19 قتيلا غداة زيارة تشيني للعراق ودفاع صدام يطلب الاستماع الى 40 شاهداً

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2005 - 07:54 GMT

قتل 19 شخصا بينهم جندي اميركي في هجمات في العراق جاءت غداة زيارة مفاجئة قام بها ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي الى هذا البلد، فيما يعتزم محاموا صدام حسين ومساعديه المتهمين بقضية مذبحة الدجيل طلب الاستماع الى 40 شاهدا بينهم 3 وزراء.

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان امراة عراقية قتلت واصيب 15 اخرون بجروح مختلفة الاحد في انفجار عبوة ناسفة قرب مرقد الشريف الرضي في منطقة الكاظمية شمال بغداد.
وفي بغداد ايضا، اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية الاحد انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري على نقطة تفتيش فوق جسر محمد القاسم وسط العاصمة دون ان يكون باستطاعته تأكيد ما اذا كان الانفجار قد ادى الى سقوط ضحايا.

ومن جانب اخر، افادت مصادر طبية في مستشفى اليرموك (غرب بغداد) ومصادر امنية ان "ثلاثة من عناصر الشرطة قتلوا واصيب 11 اخرين في اعمال عنف متفرقة".
وفي حادث اخر افاد المصدر ذاته ان ضابطا في الشرطة العراقية قتل على يد مسلحين في حي السيدية جنوب بغداد. وفي حي العدل غربي العاصمة اصيب ثمانية رجال شرطة في اطلاق نار بين مسلحين وعناصر من الشرطة العراقية، حسبما افاد مصدر في وزارة الداخلية "
وقال ضابط في الشرطة العراقية في كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد)، ان دياب حمد الحمداني ونجله قتلا برصاص مجهولين. واضاف ان القتيلين هما عم وابن عم مسؤول الاتحاد الوطني الكردستاني خضر حسن الحمداني في المدينة التي يسكنها عرب واكراد وتركمان.
وفي بلد روز شمال بغداد اعلن مصدر امني الاحد مقتل ضابطين في الشرطة العراقية ومدني عراقي واصابة ثلاثة اخرين في هجوم مسلح استهدفهم في صالون للحلاقة وسط المدينة مساء السبت.

وفي بغداد، فتح مسلحون النار على احد اعضاء منظمة بدر التابعة للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق في شارع فلسطين (وسط) ما ادى الى مقتله.
وفي بلد (70 كلم شمال بغداد)، اكد النقيب احمد حمدي من الشرطة العراقية "مقتل جنديين عراقيين اثنين على يد مسلحين مجهولين الاول اختطف واعدم بعد اقل مساء امس (السبت) الثاني قتل اثناء توجهه الى معسكره صباح اليوم".
وفي الدجيل (40 كلم شمال بغداد)، قتل مسلحون مجهولون سائق شاحنة كان ينقل مواد بناء للجيش الاميركي"، حسبما افاد الضابط سعد الله الخزرجي من الشرطة العراقية المكلفة حماية الطرق والجسور.
وفي بيجي (200 كلم شمال بغداد)،اكد النقيب مهند القيسي من الشرطة العراقية "العثور على جثة مجهولة الهوية".
من جهة اخرى، اعلن الجيش الاميركي مقتل عنصر من المارينز الجمعة بنيران "غير معادية" غرب بغداد. وقال البنتاغون ان 2156 جنديا وموظفا عسكريا اميركيا قتلوا في العراق منذ اجتياح البلاد في اذار/مارس 2003.

زيارة تشيني

الى ذلك، اشاد ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي بالانتخابات التي شهدها العراق، وذلك خلال زيارة مفاجئة قام بها لهذا البلد وتسبق بساعات خطابا من المقرر ان يلقيه الرئيس جورج بوش حول العراق.

والتقى تشيني برئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري والرئيس جلال الطالباني خلال زيارته التي استمرت ثماني ساعات وهي الاولى منذ غزو عام 2003 الذي كان أحد مهندسيه الرئيسيين.

وقال تشيني للصحفيين "يسعدني أن سنحت لي الفرصة لقضاء بعض الوقت هنا لمتابعة الوضع في العراق والتعرف عن قرب على المشاعر به خاصة بعد الانتخابات الهائلة التي شهدناها."

والتقى تشيني خلال الزيارة مع زلماي خليل زاد السفير الامريكي لدى العراق والجنرال جورج كيسي القائد العام لقوات التحالف في العراق والجنرال جون ابي زيد رئيس القيادة المركزية الامريكية.

وقال تشيني ان نتائج الانتخابات العراقية التي جرت يوم 15 كانون الاول/ديسمبر لن تعرف قبل بضعة ايام لكنه قال انه سعيد بزيادة اقبال السنة على التصويت ولاسيما في مناطق مثل محافظة الانبار معقل المسلحين.

ولم تتجاوز نسبة الاقبال في الانبار خلال الانتخابات السابقة التي جرت في كانون الثاني/يناير اثنين في المئة فقط لكنها زادت هذه المرة عن 75 في المئة في بعض المناطق. وقال تشيني ان "مستوى المشاركة كان لافتا للنظر في سائر أرجاء البلاد."

وتابع "هذا بالضبط ما ينبغي أن يحدث من أجل بناء هيكل سياسي ..حكومة عراقية مستقلة توحد قطاعات الشعب العديدة." وجعل الرئيس الاميركي جورج بوش من نشر الديمقراطية في الشرق الاوسط هدفا رئيسيا لسياسته منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة.

وقال مسؤول أميركي كبير ان زيارة تشيني كانت مقررة منذ عدة أسابيع وانها محض مصادفة أن تتم في نفس اليوم الذي من المقرر ان يلقي فيه بوش خطابا آخر للأمة بشأن العراق.

وشددت اجراءات الامن خلال زيارة تشيني ولم يسمح للصحفيين المرافقين له بارسال تقارير تفيد بوجوده في العراق إلا قبيل مغادرته. بل ان الجعفري قال انه لم يكن يعلم أن نائب الرئيس الاميركي سيكون في الاجتماع الذي عُقد مع خليل زاد.

وخلال اجتماع منفصل وصف الرئيس العراقي جلال الطالباني تشيني بأنه أحد أبطال تحرير العراق وقال ان العراقيين يشعرون بالامتنان للأمريكيين.

وقال تشيني "ما بدأ هنا في العراق سيكون له أثر هائل على المنطقة." ولم يدل بأي تصريحات عن جدول زمني لانسحاب القوات الامريكية وهى القضية التي أصبحت محل نقاش ساخن في الولايات المتحدة.

وقال تشيني أمام تجمع ضم نحو 600 جندي اميركي ان "السبيل الوحيد لخسارة هذه المعركة هو الانسحاب.. وهذا ليس خيارا."

وزار تشيني أيضا القاعدة العسكرية في التاجي شمال بغداد حيث يتم تدريب القوات العراقية. وكانت آخر مرة زار فيها تشيني العراق في عام 1991 أثناء توليه منصب وزير الدفاع حيث قام بتفقد القوات الامريكية العاملة في جنوب العراق بعد حرب الخليج الاولى.

محاكمة صدام

الى هنا، واكد جعفر الموسوي المدعي العام في المحكمة الجنائية العراقية العليا المكلفة محاكمة صدام حسين الاحد ان فريق الدفاع عن الرئيس المخلوع وسبعة من كبار اعوانه المتهمين بقضية مذبحة الدجيل سيطلبون الاستماع الى 40 شاهدا بينهم ثلاثة وزراء.

وقال الموسوي للصحافيين ان "فريق الدفاع تقدم بطلب استماع الى 40 شخصية كشهود دفاع بينهم ثلاثة وزراء سابقين ومعتقلين على ذمة قضايا اخرى" من قبل القوات الاميركية. واضاف انه "سيتم خلال الجلسة المقبلة الاربعاء المقبل الاستماع الى 5 او 6 شهود".

وكان قد تقرر في السابع من الشهر الحالي تاجيل جلسات محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من معاونيه الى 21 كانون الاول/ديسمبر الحالي. وكان متوقعا حصول هذا التاجيل لاسباب امنية في اطار حملة الانتخابات التشريعية التي نظمت في 15 كانون الاول/ديسمبر.

ويحاكم صدام حسين ومعاونوه حاليا بتهمة قتل 148 قرويا في بلدة الدجيل الشيعية، شمال بغداد، وهم يواجهون عقوبة الاعدام.

(البوابة)(مصادر متعددة)