20 قتيلا في سوريا وبان كي مون يدعو مجلس الامن للتحرك

منشور 16 كانون الثّاني / يناير 2012 - 04:24
متظاهر يرفع لافتة خلال مظاهرة مناهضة للأسد في منطقة يبرود
متظاهر يرفع لافتة خلال مظاهرة مناهضة للأسد في منطقة يبرود

 

ارتفع عدد القتلى في سوريا الاثنين الى عشرين بينهم طفلان، فيما دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مجلس الامن الدولي الى التحرك مجتمعا لحل الازمة في سوريا وحث بعثة المراقبة العربية هناك على مواصلة عملها.
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية ان عدد القتلى في اعمال العنف في سوريا الاثنين ارتفع الى عشرين.
وفي وقت سابق، قال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ان اطلاق ميليشيات تابعة للاسد النار بشكل عشوائي أسفر عن مقتل خمسة من بينهم امرأة واصابة تسعة في مدينة حمص المضطربة.
وذكر المرصد ان خمسة جنود قتلوا حين حاولوا الانشقاق على الجيش السوري خلال اشتباك مع مسلحين في محافظة ادلب الشمالية الغربية وأضاف ان 15 جنديا تمكنوا من الانشقاق.
ومن جانبها قالت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) ان "مجموعة ارهابية مسلحة" قتلت بالرصاص العميد محمد عبد الحميد العواد وأصابت سائقه في ريف دمشق.
في غضون ذلك، قال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون يوم الاثنين انه يأمل في ان يتحرك مجلس الامن الدولي مجتمعا لحل الازمة في سوريا وحث بعثة المراقبة التابعة للجامعة العربية هناك على مواصلة عملها.
وتفيد تقديرات الامم المتحدة بمقتل ما يزيد على خمسة الاف شخص نتيجة لجوء السلطات السورية الى العنف في مسعاها لوضع حد للانتفاضة الشعبية. وتقول السلطات السورية ان ألفين من افراد قوات الامن قتلوا.
وقال الامين العام للامم المتحدة خلال زيارة لابوظبي "امل ان يتناول مجلس الامن الوضع في سوريا بطريقة متماسكة وبتقدير لخطورة الموقف" مكررا دعوته للمجلس في وقت سابق بالتحدث "بصوت واحد" بشأن سوريا.
وأضاف "لقد وصل عدد القتلى الى مرحلة غير مقبولة لا يمكن لنا معها ان نسمح باستمرار الوضع على هذا المنوال... اقدر لجامعة الدول العربية تقديرا كبيرا اجراءها مناقشات مع الرئيس (بشار) الاسد. وامل صادقا ان تستمر ويجب ان يكون لديها احساس واضح بضرورة التحرك."
ويعقد مجلس الجامعة اجتماعا على المستوى الوزاري في وقت لاحق هذا الشهر لمناقشة مستقبل بعثة المراقبة التي ارسلت الى سوريا الشهر الماضي للتخقق من احترامها لخطة السلام العربية.
وكرر بان دعوته للاسد "أن يضع حدا للقتل ويستمع الى شعبه".
ويجتمع وزراء خارجية الجامعة العربية الاحد القادم لمناقشة مستقبل بعثة المراقبين التابعة للجامعة التي ارسلت الشهر الماضي للتحقق من مدى احترام سوريا لخطة السلام العربية.
وتتطلب الخطة من سوريا وقف اراقة الدماء وسحب الجيش من المدن والافراج عن محتجزين واجراء حوار مع المعارضة.
ووردت انباء عن مقتل المئات في سوريا منذ ارسال المراقبين في 26 ديسمبر كانون الاول في الوقت الذي تحاول فيه القوات الموالية للرئيس السوري بشار الاسد القضاء على الاحتجاجات السلمية التي بدأت قبل عشرة أشهر وكذلك مقاومة مسلحة لحكمه.
ومن المقرر ان يقدم رئيس بعثة المراقبين العرب تقريرا الى لجنة بالجامعة العربية يوم الخميس قبل اجتماع موسع لوزراء الخارجية العرب لبحث الخطوة التالية فيما يخص سوريا.
واقترحت قطر التي تقود لجنة الجامعة العربية حول سوريا تدخل قوات عربية لوقف القتل ومن المرجح أن تعارض الاقتراح عدة دول عربية منها العراق ولبنان والجزائر.
وقال مندوب احدى الدول في الجامعة العربية انها لم تتلق اقتراحا رسميا بهذا التدخل العسكري.
كما أن أمام الجامعة خيار احالة الملف السوري الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة الذي لم يتخذ خطوة حتى الان نتيجة معارضة من روسيا والصين لاي قرار من الممكن أن يؤدي الى فرض عقوبات من المنظمة الدولية أو اجراء عسكري غربي.
وليس هناك رغبة تذكر لدى الدول الغربية للتدخل في سوريا على غرار ما حدث في ليبيا. وأعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وتركيا والجامعة العربية فرض عقوبات على سوريا.
وأعلن الاسد يوم الأحد عفوا عن "الجرائم" التي ارتكبت خلال الانتفاضة وأفرج عن بعض المحتجزين لاحقا في وجود مراقبين عرب بدمشق.
وقال كنان الشامي وهو من اتحاد تنسيقيات الثورة السورية ان الوضع بدا وكأنه قد تم الافراج عن مئات المحتجزين لكنهم لا يمثلون سوى النذر اليسير من 40 ألف شخص على الاقل قال انهم محبوسون بدون اتهامات منذ مارس اذار والكثير منهم محتجز في مبان سرية تابعة للشرطة أو مراكز احتجاز مؤقتة.
وقال الشامي ان من بين المفرج عنهم الممثل السوري جلال الطويل الذي أطلق عليه الرصاص واعتقل أثناء محاولة فراره الى الاردن قبل اسبوعين. وكان قد تعرض للضرب في احتجاج بدمشق في وقت سابق.
وأصدر الاسد عفوا اكثر من مرة في الاشهر القليلة الماضية لكن جماعات معارضة تقول ان الالاف ما زالوا وراء القضبان وان كثيرين تعرضوا للتعذيب أو اساءة المعاملة كما قتل البعض أثناء الاحتجاز.
وبدأت الاحتجاجات لانهاء حكم عائلة الاسد المستمر منذ أكثر من 40 عاما بمظاهرات سلمية لكن بعد شهور من عنف قوات الامن وانشقاق أفراد عن الجيش وبدء مسلحين الرد على الهجمات لاحت مخاوف من اندلاع حرب أهلية.
ويرغب الرئيس السوري (46 عاما) الذي ظهر مرتين خلال يومين في الاسبوع الماضي بشدة في اظهار أن شعبه يحبه.
وقالت الوكالة العربية السورية للانباء يوم الأحد ان رسالة طولها عشرة كيلومترات والتي وصفتها بأنها "أطول رسالة في العالم" كتبها ووقعها سوريون من أنحاء البلاد بعنوان "رسالة الوفاء للوطن وقائد الوطن".

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك