188 قتيلا في معارك جنوب العراق

تاريخ النشر: 29 مارس 2008 - 12:31 GMT
قالت الشرطة العراقية ان الطائرات الحربية الاميركية قصفت منزلا في البصرة، مما تسبب مقتل ثمانية مدنيين، فيما وصلت حصيلة قتلى المواجهات حتى الآن نحو 180 شخصا على الاقل، واصابة ما لا يقل عن 500 آخرين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتوسع فيه الاشتباكات المسلحة العنيفة لتطال احياء اخرى في مدينة البصرة العراقية بين القوات العراقية ومليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر.

وسلم اربعين شرطيا وضابطا برتبة ملازم من عناصر الشرطة العراقية انفسهم واسلحتهم طواعية الى مكتب الصدر في مدينة الديوانية جنوبي العراق، معلنين انظمامهم لجيش المهدي، حسب مصدر في شرطة الديوانية.

وفي مدينة النجف اكد مكتب الصدر فيها ان الصدر امر جيش المهدي باستثناء المدينة من المواجهات المسلحة التي يخوضها ضد القوات الحكومية في بعض مدن وسط وجنوب العراق، منها الحلة والناصرية، إلى جانب البصرة.

ومن المتوقع ان يوقع مجلس المحافظة وثيقة شرف مع مكتب الصدر لتكريس حالة الاستقرار الامني في النجف.

من جانب اخر ابلغت السلطات المحلية في النجف جميع الفنادق في المدينة باخلاء نزلائها من غير العراقيين خلال فترة اربع وعشرين ساعة.

مكافآت

وكانت ميليشيا جيش المهدي قد تجاهلت انذار الحكومة بتسليم اسلحتها واستسلام افرادها.

وكان المالكي قد عرض دفع مبالغ ومكافآت مالية لعناصر جيش المهدي مقابل تخليهم عن اسلحتهم، لكنه مدد مهلته حتى الثامن من أبريل/ نيسان المقبل.

ولا يزال مقاتلو جيش المهدي مسيطرين على معظم انحاء مدينة البصرة، اذ اعترف وزير الدفاع العراقي عبد القادر محمود في مؤتمر صحفي بالبصرة أن القوات الحكومية تواجه مقاومة عنيفة من جانب المسلحين مما اجبر القوات الحكومية على تغيير خططها واساليبها.

أما وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري فقال إن الحكومة اضطرت إلى التحرك ضد الميليشيات في البصرة لأن الزعماء المحليين سمحوا لها بزيادة نفوذها.

وقد تدخلت القوات الأميركية بقوة في القتال لدعم القوات العراقية في مواجهة جيش المهدي، ونفذت المقاتلات الأمريكية الجمعة غارات على ما يعتقد أنها مواقع تجمع المسلحين وإطلاق الصواريخ في البصرة. وقال متحدث عسكري بريطاني إن إحدى الغارات استهدفت منزلا يتحصن به مسلحون لإطلاق النار على الجنود العراقيين.

وكانت هذه المرة الأولى التي تقصف فيها المقاتلات مواقع للميليشيا في البصرة منذ بدء العمليات العسكرية التي اطلق عليها اسم " صولة الفرسان" الثلاثاء الماضي.