلن مصدر دبلوماسي في السفارة الاميركية في بغداد الاربعاء ان الوفد الاميركي المفاوض بشان الاتفاقية الامنية التي تنظم عمل القوات الاميركية في العراق عاد الى بغداد لمواصلة المحادثات مع الحكومة العراقية.

وقالت سوزان زياده المتحدثة باسم السفارة لوكالة فرانس برس ان "الفريق الاميركي عاد لمواصلة المفاوضات". واضافت ان "المفاوضات مستمرة لكني لا اريد ان اعلق على محتوى هذه المفاوضات حاليا".

من جهته قال النائب هادي العامري رئيس لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب ان "الفريق عاد لكنه لم يبدأ مفاوضاته مع الحكومة حتى الان".

وكان النائب من الائتلاف الشيعي الحاكم علي الاديب اعلن في الثالث من الشهر الجاري ان امام الولايات المتحدة ثلاثة ايام للرد على الاعتراضات العراقية حول "بنود اساسية" ضمنها حصانة الجنود الاميركيين في الاتفاقية الامنية مع واشنطن. لكن الولايات المتحدة طلبت مهلة اطول.

من جانبه قال الشيخ خالد العطية نائب الاول رئيس مجلس النواب "نحن بانتظار رد الوفد الاميركي فاذا كان ردهم ايجابي فنحن ايجابيون".

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي اعلن في الثاني من الشهر الجاري ان الحكومة سترسل مسودة الاتفاقية بين بغداد وواشنطن الى مجلس النواب في غضون عشرة ايام في وقت يستعد فيه المجلس "لسن قانون او تشريع للتصويت" عليها.

وتشكل مسألة الحصانة القانونية التي تريدها الولايات المتحدة لجنودها في العراق عائقا امام توصل البلدين الى اتفاقية حول مستقبل القوات الاميركية في هذا البلد.

وتتفاوض الحكومتان الاميركية والعراقية على اتفاق ينظم وجود القوات الاميركية في العراق ما بعد 31 كانون الاول/ديسمبر 2008 تاريخ انتهاء مهلة التفويض الممنوح من الامم المتحدة لهذه القوات.