20 قتيلا بالعراق والملف الامني يعرقل تشكيل الحكومة

تاريخ النشر: 29 مارس 2006 - 05:55 GMT

قتل 20 شخصا بينهم ثلاثة جنود اميركيين في هجمات متفرقة في العراق، فيما عرقل الملف الامني مجددا الاربعاء المحادثات بين الكتل السياسية العراقية حول تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال الجيش الاميركي في بيان الاربعاء، ان ثلاثة مسلحين قتلوا الثلاثاء، عندما اطلقت طائرة بدون طيار صاروخا عليهم اثناء قيامهم بزرع قنبلة على جانب الطريق قرب قاعدة بلد الجوية على مسافة 65 كيلومترا شمالي بغداد.

كما اعلن مصدر في الشرطة ان جنديا في الجيش العراقي قتل واصيب اثنان اخران حين انفجرت قنبلة مزروعة على جانب الطريق في دوريتهم قرب سجن ابو غريب غربي بغداد.

وقتل مسلحون يرتدون زي القوات الخاصة التابعة للشرطة العراقية تسعة اشخاص على الاقل واصابوا اخرين في هجوم على متجر للالكترونيات بغرب العاصمة.

وفي بغداد ايضا، قالت الشرطة ان مديرا عاما في البنك المركزي اصيب حين هاجمه مسلحون اثناء قيادته سيارته.

كما اعلنت الشرطة ان ثلاثة جنود لقوا حتفهم في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق في الحويجة على بعد 70 كيلومترا جنوب غرب كركوك.

من جهة اخرى، قال الجيش الاميركي إن سجينا عراقيا قتل في اشتباك مع سجين آخر في سجن معسكر بوكا. ووقع الحادث يوم الاحد ويجري التحقيق فيه لدى قسم التحقيقات الجنائية.

واضاف بيان الجيش ان الرجل (25 عاما) توفي متأثرا باصابات شديدة في الرأس.

ومعسكر بوكا واحد من أكبر السجون وشهد حالات شغب قبل عام مما اسفر عن وفاة بضعة أشخاص.

وفي بيان اخر، قال الجيش الاميركي ان جنديا اميركيا قتل واصيب ثلاثة اخرون الثلاثاء حينما انفجرت قنبلة على جانب الطريق مستهدفة سيارتهم خارج الحبانية قرب الفلوجة على بعد 50 كيلومترا غرب بغداد. وأعلنت الخبر وحدة تشرف على بناء الجيش العراقي.

كما اعلن الجيش الاميركي ان جنديا اميركيا قتل بالرصاص الثلاثاء الى الجنوب مباشرة من بغداد.

وفي بيجي (220 كم شمال) اعلنت شرطة المدينة ان قوات عراقية اميركية مشتركة اعتقلت 15 مسلحا اثر عمليات دهم قامت بها الثلاثاء. واضاف ان السلطات فرضت حظر التجول الثلاثاء في المدينة ورفعته الاربعاء.

محادثات الحكومة

وسياسيا، عرقل الملف الامني مجددا المحادثات بين الكتل السياسية العراقية حول تشكيل حكومة وحدة وطنية بحيث الغي اجتماع كان مقررا الاربعاء اثر خلافات بين القادة الشيعة والسنة حول الامساك بالحقائب الامنية في حين حصدت اعمال العنف 13 قتيلا وعشرات الجرحى.

وقال مسؤول في مكتب الرئيس جلال طالباني رفض الكشف عن هويته ان "الاجتماع الذي كان مقررا الساعة 15,00 (12,00 تغ) اليوم تم الغاؤه". وياتي الغاء الاجتماع اثر خلافات حول من سيتولى حقيبتي الداخلية والدفاع في الحكومة المقبلة.

من جهته قال محمود عثمان من قائمة التحالف الكردستاني ان "الشيعة يريدون ان يمسك رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري بالملف الامني بينما يريد السنة ان تكون لهم كلمتهم كما يريدون ان يمسك نائب رئيس الوزراء بالملف تحت اشراف رئيس الوزراء".

واضاف "هذا هو الخلاف في الوقت الحاضر لكننا نامل في التوصل الى حل خلال اليومين المقبلين".

بدروه قال ظافر العاني المتحدث باسم "جبهة التوافق العراقية" (44 مقعدا في البرلمان) لفرانس برس "قدمنا مشروعا الى رئاسة الجمهورية والقوى السياسية المشاركة في المفاوضات يتعلق بادارة الملف الامني ونحن بانتظار الرد".

واوضح ان "الملف الامني يعتبر الاخطر في العراق ويتضمن اقتراحنا تولي احد نواب رئيس الوزراء مسؤوليته ومتابعته يوميا وبشكل مفصل تحت اشراف رئيس الوزراء كجزء من تقاسم المسؤولية".

واكد العاني ان "تجربة ادارة الملف الامني في الحكومات السابقة بما فيها حكومة الجعفري اثبتت ان الاستئثار به كان تجربة فاشلة ومؤذية للشعب العراقي". واضاف ان الجبهة بزعامة عدنان الدليمي "ستمنح المفاوضين فرصة لدراسة الاقتراح".

وحول موقفها في حال رفض المشروع قال العاني "لكل حادث حديث". وتجري الكتل السياسية محادثات صعبة حول تشكيل الحكومة بدات قبل اسبوعين توصلت خلالهما الى مشروع للبرنامج السياسي لعمل الحكومة التي لم تر النور بعد نظرا للاشكاليات التي تواجهها من حيث تركيبتها وصلاحيات رئيسها خصوصا في الملف الامني.

(البوابة)(مصادر متعددة)