19 قتيلا بهجمات بالعراق وبريطانيا تخطط لنقل قواتها منه الى افغانستان

تاريخ النشر: 05 يوليو 2005 - 08:51 GMT

قتل 19 شخصا في هجمات متفرقة في العراق، واعتقلت القوات العراقية 137 شخصا في حملة دهم في عدة مدن، فيما تعد بريطانيا مخططات لسحب عدد كبير من قواتها من العراق في الاشهر الـ18 المقبلة لاعادة نشرها في افغانستان.

وقتلت اربع عراقيات يعملن في مطار بغداد الدولي واصيبت ثلاث اخريات عندما هاجم مسلحون مجهولون السيارة التي كانت تقلهن غرب بغداد حسبما افاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية الثلاثاء.

وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه "قتلت اربع موظفات يعملن في مطار بغداد الدولي واصيبت ثلاث اخريات عندما هاجم مسلحون مجهولون السيارة" التي كانت تقلهن غرب بغداد. واوضح ان "الحادث وقع.. بالقرب من ملجأ العامرية في منطقة العامرية".

واكد مصدر طبي الثلاثاء مقتل جنديين عراقيين واصابة ستة اخرين بجروح في انفجار عبوة ناسفة غرب بغداد.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ان "جنديين عراقيين قتلا واصيب سته آخرون بجروح اليوم الثلاثاء عندما انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور دورية تابعة للجيش العراقي في منطقة ابو غريب غربي بغداد".

ومن جهة اخرى، اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية الثلاثاء ان مدنيا قتل واصيب اخر عندما سقطت قذيفة هاون في حي الفضل وسط بغداد.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته "قتل شخص واصيب اخر عندما سقطت قذيفة هاون مجهولة المصدر على شارع وسط بغداد عند الساعة1.30 حسب التوقيت المحلي"

وقال النقيب علي يوسف من الجيش العراقي في بيجي (200 كلم شمال بغداد) ان "جنديين عراقيين قتلا واصيب اخر اليوم الثلاثاء في هجوم بقذائف الهاون استهدف قاعدة مشتركة للجيشين العراقي والاميركي". واوضح ان "الحادث وقع في قاعدة تقع في منطقة الصينية الواقعة على بعد 15 كلم غربي بيجي".

ومن جانب اخر اكد الطبيب نوفل مجيد من مستشفى سامراء العام (120 كلم شمال بغداد) مقتل طفلة وجرح اربعة اشخاص اخرين جراء هجوم بقذائف هاون وسط سامراء.

وفي منطقة الاسحاقي (100 كلم شمال بغداد)، اكد المقدم حميد محمد من الشرطة "مقتل سائق شاحنة واثنين من المسلحين في ساعة متأخرة من ليل الاثنين الثلاثاء عندما هاجم مسلحون مجهولون قافلة تنقل مؤن للجيش الاميركي".

واوضح ان "ثلاث عبوات ناسفة انفجرت لدى مرور القافلة التي تتألف من عدة شاحنات واعقبه اطلاق نار كثيف ادى الى احتراق شاحنتين".

من ناحية اخرى اكد النقيب اسد سداد من الجيش العراقي "مقتل جندي عراقي اليوم الثلاثاء اثر سقوط عدد من قذائف الهاون على قاعدة بلد (75 كلم شمال بغداد)".

واضاف ان "قوات اميركية-عراقية مشتركة قامت اثر الهجوم بتعقب المهاجمين مما ادى الى اعتقال احدهم في منطقة الحاتمية 27 كلم جنوب شرق بلد".

وفي تكريت (180 كلم شمال بغداد) اكد العقيد محمد ابراهيم "اصابة اثنين من حراس عميد معهد بيجي النفطي احمد شاكر الجبوري بجروح عندما فتح مسلحون النار عليه اثناء توجهه الى مقر عمله".

وأفاد مصدر في شرطة بعقوبة الثلاثاء ان ثلاثة مدنيين قتلوا عندما هاجمهم مسلحون مجهولون في منطقة الفرق ببعقوبة (60 كيلومترا شمال شرق بغداد) الليلة الماضية.

وقال المصدر "ان مسلحين مجهولين فتحوا نيران أسلحتهم على ثلاثة أشخاص كانوا يسيرون على الطريق في منطقة المفرق ببعقوبة الليلة الماضية وأردوهم قتلى في الحال".

من جهة أخرى ابلغ المصدر المراسل "ان 8 من عمال البناء اختطفوا الجمعه الماضية عندما كانوا ينتظرون سيارة المقاول الذي يقلهم إلى مكان عملهم في منطقة خان بني سعد". وأضاف "يعتقد ان العمال يعملون مع القوات الاميركية.

الى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع العراقية الثلاثاء ان قوات الجيش العراقي اعتقلت 137 مشتبها بهم وقتلت اثنين وفجرت سيارتين مفخختين أثناء عمليات دهم وتفتيش في بغداد وعدد من المدن.

خطط لسحب القوات البريطانية

على صعبد اخر افادت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية الثلاثاء، ان وزارة الدفاع البريطانية تعد مخططات لسحب عدد كبير من قواتها من العراق في الاشهر ال18 المقبلة لاعادة نشرها في افغانستان.

وردا على سؤال حول هذه المعلومات التزم متحدث باسم وزارة الدفاع البريطاني بالموقف الرسمي البريطاني مشيرا الى ان القوات البريطانية ستبقى في العراق طالما هناك حاجة لدعم الحكومة العراقية.

وكتبت الصحيفة ان "الخطوة الاولى لاعادة نشر القوات المسلحة الحليفة وهي الاكبر منذ حرب العراق يمكن ان تحصل هذا الخريف وسيوكل الامن في محافظتين على الاقل بجنوب البلاد الى العراقيين".

وذكرت "فايننشال تايمز" بدون تحديد مصادرها ان كل شيء يعتمد على قدرة قوات الامن العراقية بالنسبة لتامين عمليات حفظ السلام المهمة التي لم تكن قادرة على القيام بها في المناطق التي تشهد اضطرابات في بغداد وشمال بغداد.

وتابعت ان "ضباطا بريطانيين كبار يعتبرون ان المحافظات الاربع في جنوب شرق البلاد التي تعيش فيها غالبية شيعية والخاضعة لقيادة بريطانية لم تشهد العنف نفسه مثل المناطق الواقعة شمال بغداد التي يهيمن عليها السنة والتي وضعت تحت قيادة اميركية".

واضافت ان القوات البريطانية يمكن ان تنسحب من هذه المحافظات الاربع قبل القوات الاميركية المنتشرة في شمال البلاد.

واشارت الصحيفة الى ان انسحاب القوات البريطانية من العراق قبل نهاية 2005 قد يتزامن مع اعادة انتشار للقوات تشمل ثلاثة الاف رجل في اتجاه افغانستان.

وقالت ان "اعادة الانتشار هذه في اطار حلف شمال الاطلسي يمكن ان تؤدي الى تسلم مهمات من القوات الاميركية في جنوب افغانستان".

وتابعت ان "القوات البريطانية يمكن ان تساعد كثيرا في المعركة ضد المتمردين الافغان وان تقدم دعما في مكافحة مهربي المخدرات".

وذكرت "فايننشال تايمز" ان وزارة الدفاع البريطانية اكدت بان اي قرار بخصوص اعادة نشر القوات البريطانية في افغانستان والعراق لم يتخذ بعد.

وفي الوقت نفسه كشفت الصحيفة تصريحا لوزير الدفاع البريطاني جون ريد ادلى به الاثنين لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" وقال فيه ان التحالف بقيادة الولايات المتحدة يمكن ان يبدأ بتسليم مسؤولية الامن في العراق الى القوات المحلية في غضون سنة رغم ان التمرد قد يتواصل لفترة من الوقت.

(البوابة)(مصادر متعددة)